تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ( 24 )
[ الأحقاف : 24 ] . وقال أبو عبيد : « الْمَخِيْلَةُ » - بفتح الميم - : السَّحَابَةُ ، وجَمْعُها : مَخَايِلُ . وقد يقال للسحابِ أَيضاً : الْخَالُ . فإذا أرادوا أَنَّ السماء قد تغَيّمَتْ . . قالوا : قد أَخَالَتْ ، فهي مُخِيلَةٌ - بضم الميم . فإذا أَرادوا السحابَةَ نَفْسَها . . قالوا : هذه مَخِيلَةٌ - بالفتح . ويقال للرّجل الْمُخْتَالِ : خَائِلٌ . وجَمْعُه : خَالَةٌ . ومنه قول الشَّاعر :
أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الْخَالَةِ الْخَلِبَهْ * وَقَدْ كَبِرتُ فمَا بِالنّفْسِ مِنْ قَلَبَهْ
أراد ب « الْخَالَةِ » جَمْعَ « الْخَائِلِ » وهو الْمُخْتَالُ الشّابُّ . وقال اللَّيثُ : يقال للرّجُلِ السَّمْحِ : خَالٌ . . تشبيهاً بالْخَالِ ، وهو السَّحَابُ المَاطِرُ . قال : ويقال : خَيَّلَتِ السحابةُ - إذا أَغَامَتْ ، ولم تُمْطِر . وكلُّ شيء كان خَلِيقاً فهو مَخِيلٌ . يقال : إنَّ فلاناً لمَخِيلٌ للخيْر . أبو عبيد - عن الكِسَائيِّ - : السحابَةُ المُخِيلَةُ : التي إذا رأَيْتَها حَسِبْتَها ماطرةً - وقد أَخْيَلْنَا . وتَخَيَّلَتِ السَّماءُ : تهيَّأَتْ للمطر . قال : وقال الأحمرُ : افْعَلْ كذا وكذا إمَّا هَلَكَتْ هُلْكُ - أي : على ما خَيَّلَتْ - أي : على كلِّ حالٍ ، ونحوِه . ابن السِّكِّيت : خَيَّلَتِ السماء للمطر وما أَحْسَنَ مَخِيلَتَها وخَالَها ! ! - أي : خَلَاقَتها للمطر . وقولُهُمُ : افْعَلْ ذلك على ما خَيَّلَتْ - أي : على ما شَبَّهَتْ . وإنه لَمُخِيلٌ للخير ، وقد أَخَلْتُ فيه خَالًا من الخير ، وتَخَوّلْتُ فيه خَالًا ، ووجدتُ أرضاً مُتَخيِّلَةً - إذا بلغ نَبْتُها الْمَدَى . أبو عبيدٍ - عن أبي زيدٍ - : تَخيَّلتُ عليه تَخَيُّلًا - إذا تَخَيَّرْتُهُ وتفرّستُ فيه الخيرَ . وَخَيّلَتْ علينا السماءُ - إذا رَعَدَت وبَرَقَت قبل المطر . فإذا وَقَعَ المطرُ ذهب اسمُ التَّخْيِيلِ . قال : وخَيَّلْتُ على الرجل - تَخْيِيلًا - إذا وجّهْتُ التُّهْمَةَ إليه . وقال غيرُه : خَيّلْتُ للناقة وأَخْيَلْتُ - وهو أن تَضَعَ لَوَلَدِهَا خَيالًا ليَفْزَعَ منه الذئب فلا يَقْرَبُه . وقال الليثُ : كلُّ شيء اشْتَبَهَ عليكَ فهو مُخِيلٌ وقد أَخَالَ . وأنشد :
وَالصِّدْقُ أَبْلَجُ لَا يُخِيلُ سَبِيلُهُ * والصِّدْقُ يَعْرِفُهُ ذَوُو الألْبَابِ
قال : وأَخَالَتِ الناقةُ . . فهِي مُخِيلَةٌ - إذا كانت حَسَنَةَ العَطَلِ ، في ضَرْعها لَبَنٌ .