تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
عُدَّتي ومَحْمِلي وقال تأبط شراً :
لكنما عِوَلي إن كنت ذا عول * على كريم بنصب المجد سبَّاق
ويقال : أمر عالٍ وعائل أي متفاقِم ، على القَلْب . وقال الأصمعي في قول الهُذلي :
* فازدرت مُزدار الكريم المعول *
قال : هو من أعال وأعول إذا حَرَص ، ورجل مُعْوِل أي حريص والمعول الذي يَحمل عليك بدالَّة . وأما قول الكميت :
وما أنا في ائتلاف بني نزار * بملبوس عليَّ ولا مَعُول
فمعناه أني لست بمغلوب الرأي من عِيل أي غلب . وقال الأصمعي : يقال عوَّل الرجل عالة هي شبه الظُلَّة يسوّيها الرجل من الشجر ، يستتر بها من المطر . وقال الهذلي :
الطعن شعشعة والضرب هَيْقعة * ضرب المعوّل تحت الدِيمة العَضَدا
وقال الليث : المِعْول : حديدة يُنقر بها الجبال . وجمعه معاول . وقال أبو زيد : أعيل الرجل فهو مُعِيل ، وأعول فهو مُعْوِل إذا حَرَص . النضر عن يونس : لا يَعُول على القصد أحد أي لا يحتاج ، ولا يعيل مثله .

عيل :

أبو عبيد عن الأصمعي : عال الرجل يَعيل عيلة وعالة إذا افتقر . ويقال ترك يتامى عَيْلَى ، أي فقراء . وواحد العيال عيّل ويجمع عيائل والعيّل يقع على الواحد والجميع ، أنشد ابن الأعرابيّ :
إليك أشكو عَرْق دهر ذي خبلْ * وعيّلًا شعثاً صغاراً كالحجل
فجعله جماعة . وفي حديث أبي هريرة ينقله إلى عشرة عِيّل ، ولم يقل : عيائل . وقال الأحمر : عالني الشيء يعيلني عيلًا ومَعِيلًا إذا أعجزك . قال : وقال أبو زيد ، عِلْت الضالة أعيل عيلاناً إذا لم تَدْر أي جهة تبغيها . وجاء في الحديث « ما عال مقتصد ولا يعيل » أي ما افتقر . وقال الأصمعي : عال يعيل وتعيَّل يتعيّل إذا تبختر في مشيته . وأنشد :
* كالمرزبانيّ عيَّال بآصال *
أي متبختر ابن الأنباري : عال الرجل في الأرض يعيل فيها إذا ضرب فيها ، وأعال الذئب يُعيل إعالة إذا التمس شيئاً ويقال عيّل فلان دابّته إذا أهمله وسيَّبها ، وأنشد :
* وإذا يقوم به الحسير يعيَّل *
أي يسيَّب . ثعلب عن ابن الأعرابي : العُيُل العَيْلة ، والعُيُل جمع العائل وهو الفقير . والعُيُل جمع العائل وهو المتكبّر والمتبختر أيضاً . وقال يونس طالت عيلتي إياك أي طالما عُلتك وَرَوى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن من البيان سحراً ، وإن من العلم جهلًا ، وإن من الشعر حُكماً وَإن من القول عَيْلًا » . قيل في قوله عيلًا : عَرْضك حديثك وكلامك عَلَى من لا يريده وليس من شأنه .

ولع :

أبو عبيد عن الكسائيّ : الوَلُوع من
تهذيب اللغة — صفحة 126 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري