تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

تعا :

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : تَعى إذا عدا ، وثَعى إذا قذف . قال : والتَّعَى الحفظ الحسن ، والعَتا : العصيان عمرو عن أبيه قال : العاتي المتمرد والتاعي اللِّبَأ المسترخي ، والثاعي القاذف ، سلمة عن الفراء قال : الأتعاء ساعات الليل ، وَالثَّعَى القَذْفُ .

باب العين والظاء

[ ع ظ ( وا ي ء ) ] عظا ، وعظ .

عظا :

قال الليث : العظاية : على خِلْقة سامّ أبرص أو أعِيظم منه شيأ . قال والعظاءة لغة فيها ؛ والجمع العَظَاء ، وثلاث عظايات . الحراني عن ابن السكيت : يقال : عظاءة وعظاية ، لغتان ؛ كما يقال : امرأة سقّاءة وسقّاية . الأصمعيّ عن أبي عمرو بن العلاء : تقول العرب : أَرَدْتَ ما يُلهيني ، فقلتَ ما يَعْظيني ، قال : يقال هذا للرجل يريد أن ينصح صاحبه فيخطىء ، ويقولُ ما يسوءه . قال ومثله : أراد ما يحظيها فقال ما يَعْظيها . وقال اللحْياني : يقال : قلت : ما أورمه وعَظَاه ، أي قلت ما أسخطه . وقال ابن شميل العَظَى أن تأكل الإبل العُنْظُوان ، وهو شجر فلا تستطيع أن تجترَّه ولا أن تَبْغره فتحبَط بطونُها ، فيقال : عِظى الجمل يعظي عظًى شديداً فهو عظٍ عَظْيان . قال وعظى فلان فلاناً إذا ساءه بأمر يأتيه إليه يَعْظيه عَظْياً . ثعلب عن ابن الأعرابي : عظا فلاناً يعظوه إذا قطَّعه بالغِيبة . وقال ابن دريد : عظاه يعظوه عَظْواً إذا اغتاله فسقاه سمّاً .

وعظ :

قال الليث : العِظة : الموعظة ، وكذلك الوعظ . والرجل يتَّعظ إذا قَبِل الموعظة حين يذَكَّرُ الخَير ونحوه ، مما يرقّ لذلك قلبه . يقال وعظته عظة . ومن أمثالهم المعروفة : لا تَعِظِينِي وتَعَظْعَظِي أي اتْعظي ولا تَعظي . قلت وقوله تَعَظْعَظِي وإن كان كمكرّر المضاعف فإن أصله من الوعظ ، كما قالوا : خضخض الشَّيْءَ في الماء وأصله من خاض . أبواب

[ باب ] العين والذال

[ ع ذ ( وا ي ء ) ] عوذ ، ذيع ، عذي ، ذعي ، وذع .

عوذ :

يقال : عاذ فلان بربّه يعوذ عَوْذاً إذا لجأ إليه واعتصم به . قال اللَّه جلّ وعزّ :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ
بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [ النّحل : 98 ] معناه : إذا أردت قراءة القرآن فقل : أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ووسوسته . وعاذ وتعوَّذ واستعاذ بمعنى واحد . وقال اللَّه جلّ وعزّ :
قالَ مَعاذَ
اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ [ يُوسُف : 79 ] أي نعوذ باللَّه مَعَاذاً أن نأخذ غير الجاني بجنايته ، نصبه على المصدر الذي أريد به الفعل . ورُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه تزوّج امرأة من العرب ، فلمَّا أُدخلت عليه