تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أراد ب « الْخِيلَانِ » : ما نصبه الرَّاعي عند حَظِيرَةِ غَنَمِهِ . قال : والْمُخَايَلةُ : الْمُبَارَاةُ . يقال : خَايَلْتُ فلاناً - أي : بارَيْتُهُ وَفَعْلَتُ فِعْلَهُ . وقال الْكُمَيْتُ :
أَقُولُ لَهُمْ يَوْمَ أَيْمانُهُمُ * تُخَايِلُهَا في النَّدَى الأشْمُلُ
« تُخَايِلُهَا » - أيْ : تُفَاخِرُهَا وتُبَارِيَها . وقال ابنُ أَحْمَرَ :
وَقَالُوا : أنَتْ أَرْضٌ بِهِ وتَخَيَّلَتْ * فَأَمْسَى لِمَا في الرّأْسِ وَالصَّدْرِ شَاكِيا
« تَخَيَّلَتْ » : اشتَبَهَتْ . وقال عَرَّامٌ : خَيَّلَ فلانٌ عن القوم - إذا كَعَّ عَنْهُمْ . قال سَلَمَةُ : ومثله : « غَيَّفَ ، وخَيَّفَ » . أبو عبيد - عن أبي زيد - : ذَهَبَ القومُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ - أي : واحداً بعدَ وَاحِدٍ . وأنشدنا لِضَابىءٍ يصفُ ثوراً وحْشِيّاً حَمَلَ عَلَى الكلابِ :
يُسَاقِطُ عَنْهُ رَوْقُهُ ضَارِيَاتِها * سِقَاطَ حَدِيدِ الْقَيْنِ أَخْوَلَ أَخْوَلَا
ثعلب - عن ابن الأعرابيِّ - : الْخَوْلَةُ : الظَّبْيَةُ . قال : وخَالَ يَخُولُ خَوْلًا - إذا صار ذا خَوَلٍ - بَعْدَ انفرادٍ . وخَالَ يَخِيلُ خَيْلًا - إذا دام عَلَى أَكلِ الْخِيْلِ - وهو السَّذَابُ . أبو زيدٍ : يُقالُ : لا يُخِيلُ ذَاكَ عَلَى أَحدٍ - أي : لا يُشْكِلُ . وشيءٌ مُخِيلٌ : مُشْكِلٌ .

خلا :

قال شمِرٌ : يقال : وجدْتُ الدارَ مُخْلِيَةً أي : خَالِيَةً . وقد خَلَتِ الدارُ وأَخْلتْ . ووجدتُ فُلَانَةَ مُخْلِيَةً - أي : خَالِيَةً . ولَقِيتُ فلاناً بِخَلاءٍ مِنَ الأرض - أي : بأرضٍ خَالِيَةٍ . قاله ابنُ شُمَيْلٍ . قال : ويقول الرجل للرجل : اخْلُ معي حتى أكلِّمَكَ ، واخْلُنِي حتَّى أُكلِّمَكَ - أي : كُنْ مَعِي خَالِياً . ويقال : اسْتَخْليتُ فلاناً - أي : قُلْتُ له : اخْلُنِي . وقال الْجَعْدِي :
وَذَلِكَ مِنْ وَقَعَاتِ الْمَنُو * نِ فأَخْلِي إلَيْكِ وَلَا تَعْجَبي
- أي : أَخْلِي بِأَمْرِكِ . . من « خَلَوْتُ » . وتقول : افْعَلْ كذا وخَلَاكَ ذَمٌ - أي : لا يُدْرِكُكَ ذَمٌّ . وقال عبد اللَّه بنُ رَوَاحَةَ :
فَشَأْنَكِ فَانْعَمِي وَخَلَاكِ ذَمٌّ * وَلَا أرْجِعْ إلى أهْلٍ وَرَائِي
وقال الليثُ : خَالاني فلانٌ مُخَالاةً - أيْ : خَالَفَنِي . وقال النّابغةُ الذُّبْيَانيُّ لزُرْعَةَ بن عَوْفٍ - حين بعث بَنُو عامرٍ إلى حِصْنِ بنِ فَزَارَةَ ، وإلى عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ : أَنِ اقطَعُوا ما بينكم وبين بني أسد ، وألحقُوهم ببني كِنَانَةَ ونحالِفُكم . . فنحن بنو أبيكم - وكان عُيَيْنَة هَمَّ بذلك . فقال النَّابغة :