وقال ابن السكِّيت : إذا نُتِجَتِ الفرس فإنه يقال لوَلدها : مُهْرٌ وخَرُوفٌ فلا يَزال كذلك حتى يحولَ عليه الحَوْلُ وأنشد :
ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنَانِ الْخَرُو * فِ قَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بِالْمِرْوَدِ
يعني طَعْنَةً فارَ دَمُها باسْتِنَانٍ .
ويقال : سُمِّيَ الْحَمَلُ : خَرُوفاً ، لأنه بَلَغَ أَنْ يُخْتَرفَ - أي : يُذبحَ فيؤْكلَ لحمُهُ ، كما يَبلغُ التمرُ الاختِرَافَ فيُجْنَى ويُؤْكَلُ .
وقال الليث : الْخَرِيفُ ثلاثةُ أشهر بَيْنَ آخِرِ القَيْظِ وأوَّلِ الشتاء .
وإذا مُطِرَ الناسُ في الْخَرِيفِ قيل : قد خُرِفُوا .
قال : ومطَرُ الْخَرِيفِ خَرَفِيٌّ .
قال : وسُمِّيَ هذا الفصلُ خَرِيفاً - لأنه يُختَرَفُ فيه الثمارُ .
أبو عُبيد - عن الأصمعيِّ - : أوَّلُ ما يبدأُ المطر في إقبال الشتاء فاسمُه الخَرِيفُ ، وهو الذي يأْتي عند صِرَامِ النَّخل ، ثم الذي يَليه : الوَسْمِيُّ وهو أوَّلُ الربيع - وهذا عند دخول الشتاء . . ثم يليه الرَّبيعُ ، ثم الصيفُ ثمَّ الحَمِيمُ .
قال أبو عُبيدٍ : وقال أبو عَمْرٍو : مِثلَ ذلك أو نحوَه .
قال : وهذا لأنَّ العربَ تجعلُ السَّنَةَ ستَّةَ أَزْمِنَةٍ .
أبو عبيد - عن الأُمَوِيِّ - : يقال للناقة - إذا نُتِجَتْ في مِثْل الوقت الذي حَمَلت فيه من قَابِلٍ - : قد أَخْرَفَتْ ، فهي مُخْرِفٌ .
قال شمِرٌ : ولا أعرف « أَخْرَفَتْ » - بهذا المعنى - إلا من الْخَرِيفِ ، تَحْمِلُ الناقةُ فيه وتضعُ فيه .
و
في الحديث : « أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكاً - خَازِنَ جَهَنَّمَ - أَرْبَعِينَ خَرِيفاً فَلَا يُجِيبُهُمْ » .
معناه : أربعينَ سنةً .
وقال الليث : الْخُرَافةُ : حَدِيث مُسْتَمْلَحٌ ، كَذِبٌ . . وله حديث .
وقال غيرُه : كان خُرَافَةُ رجلًا استهوَتْه الجنُّ فرجع بعجائبَ رآها فيهم فقِيلَ لكلِّ عجِيبٍ كَذِبٍ : خُرَافَةٌ .
عمرو عن أبيه - قال : الْخَرِيفُ : السَّاقِيَة ، والْخَرِيفُ : الرُّطَبُ المُجْتَنَى ، والخَرِيفُ :
السَّنَةُ والْعامُ .
و
في الحديث : « مَا بَيْنَ مَنْكِبَي الْخَازِنِ مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ : خَرِيفٌ » .
أراد : من الْخَرِيفِ إلى الْخَرِيفِ ، وهو السَّنَةُ .
أبو عبيد - عن الأصمعيِّ - : أرضٌ مَخْرُوفَةٌ : أصابها خَرِيفُ الْمَطَرِ . .
ومَرْبُوعَةٌ : أصابها الرَّبيع ، وهو المطر . .
ومَصِيفَةٌ : أصابها الصَّيف .
وقال أبو زيد : أول المَطَر : الوَسْمِيُّ ثم الشَّتْوِيُّ ، ثم الدَّفَائِيُّ ، ثم الصَّيف ، ثم الْحَمِيمُ ، ثم الْخَرِيفُ . ولذلك جُعِلَتِ السنةُ ستَّة أزمنة .
رخف :
أبو عبيد - عن أبي زيد - : أَرْخَفْتُ العَجِينَ وأَوْرَخْتُهُ - إذا أكثرتَ ماءَه . . حتى