تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
أَعَدَّ أَخْطَالًا له ونَرْمَقَا
يَعْنِي الصَّيَّادَ . أبو عبيد : الْهُرَاء : المنطق الفاسد ويقال : الكثير . . والْخَطَلُ مثله . وقال ابن الأعرابي - في قول رؤبة - :
وَدَغْيَةٍ منْ خَطِلٍ مُغْدَوْدِنِ
الخَطِلُ : المضطرب . وقال الليث : الْخَطْلاءُ - من الشاءِ - : العريضة الأُذُنينِ جدّاً . أُذُناهُ خَطْلَاوَانِ . . كأنهما نَعْلان . ويقال للمرأة الجافية الخُلُقِ : خَطْلاءُ . ونسوةٌ خُطْلٌ ، وثوب خَطِل : يَنْجَرُّ على الأرض مِنْ طُوله . . ورجل أخْطلُ اللسان - إذا كان مضطربَ اللسانِ مُفَوَّهاً . أبو عبيد - عن أبي عمرو - : خَطِلَ الرجل في كلامه ، وأَخْطَلَ في كلامه : بمعنًى واحدٍ . ثعلبٌ - عن ابن الأعرابي - : هي الْهِرُّ والخَيْطلُ ، والْخَازَبَازِ . وقال الليث : الخيطلُ : السِّنَّوْر .

خلط :

قال الليث : خَلطْتُ الشّيءَ بالشّيْء خلْطاً فاخْتلَطَ ، والخِلْط كل نوع من الأَخْلَاط كأخلَاط الدَّواء ونحوِه . قال : والْخَلِيطُ - من السِّمَنِ - : الذي فيه شَحْمٌ ولَحْمٌ . والْخَلِيطُ : تبْنٌ وقَتٌّ مُخْتلِطَان . وخَليطُ الرَّجُل : مُخَالِطُه . والخليطُ : القومُ الذين أَمْرُهم واحِدٌ - وأنشد :
بَانَ الْخَلِيطُ بِسُحْرَةٍ فتبدَّدُوا
والْخُلَّيْطَى : تخليطُ الأمر - إنه لفي خُلَّيْطَى مِن أَمْره . قلتُ : وقد تُخَفَّفُ اللام فيقال : خُلَيْطَى . ويقال للقوم - إذا خَلَطُوا مالَهُم بعضَه ببعضٍ - : خُلَيْطَى . وأنشدني بعضُهم :
وَكُنَّا خُلَيْطَى في الْجِمَال فَأَصْبَحتْ * جِمَالي تُوَالي وُلَّهاً مِنْ جِمَالِكَ
و رُوِيَ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَنَّه قال : « لَا خِلَاطَ وَلَا شِنَاقَ في الصَّدَقَةِ » . و في حديث آخر : « وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْن فإنَّهُمَا يَتَرَاجعانِ بَيْنهُمَا بِالسَّوِيَّةِ » . وكان أبو عُبَيْدٍ فَسَّرَ هذا الحديثَ في كتابِ « غَرِيب الحديث » فثَبجَّه ولم يحصِّل تفسيراً يُبْنَى عليه ، ثم ألَّفَ كتابَ « الأمْوَال » وقرأهُ عَلَيَّ أبو الحُسَيْن الْمُزَنِيُّ رِوَايَةً عن عَليِّ بنِ عبد العزيز - عن أبي عبيد وفَسَّرَه فيه عَلَى نحو ما فَسَّرَه الشَّافِعِيُّ . أخبرنا عبدُ الملك - عن الرَّبيعِ . . عن الشَّافعِي - أنه قال : الذي لا أَشُكُّ فيه أن « الْخَلِيطَيْن » : الشَّرِيكَانِ لَمْ يقتَسِمَا المَاشِيةَ ، وتراجُعُهُما - بالسَّوِيَّةِ : - أن يكونا خَلِيطَيْن في الإبل يَجِبُ فيها الْغَنَمُ ، فَتُوجَدُ الإبل في يد أحدهما فَتُؤْخَذُ منه صدقتُهُمَا فيرجعُ على شريكه بالسَّوِيَّة . قال الشافعيُّ : وقد يكونُ الْخَلِيطانِ : الرجلَيْنِ يَتَخَالطَانِ بِمَا شِيَتهِما ، وإن عَرَفَ كلُّ واحد منهما ماشِيَتَهُ .