قال : وقال أبو عبيْدَةَ : الإخَاذَةُ والإخَاذُ - بالهاء وغير الهاءِ - : جمْعُ إِخْذٍ والإخْذُ :
صِنْعُ الماء . . يجتمعُ فيه .
وفي « النَّوادِر » : إخَاذَةُ الْحَجَنَةِ : مَقْبِضُها وهي ثِقَافُهَا .
و
جاءَتِ امرأَةٌ إلى عائِشَة رضي اللَّه عنها فقالَتْ لها :
« أُقَيِّدُ جَمَلِي ؟ » .
وفي حديثٍ آخَرَ : « أُؤَخِّذُ جَمَلي ؟ » فلم تَفْطُنْ لها عائِشة حتى فُطِّنَتْ فأَمَرَتْ بإخْرَاجهَا .
والتَّأْخِيذُ : أن تحتالَ المرأَةُ بِحِيَلٍ من السِّحْرِ تمْنَعُ بها زوجها من جِمَاعِ غَيرها .
يقال : إنَّ لِفُلَانةَ أُخْذَةً تُؤَخِّذُ بها الرِّجَالَ عن النِّساء .
وقد أَخَّذَتْهُ السَّاحِرَةُ تُؤخِّذُهُ تَأْخِيذاً .
ومن هُنا قيل للأسير : أَخِيذٌ .
وقد أُخِذَ فلانٌ - إذا أُسِرَ .
ومنه قولُ اللَّه جلّ وعزّ :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ
[ التّوبَة : 5 ] .
معنَاهُ - واللَّه أعلم - : ائْسِرُوهُمْ .
أبو عبيد - عنْ أبي زيد - :
مِنْ أَمْثَالِهمْ : « إِنَّهُ لأَكْذَبُ مِنَ الأَخِيذِ الصَّبْحَانِ » .
قال : وقال الفرَّاءُ : فلانٌ أَكْذَبُ من أَخِيذِ الْجَيْشِ وهو الذي يَأْخُذُه الْعَدُوُّ فَيَستَدِلُّونَهُ على قومه فهو يَكْذِبُهُمْ بِجُهْدِهِ .
وأخبرني المنذريُّ - عن الْمُفَضَّل بنِ سَلَمَة عن أَبيه ، عن الفرَّاء - أنه قال : إنَّه لأَكْذَبُ من الأَخِذِ الصَّبْحَانِ » بلا ياء .
قال : وهو الفَصِيلُ الذي اتَّخَمَ من اللَّبَنِ .
يقال منه : قد أَخَذَ يَأْخُذُ أَخْذاً .
أبو عبيد - عن الفرَّاءِ - : يُقالُ : بِعَيْنِه أُخُذٌ ، وهو الرَّمَدُ .
وقال أَبُو ذُؤَيْبٍ :
يَرْمِي الْغُيُوبَ بعَيْنَيهِ ومَطْرِفهُ * مُغْضٍ كمَا كَسَفَ الْمُسْتأْخِذُ الرَّمِدُ
وَالْمُسْتأْخِذُ : الذي بِهِ أُخُذٌ - وهو الرَّمَدُ .
عمرو - عن أبيه - يُقال : أَصْبح فلانٌ مُؤتَخِذاً . . لمرضِه ، ومُسْتَأْخِذاً - إذا أَصْبَح مُسْتكِيناً .
والعرب تقول : لو كنتَ مِنَّا لأَخَذْتَ بإخْذِنَا - بكسر الألِفِ - أي : أَخَذْتَ بشكلِنَا وَهَدْينَا .
وقال ابن السِّكِّيت : يُقال : ذهبَ بَنُو فلانٍ ومَنْ أَخَذَ إِخْذُهُمْ . . وَأَخْذُهمْ .
يَكسِرُون الألِفَ ، ويَضُمُّون الذَّالَ .
وإِنْ شئتَ فَتَحْتَ الألفَ ، وضمَمْتَ الذال أيْ : ومن سَارَ سَيْرَهُمْ .
قال : وقومٌ يَفْتَحُون الألفَ ويَنْصِبُون الذَّالَ .
هكذا رَوَاهُ لنا المنْذِرِيُّ - عن الحرَّانِيِّ عنِ ابْنِ السِّكِّيتِ .
وقال غيرُه : اسْتُعْمِلَ فلانٌ على الشَّأم وما أَخَذَ إِخْذَهُ بالْكمْرِ - أيْ : وَما وَالاه .
ونجومُ الأَخْذِ : هي نُجُومُ منازِلِ الْقَمر سُمِّيَتْ نُجُومُ الأخْذِ . . لأخْذِ القمر في منَازِلها .
وقال أَبو عُبَيد : أنشدنا الْفَرَّاءُ :