جمع مكرمة .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ
بَيْنَ ذلِكَ [ البَقَرَة : 68 ] قال الفراء :
انقطع الكلام عند قوله
وَلا بِكْرٌ
ثم استأنف فقال
عَوانٌ
بَيْنَ ذلِكَ قال :
والعوان يقال منها قد عوَّنَتْ . وقال أبو عبيد : العَوَان من النساء : الثيّب . وجمعها عُون . وقال أبو زيد عانت البقرة تَعُون عُوُوناً إذا صارت عَوانا .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم قال :
العَوَان : النَصَف التي بين الفارض وهي المسنّة وبين البكر وهي الصغيرة . قال :
ويقال : فرس عَوَان وخيل عُون على فُعْل .
والأصل عُوَن ؛ فكرهوا إلقاء ضمة على الواو فسكَّنوها . وكذلك يقال رجل جواد وقوم جُود . وقال زهير :
نَحُلَّ سهولها فإذا فزِعنا * جَرَى منهن بالآصال عونُ
فزِعنا : أغثنا مستغيثاً . يقول : إذا أغثنا ركبنا خيلًا . قال : ومن زعم أن العُون هاهنا جمع العانة فقد أبطل . وأراد أنهم شجعان ، فإذا استغيث بهم ركبوا الخيل وأغاثوا .
وقال أبو زيد : بقرة عوان : بين المسِنَّة والشابَّة .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العَوَان من الحيوان : السنّ بين السنّين ، لا صغير ولا كبير . وامرأة عَوَان : ثيب . وحرب عوان : كان قبلها حرب .
أبو عبيد : العانة : الجماعة من حُمُ والوحش وقال غيره : تجمع عُوناً وعانات .
وقال الليث : عانات : موضع بالجزيرة تنسب إليه الخَمُر العانيَّة . قال : وعانة الرجل إسبه من الشعر النابت على فرجه وتصغيرها عُوَيْنة .
وقال أبو الهيثم : العانة منبِت الشعر فوق القُبُل من المرأة ، وفوق الذكر من الرجل ، والشعر النابت عليها يقال له الشِعْرة والإسب .
قلت : وهذا هو الصواب لا ما قاله الليث .
ثعلب عن ابن الأعرابي : استعان الرجل إذا حلق عانته وأنشد :
مثل البُرام غدا في أُصدة خَلَق * لم يستعن وحوامي الموت تغشاه
البُرَام : القراد . لم يستعن أي لم يحلق عانته وحوامي الموت حوائمه فقلبه . وهي أسباب الموت .
اللحياني : يقال : فلان على عانة بكر بن وائل أي على جماعتهم وحرسهم أي هو قائم بأمرهم .
الليث : رجل مِعوان : حسن المعونة .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العَوَانة النخلة الطويلة ، وبها سمي الرجل ، وهي المنفردة ويقال لها : القِرْواح والعُلْبة .
قال : والعَوَانة أيضاً : دودة تخرج من الرمل فتدور أشواطاً كثيرة .
وقال الأصمعي : العَوَانة : دابَّة دون القنفذ تكون في وسط الرملة اليتيمة - وهي المنفردة من الرَمَلات - فتظهر أحياناً ،