عيث :
قال الليث : العيث : مصدر عاث يعيث ، وهو الإسراع في الفساد . والذئب يعيث في الغنم فلا يأخذ منه شيئاً إلّا قتله . وأنشد غيره لكثيّر :
وذِفْرَى ككاهل ذِيح الخلي * ف أصاب فَرِيقة ليل فعاثا
وقال أبو عمرو : العيث أن تركب الأمر لا تبالي علام وقعت . وأنشد :
فعِثْ فيمن يليك بغير قصد * فإني عائث فيمن يليني
قال : وإذا كانت الأرض دَهِسة فهي عَيْثة .
وقال الليث : التعييث : طلب الأعمى ، وطلب الرجل البصير الشيء في الظلمة .
والتعييث إدخال الرجل يده في الكِنانة يطلب سهماً . وقال أبو ذؤيب :
* . . . فعيَّثَ في الكنانة يُرجع *
وقال شمر : قال أبو عمرو : العَيْثة :
الأرض السهلة . وقال ابن أحمر الباهلي :
إلى عَيْثية الأطهار غيَّر رسمها * بناتُ البلَى من يخطئ الموت يهرم
وقال الأصمعيّ : عَيْثة : بلد بالشُّرَيْف .
وقال المؤرج : العَيْثة بالجزيرة . وروى ابن الأعرابي بيت القطامي :
سمعتها ورِعَان الطَوْد مُعْرِضةٌ * من دونها وكثيب العيثة السهِلُ
وعث :
يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان إذا سافر سفراً قال : اللَّهم إنا نعوذ بك من وَعْثاء السفر ، وَكآبة المنقلب .
قال أبو عبيدة : وهو شدة النَصَب والمشقَّة وكذلك هو في المآثم .
وَقال الكميت يذكر قُضَاعة وانتسابهم إلى اليمن :
وَابنُ ابنها منا ومنكم وبعلها * خُزَيمة والأرحام وَعثاءُ حوبُها
يقول : إن قطيعة الرحم مأثم شديد . وإنما أصل الوعثاء من الوعث وهو الدَهْس .
الدهس : الرمال الرقيقة والمشي يَشْتَدُّ فيه على صاحبه ، فجُعل مَثَلًا لكل ما يَشُقّ على صاحبه .
وقال الليث : الوَعْث من الرمل : ما غابت فيه القوائم وهو مشقة ، وأوعث القوم :
وقعوا في الوَعْث .
وقال غيره : أوعث فلان إيعاثاً إذا خلّط .
والوَعْثُ : فساد الأمر واختلاطه ، ويجمع على الوُعُوث .
ابن السكيت : أوعث فلان في ماله وأقْعث في ماله وطأطأ الركضَ في ماله إذا أسرف فيه .
وقال الأصمعي : الوَعْث : كل ليّن سهل .
وقال الفراء : قال أبو قطرِيّ : أرض وَعْثة ووَعِثة ، وقد وَعْثت وَعْثاً . وقال غيره :
وُعُوثة ووَعَاثة .
وقال خالد بن كلثوم : الوعثاء : ما غابت فيه الحوافر والأخفاف من الرمل الرقيق ، والدَهَاسِ من الحصى الصغار وشبهه .
وقال أبو زيد : يقال طريق وَعْث في طُرُق وُعُوث . وقد وَعُث الطريق ووعِث وُعوثة وأوعث القومُ إذا وافقوا الوعوثة . وأوعث البعير . وقال رؤبة :