ليس طريق خيرهِ بالأَوْعَث
قال : ويقال : الوَعَث : رقَّة التراب ورخاوة الأرض تغيب فيه قوائم الدواب . وَنَقاً مُوَعَّث إذا كان كذلك . وامرأة وَعْثة : كثيرة اللحم ، كأن الأصابع تسوخ فيها من لينها وكثرة لحمها . وَقال رؤبة :
تُمِيلها أعجازُها الأوَاعث
ثوع :
ثعلب عن ابن الأعرابي : ثُعْ ثُعْ إذا أمرته بالانبساط في البلاد في طاعة اللَّه .
عمرو عن أبيه الثاعي : القاذف .
وقال ابن الأعرابي : الثاعة : القَذَفة .
عوث :
في « نوادر الأعراب » : تقول : عوَّثني فلان عن أمر كذا تعويثاً أي ثبَّطني عنه .
وتعوَّث القوم تعوثاً إذا تحيروا . وتقول عوَّثني حتى تعوثت ، أي صرفني عن أمري حتى تحيرت . وتقول : إن لي عن هذا الأمر لَمَعاثاً أي مندوحة ، أي مذهباً ومسلكاً ، وتقول : وَعثَّته أي صرفته .
باب العين والراء
[ ع ر ( وا ي ء ) ] عرى ، عرا ، عير ، عور ، رعي ، روع ، ريع ، ورع ، وعر ، يعر ، يرع .
عرا :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ
بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ [ هُود : 54 ] قال الفراء :
كانوا كذّبوه - يعني هوداً - ثم جعلوه مختلِطاً ، وادَّعَوا أن آلهتهم هي التي خَبَّلته لعيبه إيّاها . فهنالك قال :
إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
[ هود : 54 ] .
وقال الزجاج في قوله
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ
بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ [ هود : 54 ] أي ما نقول إلا مَسَّك بعض أصنامنا بجنون لسبّك إياها .
وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه سمعه يقول : إذا أتيت رجلًا تطلب منه حاجة قلت : عروْته وعررْته ، واعتريته واعتررته .
وقال الليث : عراه أمر يعروه عَرْواً إذا غشِيه وأصابه . يقال : عراه البرد وعرته الحُمَّى وهي تعروه إذا جاءته بنافض ، وأخذته الحمى بعُرَوائِها ، وعُرِي الرجل فهو مَعْرُوّ ، واعتراه الهم ، عام في كلّ شيء .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا أخذت المحمومَ قِرَّةٌ ووجد مسّ الحمى ، فتلك العُرَواء وقد عُرِي فهو مَعْرُوّ . قال : وإن كانت نافضاً قيل : نفضته فهو منفوض ، وإن عَرِق منها فهي الرُحَضاء .
وقال ابن شميل : العُرَواء : قلٌّ يأخذ الإنسان من الحُمّى ، ورِعدة . وأخذته الحمَّى بنافض أي برعدة وبرد .
و
في حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « خفّفوا في الْخَرص ؛ فإن في المال العرِيّة والوصيَّة »
.
وفي حديث آخر أنه رخَّص في العرايا .
قال أبو عبيد : العرايا واحدتها عريّة .
وهي النخلة يُعْريها صاحبها رجلًا محتاجاً ، والإعراء : أن يجعل له ثمرة عامِها . قال : وقال الأصمعي : استعرى الناسُ في كل وجه إذا أكلوا الرُطَب ، أخذه من العرايا .
وقال ابن الأعرابي : قال بعض العرب :
منا من يُعْرِي . قال : وهو أن يشتري الرجُلُ النخل ثم يستثني نخلة أو نخلتين .