من جمع مثلهم أذاع المنافقون ذلك ليحذر من ينبغي أن يحذر من الكفار ، وليقوى قلبُ من ينبغي أن يقوى قلبه على ما أذاع .
وكان ضَعَفة المسلمين يُشيعون ذلك معهم عن غير علم بالضرر في ذلك ، فقال اللَّه جلّ وعزّ : لو ردّوا ذلك إلى أن يأخذوه من قِبَل الرسول ومن قبل أولي الأمر منهم لعلم الذين أذاعوا به من المسلمين ما ينبغي أن يذاع أو لا يذاع .
قال أبو زيد : أذعت الأمر ، وأذعت به :
قال : ويقال أذاع الناسُ بما في الحوض إذاعة إذا شربوا ما فيه ، وأذاعت به الإبلُ إذاعة إذا شربته ، وتركت متاعي في مكان كذا وكذا فأذاع الناس به إذا ذهبوا به .
وكلّ ما ذُهب به فقد أذيع به . وأذعت السرّ إذاعة إذا أفشيته وأظهرته .
عذي :
قال الليث : العِذْيُ : موضع بالبادية .
قال والعِذْيُ : اسم للموضع الذي يُنبت في الشتاء والصيف من غير نَبْع ماء .
قلت أما قوله : العِذْي موضع بالبادية فلا أعرفه ولم أسمعه لغيره . وأما قوله :
في العذي : إنه اسم للموضع الذي ينبت في الشتاء والصيف من غير نبع ماء فإن كلام العرب على غيره . وليس العِذْي اسماً للموضع ، ولكن العِذْي من الزروع والنخيل : ما لا يُسقى إلّا بماء السماء .
وكذلك عِذْي الكلأ والنبات : ما بعد عن الريف وأنبته ماء السماء . والعَذَاة :
الأرض الطيّبة التربة الكريمة المنبت البعيدة عن الأحاء والنزوز والريف ، السهلةُ المَرِيئةُ التي يكون كلؤها مريئاً ناجعاً . ولا تكون العذاة ذات وخامة ولا وباء . وقال ذو الرمة :
بأرض هجان الثرب وسميّة الندى * عذاةٍ نأت عنها المُثُوجَةُ والبحرُ
وقال ابن شميل : العَذِيَّة الأرض الطيّبة التي ليست بسبِخة . ويقال : رعينا أرضاً عَذَاة ، ورعينا عَذَوات الأرض . قال ويقال في تصريفه : عذِيَ يَعْذَى عَذًى فهو عذٍ وعَذِيٍّ وعَذْى وعِذْى وجمع العِذْى أعذاء .
والعِذْى ينبت من ماء السماء .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : عذا يعذو إذا طاب هواؤه .
وقال أبو زيد عَذُوَت الأرضُ ، وعذِيت أحسنَ العَذَاةِ وهي الطيّبة البعيدة من الماء .
و
قال حذيفة لرجل : إن كنت لا بدّ نازلًا بالبصرة فانزل عَذَواتها ، ولا تنزل سُرّتها .
وقال شمر : العذاة : الأرض الطيّبة البعيدة من الأنهار والبحور والسباخ ، واستعذيت المكان واستقمأته . وقد قامأني أي وافقني .
ذعي :
أنشد المازني :
كأنما أوسطها لمن رَقبْ * بمِذعَيين نُقْبة من الجربْ
قال : مِذْعيان : مكان . والباء في موضع مع . رَقَب : نظر ، والرقيب : الناظر .
يقول : هذه الأرض قد أُخذ حطبها وأكل فتقوَّبت ، وما حولها عافٍ لم يؤكل ، فكأنها نُقْبة جرب في جلد صحيح » .
وذع :
قال ابن السكيت فيما قرأت له من