رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ( 24 )
[ الأحقاف : 24 ] .
وقال أبو عبيد : « الْمَخِيْلَةُ » - بفتح الميم - :
السَّحَابَةُ ، وجَمْعُها : مَخَايِلُ .
وقد يقال للسحابِ أَيضاً : الْخَالُ .
فإذا أرادوا أَنَّ السماء قد تغَيّمَتْ . . قالوا :
قد أَخَالَتْ ، فهي مُخِيلَةٌ - بضم الميم .
فإذا أَرادوا السحابَةَ نَفْسَها . . قالوا : هذه مَخِيلَةٌ - بالفتح . ويقال للرّجل الْمُخْتَالِ :
خَائِلٌ .
وجَمْعُه : خَالَةٌ . ومنه قول الشَّاعر :
أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الْخَالَةِ الْخَلِبَهْ * وَقَدْ كَبِرتُ فمَا بِالنّفْسِ مِنْ قَلَبَهْ
أراد ب « الْخَالَةِ » جَمْعَ « الْخَائِلِ » وهو الْمُخْتَالُ الشّابُّ .
وقال اللَّيثُ : يقال للرّجُلِ السَّمْحِ :
خَالٌ . . تشبيهاً بالْخَالِ ، وهو السَّحَابُ المَاطِرُ .
قال : ويقال : خَيَّلَتِ السحابةُ - إذا أَغَامَتْ ، ولم تُمْطِر .
وكلُّ شيء كان خَلِيقاً فهو مَخِيلٌ .
يقال : إنَّ فلاناً لمَخِيلٌ للخيْر .
أبو عبيد - عن الكِسَائيِّ - :
السحابَةُ المُخِيلَةُ : التي إذا رأَيْتَها حَسِبْتَها ماطرةً - وقد أَخْيَلْنَا .
وتَخَيَّلَتِ السَّماءُ : تهيَّأَتْ للمطر .
قال : وقال الأحمرُ : افْعَلْ كذا وكذا إمَّا هَلَكَتْ هُلْكُ - أي : على ما خَيَّلَتْ - أي :
على كلِّ حالٍ ، ونحوِه .
ابن السِّكِّيت : خَيَّلَتِ السماء للمطر وما أَحْسَنَ مَخِيلَتَها وخَالَها ! !
- أي : خَلَاقَتها للمطر .
وقولُهُمُ : افْعَلْ ذلك على ما خَيَّلَتْ - أي :
على ما شَبَّهَتْ .
وإنه لَمُخِيلٌ للخير ، وقد أَخَلْتُ فيه خَالًا من الخير ، وتَخَوّلْتُ فيه خَالًا ، ووجدتُ أرضاً مُتَخيِّلَةً - إذا بلغ نَبْتُها الْمَدَى .
أبو عبيدٍ - عن أبي زيدٍ - :
تَخيَّلتُ عليه تَخَيُّلًا - إذا تَخَيَّرْتُهُ وتفرّستُ فيه الخيرَ .
وَخَيّلَتْ علينا السماءُ - إذا رَعَدَت وبَرَقَت قبل المطر .
فإذا وَقَعَ المطرُ ذهب اسمُ التَّخْيِيلِ .
قال : وخَيَّلْتُ على الرجل - تَخْيِيلًا - إذا وجّهْتُ التُّهْمَةَ إليه .
وقال غيرُه : خَيّلْتُ للناقة وأَخْيَلْتُ - وهو أن تَضَعَ لَوَلَدِهَا خَيالًا ليَفْزَعَ منه الذئب فلا يَقْرَبُه .
وقال الليثُ : كلُّ شيء اشْتَبَهَ عليكَ فهو مُخِيلٌ وقد أَخَالَ . وأنشد :
وَالصِّدْقُ أَبْلَجُ لَا يُخِيلُ سَبِيلُهُ * والصِّدْقُ يَعْرِفُهُ ذَوُو الألْبَابِ
قال : وأَخَالَتِ الناقةُ . . فهِي مُخِيلَةٌ - إذا كانت حَسَنَةَ العَطَلِ ، في ضَرْعها لَبَنٌ .