الرّحِيقُ : الشّرَابُ الذي لا غِشَّ فيه .
وقال أبو عُبَيْد : مِنْ أَسماء الخَمْر الرّحِيقُ والرّاح .
قرح :
قال الليث : القَرْح والقُرْح لُغَتان في عَضّ السِّلاح ونحْوِه مِمَّا يَجْرَحُ الجَسَد ، وتقول : إنه لقَرِح قَرِيح وبه قَرْحَة دامِيَة ، وقد قَرِحَ قَلْبُه من الحُزْنِ .
وقال الفَرَّاء في قَوْل اللَّه جلّ وعزّ :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ
[ آل عِمرَان : 140 ] و ( قُرْحٌ ) قال : وأكثر القُرّاء على فَتْحِ القاف ، وكأَنّ القُرْحَ أَلَمُ الجِراح بأَعْيانها . قال : وهو مثل الوجْد والوُجْد . و
لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ
وإلّا جَهْدَهم .
وقال الزّجَاج : القُرْح والقَرَح عند أهل اللغة بمعنى واحد ، ومعناهما الجِراح وأَلَمُها يقال : قد قَرِح الرجل يقْرَح ، قَرَحاً ، وأصابه قَرْح ، ثم حكى قولَ الفَرَّاء بعينه .
أبو عُبَيْد : القَرِيح : الجَرِيح ، وأنشد :
لا يُسْلِمون قَرِيحاً كَانَ وَسْطَهم * يوم اللِّقاء ولا يُشْوُون مَن قَرَحوا
وقال أبو الهَيْثم : القَرِيحُ : الذي به قُرُوحٌ .
والقَرِيح . الخالِص .
وقال أبو ذُؤَيب :
وإنّ غُلاماً نِيلَ في عهد كاهِل * لَطِرْفٌ كنَصْل السَّمهريِّ قَرِيحُ
نِيلَ أي قُتِلَ في عَهْد كاهل أي وله عهد وميثاق .
الليثُ : القَرْحُ : جَرَب شديد يأخذ الفُصْلان فلا تكاد تنجو يقال : فَصِيل مقرُوح .
وقال ابن السكيت : قَرَح فلان فلاناً بالحقِّ إذا استقبلَه ، وقَرَحه إذا جَرَحه يقْرَحَه ، وقد قَرِح يَقْرَح إذا خرجَتْ به قُرُوح .
قلت : الذي قاله الليث مِن أن القَرْح جَرَب شديد يأخذ الفُصْلان غلط ، إنما القَرْحَة : داءٌ يأخذ البعير فيهدَل مِشْفَرُه منه .
وقال البعيث :
ونحن منَعنا بالكُلاب نساءنا * بضرب كأفواه المُقَرِّحة الهُدْلِ
وقال ابن السِّكّيت : المقرِّحة : الإبِل التي بها قُرُوح في أفواهها فتَهْدَل لذلك مَشافرها : قال : وإنما سَرَق البَعِيث هذا المعنى من عمرو بن شاس :
وأسيافُهم آثارهُن كأنها * مشافِرُ قَرْحَى في مَبارِكها هُدْلُ
وأخذه الكُمَيت فقال :
تُشَبِّه في الهام آثارها * مَشافر قَرْحَى أَكلْنَ البريرا
قلت : وقَرْحَى جَمْع قَرِيح فَعِيل بمعنى مفعول : قُرِحَ البعير فهو مقروح وقريح إذا أصابته القَرْحة وقرَّحت الإبل فهي مُقرِّحة ، والقَرْحة ليست من الجرَب في شيء .
شمر عن ابن الأعرابي والفراء : إبِلٌ قُرْحان : وهي التي لم تجرب قطْ . قالا :
والصبيُّ إذا لم يُصبه جُدَرِيٌّ قُرحان أيضاً .
وأنت قُرحان من هذا الأمر وقُراحِيٌّ أي خارج .
وقال جرير :