أَعَدَّ أَخْطَالًا له ونَرْمَقَا
يَعْنِي الصَّيَّادَ .
أبو عبيد : الْهُرَاء : المنطق الفاسد ويقال :
الكثير . . والْخَطَلُ مثله .
وقال ابن الأعرابي - في قول رؤبة - :
وَدَغْيَةٍ منْ خَطِلٍ مُغْدَوْدِنِ
الخَطِلُ : المضطرب .
وقال الليث : الْخَطْلاءُ - من الشاءِ - :
العريضة الأُذُنينِ جدّاً .
أُذُناهُ خَطْلَاوَانِ . . كأنهما نَعْلان .
ويقال للمرأة الجافية الخُلُقِ : خَطْلاءُ .
ونسوةٌ خُطْلٌ ، وثوب خَطِل : يَنْجَرُّ على الأرض مِنْ طُوله . . ورجل أخْطلُ اللسان - إذا كان مضطربَ اللسانِ مُفَوَّهاً .
أبو عبيد - عن أبي عمرو - : خَطِلَ الرجل في كلامه ، وأَخْطَلَ في كلامه : بمعنًى واحدٍ .
ثعلبٌ - عن ابن الأعرابي - : هي الْهِرُّ والخَيْطلُ ، والْخَازَبَازِ .
وقال الليث : الخيطلُ : السِّنَّوْر .
خلط :
قال الليث : خَلطْتُ الشّيءَ بالشّيْء خلْطاً فاخْتلَطَ ، والخِلْط كل نوع من الأَخْلَاط كأخلَاط الدَّواء ونحوِه .
قال : والْخَلِيطُ - من السِّمَنِ - : الذي فيه شَحْمٌ ولَحْمٌ .
والْخَلِيطُ : تبْنٌ وقَتٌّ مُخْتلِطَان . وخَليطُ الرَّجُل : مُخَالِطُه .
والخليطُ : القومُ الذين أَمْرُهم واحِدٌ - وأنشد :
بَانَ الْخَلِيطُ بِسُحْرَةٍ فتبدَّدُوا
والْخُلَّيْطَى : تخليطُ الأمر - إنه لفي خُلَّيْطَى مِن أَمْره .
قلتُ : وقد تُخَفَّفُ اللام فيقال : خُلَيْطَى .
ويقال للقوم - إذا خَلَطُوا مالَهُم بعضَه ببعضٍ - : خُلَيْطَى .
وأنشدني بعضُهم :
وَكُنَّا خُلَيْطَى في الْجِمَال فَأَصْبَحتْ * جِمَالي تُوَالي وُلَّهاً مِنْ جِمَالِكَ
و
رُوِيَ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَنَّه قال :
« لَا خِلَاطَ وَلَا شِنَاقَ في الصَّدَقَةِ » .
و
في حديث آخر : « وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْن فإنَّهُمَا يَتَرَاجعانِ بَيْنهُمَا بِالسَّوِيَّةِ » .
وكان أبو عُبَيْدٍ فَسَّرَ هذا الحديثَ في كتابِ « غَرِيب الحديث » فثَبجَّه ولم يحصِّل تفسيراً يُبْنَى عليه ، ثم ألَّفَ كتابَ « الأمْوَال » وقرأهُ عَلَيَّ أبو الحُسَيْن الْمُزَنِيُّ رِوَايَةً عن عَليِّ بنِ عبد العزيز - عن أبي عبيد وفَسَّرَه فيه عَلَى نحو ما فَسَّرَه الشَّافِعِيُّ .
أخبرنا عبدُ الملك - عن الرَّبيعِ . . عن الشَّافعِي - أنه قال :
الذي لا أَشُكُّ فيه أن « الْخَلِيطَيْن » :
الشَّرِيكَانِ لَمْ يقتَسِمَا المَاشِيةَ ، وتراجُعُهُما - بالسَّوِيَّةِ : - أن يكونا خَلِيطَيْن في الإبل يَجِبُ فيها الْغَنَمُ ، فَتُوجَدُ الإبل في يد أحدهما فَتُؤْخَذُ منه صدقتُهُمَا فيرجعُ على شريكه بالسَّوِيَّة .
قال الشافعيُّ : وقد يكونُ الْخَلِيطانِ :
الرجلَيْنِ يَتَخَالطَانِ بِمَا شِيَتهِما ، وإن عَرَفَ كلُّ واحد منهما ماشِيَتَهُ .