تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قال والْخَوَلُ : ما أَعْطى اللَّه الإنسانَ من العَبِيدِ والنَّعَمِ . وقال أبو النّجم :
كُومَ الذُّرَا مِنْ خَوَلِ الْمُخَوَّلِ
ويقال : هؤلاء خَوَلُ فلان - إذا اتَّخَذَهُم كالعبيد وقَهَرَهُمْ . قال : وَخوَلُ اللِّجَامِ : أَصْلُ فأسِهِ . قلتُ : لا أَعْرِفُ « خَوَلَ اللِّجَامِ » ولا أَدْرِي ما هُوَ ؟ أبو عبيدٍ - عن الفرَّاء - قال : الأخْيَلُ : الشِّقْرَاقُ - عند العربِ . وقال شَمِرٌ : كانت العربُ تَتَشاءَمُ به - وقال الليث مِثْلَهُ . قال : ويسمَّى الشَّاهِينُ : الأخْيَلَ . وجمعُهُ : الأَخَايِلُ . قال : والْخَيَالُ : كلُّ شيء تراهُ كالظِّلِّ . وكذلك خَيَالُ الإنسان في الْمِرْآةِ . وخَيَالُهُ في المنام : صُورَةُ تِمْثَالِه . وربَّما مَرَّ بك الشيءُ شِبْهُ الظِّلِّ فهو خَيَالٌ . يقال : تَخَيَّلَ لي خَيَالُهُ . ويقال : خِلْتُهُ زَيْداً خِيلَاناً . إِخَالُهُ وأَخَالُهُ . ومِنْ أَمثالهم : « من يَسْمَعْ يَخْلَ » أيْ يَظنُّ . قال : وقيل : « مَنْ يَشْبَعْ يَخَلْ » وكلامُ العربِ هو الأوَّلُ . قال : قال أبو عُبَيْدٍ : ومَعْنَاهُ : مَنْ يَسْمَعْ أَخْبَارَ الناس ومَعَايِبَهُمْ يَقَعْ في نفسه عليهِمُ الْمَكْرُوهُ . ومَعْنَاه : أَنَّ الْمُجَانَبَةَ للناس أَسْلمُ . وقال ابْنُ هانِىءٍ - في قولهم : مَنْ يَسْمَعْ يخلْ - : يقالُ ذلك عند تحقيق الظَّنِّ . قال : « وَيَخَلْ » : مُشتقٌّ من « يُخَيَّلُ إليَّ » . أبو نَصْرٍ - عن الأصمعِيِّ - : الْخَيَالُ : خَشَبَةٌ تُوضَعُ فيُلقَى عليها الثوبُ لِلْغَنَمِ إذا رَآها الذِّئْبُ ظَنَّ أنَّهُ إنسانٌ . وأنشد :
أَخٌ لَا أَخَا لِي غَيْرُهُ غَيْرَ أَنَّنِي * كَرَاعِي الْخَيَالِ يَسْتَطِيفُ بِلَا فِكْرِ
والْخَيَال - أيضاً - ما نُصِبَ في أرضٍ ليُعْلَمَ أَنَّهَا حِمًى فلا تُقْرَبَ . وقيل : رَاعِي الْخيَالِ هو الرَّأْلُ - يَنْصِبُ له الصَّائِدُ خَيَالًا يَألَفُهُ ، فيجِيءُ فيأخُذُ الْخَيَالَ فيَتْبَعُهُ الرَّأْلُ . والْخَيَالُ : خَيَالُ الطَّائر - يَرْتَفِعُ في السماء فينظُرُ إلى ظِلِّ نفسِه ، فيُرَى أَنَّه صَيْدٌ ، فيَنْقَضُّ ، ولا يَجِدُ شيئاً . وهو خَاطِفُ ظِلِّهِ . والْخَيَالُ : أَرْضٌ لِبَنِي تَغْلِبَ . ويقال : وَرَدْنَا أَرضاً مُتَخَيِّلَةً ، وقَدْ تَخَيَّلَتْ - إذا بلغ نَبْتُها أن يُرْعَى . و في الحديث : « إِنَّ قَوْماً وفَدُوا عَلَى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال خَطِيبُهُمْ بَعْدَ مَا وَصَفَ جُدُوبَةَ بَلَدِهِمْ : كُنَّا نَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ ، ونَسْتَخِيلُ الرِّهَامَ » . و « اسْتِحَالَةُ الْجَهَامِ » : أن تَنْظُرَ إليه . . هل يَحُولُ ؟ - أي : يَتَحَرَّكُ . « واسْتِخَالَةُ الرِّهَامِ » : إذا نَظَرْتَ إليها فَخِلْتَها مَاطِرَةً وقال الرَّاجِزُ :
تَخَالُهَا طَائِرَةً ولَمْ تَطِرْ * كَأَنَّهَا خِيلَانُ رَاعٍ مُحْتَظِرْ