والدنيا مع معاوية ، وما أراك تختار على الدنيا ، فقال عمرو : هذا البيت .
ومن رواه : وقَدْحَتَه أَرَاد به مَرَّة واحِدَة .
وقال الليث : القَدِيحُ : ما يبقى من أسفل القِدْر فيُغْرَفُ بجهد .
وقال النابغةُ :
فظل الإمَاءُ يَبْتَدِرْنَ قدِيحَها * كما ابْتَدَرَتْ كَلْبٌ مياه قَراقِر
وقال الأصمعي : يقال : قَدَحَ يَقْدَحُ قَدْحاً إذا ما غَرَف .
ويقال : أعْطِني قُدْحَةً من مَرقتك أي غُرفة .
والمِقْدحُ : ما يُغْرَفُ به ، وأنشد .
* لنَا مِقْدَحٌ منها وللجَارِ مِقْدح *
. ويقال : هو يَبْذُل قَدِيح قِدْرِه يعني ما غُرِف منها ، قال : والمِقْدحَة : المِغْرفة .
قال : ويقال : قَدَحَ في القِدْح يَقْدَحُ وذلك إذَا خَزَقَ في السَّهْم بِسِنْخ النّصْل .
و
في الحديث « أَنَّ عُمَر كان يُقَوِّمُهُم في الصفّ كما يُقوِّمُ القَدَّاح القِدْحَ » .
قال : وأول ما يُقطع السهمُ ويُقْتَضَبُ يُسمى قِطْعاً ، والجميع الْقُطُوعُ ، ثم يُبْرَى فَيسمّى بَرِيّاً ، وذلك قبل أن يُقَوَّمَ ، فإذا قُوِّم وأنَّى له أن يُرَاش ويُنْصَل فهو القِدْح ، فَإِذَا رِيشَ ورُكِّبُ نَصْلُه صار سهماً .
الأصمعي : قَدَّح فلانٌ فرسَه إذا ضَمَّره فهو مُقْدَّح . وَقَدَّحَت عَيْنُه إذا غارَتْ فهي مُقَدَّحَة .
وقال أبو عُبيدة : ويقال : قَدَحَ في سَاقه إذا ما عَمِل في شيء يكرهه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : تقول : فلان يَفُتُّ في عَضُد فلان ويَقْدَح في ساقه .
قال : والعَضُد : أَهلُ بَيْته ، وسَاقُه : نَفسُه .
وأما قول الشاعر :
ولأنْت أَطْيَشُ حين تَغْدو سادِراً * رَعِشَ الجَنَانِ من الْقَدُوحِ الأقْدَح
فإنه أراد قول العرب : هو أَطْيَشُ من ذباب وكل ذباب أقدحُ ، ولا تراهُ إلا وكأنه يقدَحُ بيديه ، كما قال عنترة :
هَزِجاً يَحُكُّ ذِرَاعه بذراعه * قَدْحَ المُكِبّ على الزِّناد الأَجْذَم
ويقال في مَثَل : « صَدَقني وَسْمُ قِدْحه » أي قال الحقَّ .
قال أبو زيد : ويقولون : أبصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أي اعْرِف نفسك وأنشد :
ولَكن رَهْطُ أُمِّكَ من شُيَيْم * فأبْصِرْ وَسمِ قِدْحِكَ في القِدَاح
وقال أبو زيد : من أَمْثالهم « اقْدَحْ بِدِفْلَى في مَرْخ » . مثل يُضْرَب للرجل الأديب الأريب ، قلت : وزنادُ الدِّفْلَى والْمَرخ كثيرة النار لا تَصْلِد .
أبو عُبيد قال : القَادِحُ الصَّدْعُ في العود .
حدق :
قال الليث : الْحَدقُ : جماعة الحَدَقَةَ ، وهي في الظاهر سوادُ العيْنِ ، وفي الباطن خَرَزَتُها وتُجمعُ على الحِدَاقِ . وقال أبو ذُؤَيْب :
* فالعين بعدهم كأن حِدَاقها *
وقال غير الليث : السواد الأَعْظَمُ في العين هو الحَدَقة والأصغر هو النّاظِرُ وفيه إنسان العَيْنِ ، وإنما النَّاظر كالمِرْآةِ إذا استقْبَلْتَها