وقال أبو العباس : معنى « أَمّا بَعْدُ » أما بَعدَ ما مضى منَ الكلام فهو كذا وكذا .
ابن السكيت - عن أبي زيد - : أَخْطَبكَ الصَّيْدُ فَارْمِه - أي : أمكنَكَ ، فهو مُخْطِبٌ .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : إذا صارَ لِلْحَنْظَلِ خُطُوطٌ فهو الخُطْبَانُ - وقد أَخْطَبَ الْحَنْظَلُ .
عمرو - عن أبيه - قال : الأخْطَبُ :
الأخضَرُ يخَالِطُهُ سوَادٌ .
قال : وقيل لِلصُّرَدِ : « أَخْطَبُ » لأنَّ فيه سوَاداً وبَياضاً .
ويقال لِلْيَدِ عند نُضُوِّ سَوَادِها من الحِنَّاءِ :
خَطْبَاءُ .
ويقال ذلك في الشَّعَر أيضاً .
وقال الليث : الأخْطَبُ : لوْنٌ يَضْرِبُ إلى كُدْرَةٍ أُشْرِبَتْ حُمْرَةً في صُفْرَةٍ ، كلوْنِ الْحَنْظَلةِ الخَطْبَاء قبل أن تَيبَسَ ، وكلَوْن بعض حُمُر الوَحْش .
أبو عبيدٍ : من حُمُرِ الوَحْش : الخَطْبَاءُ وهي الأتَانُ التي لها خطٌّ أسود على مَتْنها والذكَرُ أَخْطَبُ .
خبط :
الليث : بفُلان خَبْطَةٌ من مَسٍّ .
قال : ويقال للرَّجل الذي فيه رُعُونَةٌ في لُبْسِه وعمله : يا خُبَاطَةُ .
و
رُوي عن مَكْحُولٍ : أنه مرَّ برجُلٍ نائم بعد العَصْر فدَفَعَه برجله وقال : لقد عُوفِيتَ ، لقد دُفِع عنك ، إنها ساعةُ مَخْرَجِهم ، وفِيهَا يَنْتَشِرُونَ ، وَفِيهَا تَكُونُ الْخَبْتَةُ .
قال شَمِرٌ : كان مَكْحولٌ في لسانه لُكنَة ، وإنما أراد الخَبْطَة .
يقال : تَخَبّطَهُ الشيطان - إذا مَسَّه بخَبْل أو جُنون .
وأصلُ الخَبْطِ ضربُ البعير الشيء بخُفِّ يدِه ، كما قال طَرَفَةُ :
تَخْبِطُ الأرْضَ بصُمٍّ وُقُحٍ * وَصِلَابٍ كالمَلَاطِيسِ سُمُرْ
أَرَادَ أنها تضرِبها بأخفافها إذا سارَتْ .
وخَبَطْتُ الشّجَرَةَ بالعصا : ضَرَبتُها بها والمِخْبَطَة : العصا .
قال كُثَيِّر :
إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا حَالَ دُونَهَا * بمِخْبَطةٍ يا حُسْنَ مَنْ أَنْتَ ضَارِبُ
يعني زوجَها . . أنه يخبطُها .
وقال ابن شميل : الخَبطةُ : الزّكامُ وقدْ خُبِط الرجل فهو مَخْبُوطٌ .
وقال الليث : الخَبْطَة - كالزَّكْمَةِ - تصيبُ في قُبل الشِّتاءِ ، يقال : خُبِطَ فلان فهو مَخْبُوط .
وقال أبو زيد : خَبَطْتُ الرجلَ . . أَخْبِطُهُ خَبْطاً - إذا وصَلتُه .
وقال أبو مالك : الاختِبَاطُ طَلبُ المعروف والكسْب .
تقول : اختَبَطْتُ فلاناً ، واختَبَطْتُ معروفه فَخَبَطَني بخير وأنشد :
وفي كلِّ حَيٍّ قدْ خَبَطتَ بنَعْمَةٍ * فحُقَّ لِشَأْسٍ مِنْ ندَاكَ ذَنُوبُ
وقال غيره : المختبطُ : الذي يسألك بلا وسيلة ، ولا معرفة .
وقال لَبِيدٌ :