تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شَمِر بيت المُرَقَّش :
كلَّ عِشاء لها مِقطرة * ذات كِباء مُعَدٍّ وحَميم
قال شمر : قال ابن الأعرابي : الْحميم إن شئت كان ماءً حارّاً ، وإن شئت كان جمراً تتبخَّر به . أبو عبيد عن الأصمعي : الحميم : العَرَق . واستَحَمّ الفَرَس إذا عَرِق ، وأنشد للأعشى :
يَصيدُ النَّحوصَ ومِسجَلَها * وجَحْشَيْهما قبل أن يَستَحِمّ
وقال أيضاً : استَحَمّ إذا اغتسل بالماء الحَمِيم . وقال الأصمعي : أَحَمّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحارّ قال : وشربْتُ البارحة حَمِيمة أي ماء سخناً . قال : ويقال : جاء بمَحَمّ أي بقُمقُم يُسخَّن فيه الماء . ويقال : اشرب على ما تجد من الوَجَع حُساً من ماءٍ حَمَيم تُريد جمع حُسْوة من ماءٍ حار . شمِر : الْحميم : المطر الذي يكون في الصيف حين تَسخُن الأرض . وقال الهُذَلي :
هنالك لو دَعَوْتَ أَتاك منهم * رجالٌ مِثلُ أَرْمِيَة الحميم
وقال ابن السِّكِّيت : الْحميمة : الماء يُسَخَّن ، يُقال : أَحِمُّوا لنا بالماء . قال : والْحَمِيمة وجمعها حمائم : كرائم الإبل يقال : أخذ المُصَدِّق حمائم الإبل أي كرائمها . ويقالُ : طابَ حَمِيمُك وحِمَّتُك : للذي يخرُجُ من الحمَّام أي طاب عَرَقُكَ . الليثُ : الحمَامةُ : طائرٌ . تقول العرب : حمامةٌ ذكرٌ وحمامةٌ أُنثى والجميعُ الحَمام . وأنشد :
* أَو الِفاً مَكَّة من وُرْقِ الحِمَى *
أراد الحمام . أبو عبيد عن الكسائي : الحَمامُ هو البَرِّيُّ الذي لا يألفُ البيوتَ قال : وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمامُ . وقال : قال الأصمعيُّ : اليَمامُ : ضرْبٌ منَ الحمام بَرِّيّ ، قال : وأما الحمام فكلُّ ما كان ذا طَوْقٍ مثلَ القُمْرِيّ والفاخِتَةِ وأشباهها . وأخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعيِّ أنه قال : كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمامٌ يدخلُ فيه القَمَارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَوَاخِتُ سواءً كان مُطَوَّقَةً أو غيرَ مُطَوَّقَةٍ آلفةً أو وحْشِيّةً . قلت : جعل الشافعيُّ اسم الحمام واقعاً على ما عبَّ وهَدَرَ لا على ما كان ذا طَوْقٍ فيدخُلُ فيها الوُرْقُ الأهْلِيَّة والمُطَوّقَةُ الوَحْشِيَّة . ومعنى عَبَّ أي شَرِبَ نَفَساً نَفَساً حتى يَرَوَى ولم يَنْقُر الماء نقراً كما يفعله سائر الطير . والهدير صوت الحمام كلِّه . ثعلبٌ عن ابن الأعرابي : الحمامة : المرآة والحمامةُ : خِيارُ المال ، والحمامةُ : سَعْدانَةُ البعيرِ ، والحمامةُ : ساحةُ القَصْر النَّقيَّة ، والحمامةُ : بَكَرَةُ الدَّلوِ . وأنشد المُؤَرِّج :
* كأن عَيْنَيْهِ حَمَامتان *
أي مرآتان . والحمامة : المرأة الجميلة . الليث : الحُمَامُ : حُمَّى الإبل والدَّوابِّ .
تهذيب اللغة — صفحة 12 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري