قال والْخَوَلُ : ما أَعْطى اللَّه الإنسانَ من العَبِيدِ والنَّعَمِ . وقال أبو النّجم :
كُومَ الذُّرَا مِنْ خَوَلِ الْمُخَوَّلِ
ويقال : هؤلاء خَوَلُ فلان - إذا اتَّخَذَهُم كالعبيد وقَهَرَهُمْ .
قال : وَخوَلُ اللِّجَامِ : أَصْلُ فأسِهِ .
قلتُ : لا أَعْرِفُ « خَوَلَ اللِّجَامِ » ولا أَدْرِي ما هُوَ ؟
أبو عبيدٍ - عن الفرَّاء - قال :
الأخْيَلُ : الشِّقْرَاقُ - عند العربِ .
وقال شَمِرٌ : كانت العربُ تَتَشاءَمُ به - وقال الليث مِثْلَهُ .
قال : ويسمَّى الشَّاهِينُ : الأخْيَلَ . وجمعُهُ :
الأَخَايِلُ .
قال : والْخَيَالُ : كلُّ شيء تراهُ كالظِّلِّ .
وكذلك خَيَالُ الإنسان في الْمِرْآةِ .
وخَيَالُهُ في المنام : صُورَةُ تِمْثَالِه .
وربَّما مَرَّ بك الشيءُ شِبْهُ الظِّلِّ فهو خَيَالٌ .
يقال : تَخَيَّلَ لي خَيَالُهُ .
ويقال : خِلْتُهُ زَيْداً خِيلَاناً . إِخَالُهُ وأَخَالُهُ .
ومِنْ أَمثالهم : « من يَسْمَعْ يَخْلَ » أيْ يَظنُّ .
قال : وقيل : « مَنْ يَشْبَعْ يَخَلْ » وكلامُ العربِ هو الأوَّلُ . قال : قال أبو عُبَيْدٍ :
ومَعْنَاهُ : مَنْ يَسْمَعْ أَخْبَارَ الناس ومَعَايِبَهُمْ يَقَعْ في نفسه عليهِمُ الْمَكْرُوهُ . ومَعْنَاه : أَنَّ الْمُجَانَبَةَ للناس أَسْلمُ .
وقال ابْنُ هانِىءٍ - في قولهم : مَنْ يَسْمَعْ يخلْ - :
يقالُ ذلك عند تحقيق الظَّنِّ .
قال : « وَيَخَلْ » : مُشتقٌّ من « يُخَيَّلُ إليَّ » .
أبو نَصْرٍ - عن الأصمعِيِّ - : الْخَيَالُ :
خَشَبَةٌ تُوضَعُ فيُلقَى عليها الثوبُ لِلْغَنَمِ إذا رَآها الذِّئْبُ ظَنَّ أنَّهُ إنسانٌ .
وأنشد :
أَخٌ لَا أَخَا لِي غَيْرُهُ غَيْرَ أَنَّنِي * كَرَاعِي الْخَيَالِ يَسْتَطِيفُ بِلَا فِكْرِ
والْخَيَال - أيضاً - ما نُصِبَ في أرضٍ ليُعْلَمَ أَنَّهَا حِمًى فلا تُقْرَبَ .
وقيل : رَاعِي الْخيَالِ هو الرَّأْلُ - يَنْصِبُ له الصَّائِدُ خَيَالًا يَألَفُهُ ، فيجِيءُ فيأخُذُ الْخَيَالَ فيَتْبَعُهُ الرَّأْلُ .
والْخَيَالُ : خَيَالُ الطَّائر - يَرْتَفِعُ في السماء فينظُرُ إلى ظِلِّ نفسِه ، فيُرَى أَنَّه صَيْدٌ ، فيَنْقَضُّ ، ولا يَجِدُ شيئاً .
وهو خَاطِفُ ظِلِّهِ . والْخَيَالُ : أَرْضٌ لِبَنِي تَغْلِبَ .
ويقال : وَرَدْنَا أَرضاً مُتَخَيِّلَةً ، وقَدْ تَخَيَّلَتْ - إذا بلغ نَبْتُها أن يُرْعَى .
و
في الحديث : « إِنَّ قَوْماً وفَدُوا عَلَى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال خَطِيبُهُمْ بَعْدَ مَا وَصَفَ جُدُوبَةَ بَلَدِهِمْ : كُنَّا نَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ ، ونَسْتَخِيلُ الرِّهَامَ » .
و « اسْتِحَالَةُ الْجَهَامِ » : أن تَنْظُرَ إليه . . هل يَحُولُ ؟ - أي : يَتَحَرَّكُ .
« واسْتِخَالَةُ الرِّهَامِ » : إذا نَظَرْتَ إليها فَخِلْتَها مَاطِرَةً وقال الرَّاجِزُ :
تَخَالُهَا طَائِرَةً ولَمْ تَطِرْ * كَأَنَّهَا خِيلَانُ رَاعٍ مُحْتَظِرْ