تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أُولعت ، وكذلك الوَزُوع من أُوزِعت . قلت : وهما اسمان أقيما مقام المصدر الحقيقيّ . وقال الليث : أُولع فلان بكذا وَلُوعاً وإيلاعاً إذا لجّ . قال ويقال : وَلِع يَوْلَع وَلَعاً فهو وَلِعٌ وَوَلُوعٌ وَلاعَة . قال : وَالوَلَع : نفس الوَلُوع . وَوَلِع بفلان : لجّ في أمره وحَرَص عَلَى إيذائه . وَأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن سلمة عن الفراء : وَلِعَت بالكذب تَلَع وَلْعاً . وَروَى أبو عبيد عن الأصمعي والأحمر : وَلَع يَلَع وَلْعاً ووَلَعاناً إذا كذب . وأنشد :
* وهنّ من الإخلاف والولَعان *
وقال كعب :
لكنها خُلَّة قد سيط من دمها * فجع وَوَلْع وإخلاف وَتبديل
وقال ذو الإصبع العُدْواني :
إلّا بأن تكذبا عَلَيّ ولا * أملك أن تكذبا وأن تَلَعا
وَقال اللحياني : يقال : وَلَع يَلَع إذا استخفّ ، وأنشد :
فتراهن عَلَى مُهْلته * يختلين الأرض وَالشاةُ يَلَعْ
أي يستخفّ عَدْواً ، وذكَّر الشاة . قال المازني في قوله : والشاة يلع أي لا يُجدّ في العدْو ، كأنه يلعب . قلت : هو من قولهم : وَلَع يَلَع إذا كذب ، كأنه كذب في عَدْوه ولم يجدَّ . ابن السكيت : رجل وُلَعة : يُولَع بما لا يعنيه ، وَهُلَعة : يجوع سريعاً . وَيقال وَلَع فلاناً والِع ، وَوَلَعته وَالعة وَاتّلعته وَالعة ، أي خفِي عَلَيّ أمْرُه ، فلا أدري أحيّ أم ميت . ويقال : فقدنا فلاناً فما ندري ما وَلَعَه أي ما حبسه . وقد وَلَع فلان بحقّي وَلْعاً أي ذهب به . وَقال ابن الأعرابيّ وَغيره : الوَلِيع : الطلع ما دام في قِيقائه ، كأنه نظم اللؤلؤ في شدّة بياضه . وَالواحدة وَليعة وَأنشد :
وَتبسم عن نيّر كالوليع * تُشَقَّقُ عنه الرقاة الجُفُوفا
وَقال الليث : المولّع الذي أصابه لُمَعَ من بَرَص في جسده أي بَرَّصه . وأنشد :
* كأنه في الجلد توليع البَهَقْ *
قلت : التوليع : التلميع من البرص وغيره وَقال أبو ذؤيب :
* . . . بالطرتين مولَّع *
وقال أبو عبيدة : فرس مولَّع ؛ وهو الذي في بياض بَلقه استطالةٌ وتفرقةٌ . وقال عَرّام : يقال : بفلان من حبّ فلانة الأولع والأولق ؛ وهو شبه الجنون . وابتلعت فلانة قلبي وفلان موتلَع القلب ، ومُوتَله القلب ، ومتَّلَه القلب ومنتزَع القلب بمعنى واحد .

وعل :

الليث : الوَعِلُ وجمعه الأوعال : وهي الشاء الجَبَليَّة . وقد استوعلَتْ في الجبال ويقال : وَعِل ، ووَعْل . قال : ولغة للعرب : وُعِل بضم الواو وكسر العين من غير أن يكون ذلك مطّرداً ، لأنه لم يجيء في كلامهم فُعِل اسماً إلّا دُئل ، وهو شاذّ . قال