تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قال : وقال أبو عبيْدَةَ : الإخَاذَةُ والإخَاذُ - بالهاء وغير الهاءِ - : جمْعُ إِخْذٍ والإخْذُ : صِنْعُ الماء . . يجتمعُ فيه . وفي « النَّوادِر » : إخَاذَةُ الْحَجَنَةِ : مَقْبِضُها وهي ثِقَافُهَا . و جاءَتِ امرأَةٌ إلى عائِشَة رضي اللَّه عنها فقالَتْ لها : « أُقَيِّدُ جَمَلِي ؟ » . وفي حديثٍ آخَرَ : « أُؤَخِّذُ جَمَلي ؟ » فلم تَفْطُنْ لها عائِشة حتى فُطِّنَتْ فأَمَرَتْ بإخْرَاجهَا . والتَّأْخِيذُ : أن تحتالَ المرأَةُ بِحِيَلٍ من السِّحْرِ تمْنَعُ بها زوجها من جِمَاعِ غَيرها . يقال : إنَّ لِفُلَانةَ أُخْذَةً تُؤَخِّذُ بها الرِّجَالَ عن النِّساء . وقد أَخَّذَتْهُ السَّاحِرَةُ تُؤخِّذُهُ تَأْخِيذاً . ومن هُنا قيل للأسير : أَخِيذٌ . وقد أُخِذَ فلانٌ - إذا أُسِرَ . ومنه قولُ اللَّه جلّ وعزّ :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ
[ التّوبَة : 5 ] . معنَاهُ - واللَّه أعلم - : ائْسِرُوهُمْ . أبو عبيد - عنْ أبي زيد - : مِنْ أَمْثَالِهمْ : « إِنَّهُ لأَكْذَبُ مِنَ الأَخِيذِ الصَّبْحَانِ » . قال : وقال الفرَّاءُ : فلانٌ أَكْذَبُ من أَخِيذِ الْجَيْشِ وهو الذي يَأْخُذُه الْعَدُوُّ فَيَستَدِلُّونَهُ على قومه فهو يَكْذِبُهُمْ بِجُهْدِهِ . وأخبرني المنذريُّ - عن الْمُفَضَّل بنِ سَلَمَة عن أَبيه ، عن الفرَّاء - أنه قال : إنَّه لأَكْذَبُ من الأَخِذِ الصَّبْحَانِ » بلا ياء . قال : وهو الفَصِيلُ الذي اتَّخَمَ من اللَّبَنِ . يقال منه : قد أَخَذَ يَأْخُذُ أَخْذاً . أبو عبيد - عن الفرَّاءِ - : يُقالُ : بِعَيْنِه أُخُذٌ ، وهو الرَّمَدُ . وقال أَبُو ذُؤَيْبٍ :
يَرْمِي الْغُيُوبَ بعَيْنَيهِ ومَطْرِفهُ * مُغْضٍ كمَا كَسَفَ الْمُسْتأْخِذُ الرَّمِدُ
وَالْمُسْتأْخِذُ : الذي بِهِ أُخُذٌ - وهو الرَّمَدُ . عمرو - عن أبيه - يُقال : أَصْبح فلانٌ مُؤتَخِذاً . . لمرضِه ، ومُسْتَأْخِذاً - إذا أَصْبَح مُسْتكِيناً . والعرب تقول : لو كنتَ مِنَّا لأَخَذْتَ بإخْذِنَا - بكسر الألِفِ - أي : أَخَذْتَ بشكلِنَا وَهَدْينَا . وقال ابن السِّكِّيت : يُقال : ذهبَ بَنُو فلانٍ ومَنْ أَخَذَ إِخْذُهُمْ . . وَأَخْذُهمْ . يَكسِرُون الألِفَ ، ويَضُمُّون الذَّالَ . وإِنْ شئتَ فَتَحْتَ الألفَ ، وضمَمْتَ الذال أيْ : ومن سَارَ سَيْرَهُمْ . قال : وقومٌ يَفْتَحُون الألفَ ويَنْصِبُون الذَّالَ . هكذا رَوَاهُ لنا المنْذِرِيُّ - عن الحرَّانِيِّ عنِ ابْنِ السِّكِّيتِ . وقال غيرُه : اسْتُعْمِلَ فلانٌ على الشَّأم وما أَخَذَ إِخْذَهُ بالْكمْرِ - أيْ : وَما وَالاه . ونجومُ الأَخْذِ : هي نُجُومُ منازِلِ الْقَمر سُمِّيَتْ نُجُومُ الأخْذِ . . لأخْذِ القمر في منَازِلها . وقال أَبو عُبَيد : أنشدنا الْفَرَّاءُ :