تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وتدور كأنها تطحن ثم تغوص . قال : ويقال لهذه الدابة : الطُّحَن . قال : وبالعوانة الدابة سمى الرجل . عمرو عن أبيه قال : العَوِين : الأعوان . قال الفراء : ومثله طَسِيس جمع طَسّ . ثعلب عن ابن الأعرابي التعوين كثرة بَوْك الحمار لعانته والتوعين لعانته السِمَن .

وعن :

قال أبو عبيد عن أبي زيد : إذا بلغت الناقة أقصى غاية السِمَن قيل توعّنت فهي متوعنة وهي نَهِيّة مثلها . عمرو عن أبيه قال قرية النمل إذا خربت فانثقل النمل إلى غيرها وبقيت آثارها فهي الوِعَان واحدها وَعْن . وقال ابن الأعرابي مثله ، إلّا أنه قال : وَعْنة . وقال الليث الوَعْنة جمعها الوِعَان . بياض تراه على الأرض تعلم به أنه وادي النمل لا يُنبت شيئاً . وأنشد :
* . . . كالوِعان رسومها *
قال والغنم إذا سمِنت أيام الربيع فقد توعَّنت . وقال ابن دريد : الوِعَان : خطوط في الجبال شبيهة بالشؤون .

عين :

يقال عان الرجل فلاناً يعينه عَيْناً إذا ما أصابه بالعين ، فهو عائن ، والمصاب بالعين معين . ومن العرب من يقول : مَعْيون . وأنشدني غير واحد :
قد كان قومك يحسبونك سيدا * وإخال أنك سيّد مَعْيون
وتعيَّن الرجلُ إذا تشوَّه تأنّى ليصيب شيأ بعينه . ورجل عَيُون إذا كان نَجِىءَ العين . ويقال : أتيت فلاناً فما عيّن لي بشيء ، وما عيَّنني بشيء أي ما أعطاني شيأ . ويقال : عيَّنت فلاناً أي أخبرته بمساويه في وجهه . ويقال : بعثناً عَيْنا أي طليعة ، يعتان لنا أي يأتينا بالخبَر . والاعتيان : الارتياد . ويقال ذهب فلان فاعتان لنا منزلا مُكْلئاً أي ارتاد لنا منزلًا ذا كلأ . والعِينة : خيار الشيء وجمعها عِيَن . وقال الراجز :
فاعتان منها عِينة فاختارها * حتى اشترى بعينه خيارها
ابن الأنباريّ في قوله تعالى :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
[ هود : 37 ] قال أصحاب النقل والأخذ بالأثر : الأعين يريد به العَين . قال : وعَيْن اللَّه لا تفسَّر بأكثر من ظاهرها ، ولا يسع أحداً أن يقول : كيف هي أو ما صفتها . قال : وقال بعض المفسرين
بِأَعْيُنِنا
بإبصارنا إليك . وقال غيره : بإشفاقنا عليك . واحتجّ بقوله :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[ طه : 39 ] أي لتغَذَّى بإشفاقي . تقول العرب : على عيني قصدت زيداً يريدون الإشفاق . عمرو عن أبيه قال : اللُّومة : السِنّة التي تُحرث بها الأرض ، فإذا كانت على الفَدَان فهي العِيان وجمعها عُيُن لا غير . وقول عمر بن أبي ربيعة :
ونفسك لم عينين جئت الذي ترى * وطاوعت أمر الغيّ إذا أنت سادر