تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أي بنفسه . وزعَبَ لي زُعْبَةً من ماله وزَهَبَ لي زُهْبَةً إذا أعطاه قطعة وافرة . وأعطاه زِهْباً من ماله فازدهبه وزِعباً فازدعبه أي قطعةً . وقال الأصمعي : ازْدَعَبَ الشيء إذا حمله ، ومرّ به فازدعبه أي حَمَله .

زبع :

الزَّبْع أصل بناء التزبُّع . أبو عبيد عن الأصمعي قال : المُتَزَبِّعُ : الذي يؤذي الناس ويشارّهم وقال متمِّم :
وإنْ تلقه في الشَرْب لا تلق فاحشاً * لدى الكأس ذا قاذورة مُتَزَبِّعا
و في الحديث أن معاوية عزل عمرو بن العاص عن مصر ، فضرب فُسْطَاطه قريباً من فسطاط معاوية ، وجعل يتزبّع لمعاوية . قال أبو عبيد : التزبّع هو التَّغَيُّظ وكل فاحش سيّىء الخلق مُتَزَبِّعٌ . وقال أبو عمرو : الزَّبِيع : الرجل المدَمْدِم في غضب . وهو المتزبّع . وقال الليث : الزَّوْبَعة : اسم شيطان . ويكون الإعصار أبا زَوْبَعَةَ ، يقولون فيه شيطان مارد . وقال ابن دريد : زَوْبَعَةُ : ريح تدور ولا تقصد وجهاً واحداً ، وتحمل الغبار ، أُخِذَت من التزبع . وروي عن المفضل : الزوبعة مشية الأحرد . قلت : ولا أدري من رواه عن المفضّل ، ولا أعتمد هذا الحرف ولا أحُقّه .

بزع :

عمرو عن أبيه قال : البَزِيع : الظريف . وقال الليث : يقال : غلامٌ بَزِيعٌ ، وجاريةٌ بَزِيعَةٌ إذا وُصِفا بالظَرْف والمَلَاحة وذَكَاء القلب . ولا يقال إلا للأحداث . قال : وبَوْزَع : اسم رَمْلة من رمال بني سعدٍ . قلت : وبَوْزَع : اسم امرأة ، وكأنه فَوعل من البَزِيع . باب العين والزاي مع الميم

[ ع ز م ]

عزم ، زمع ، زعم ، مزع ، معز : مستعملة .

عزم :

قال اللَّه جلّ وعزّ :
فَإِذا عَزَمَ
الْأَمْرُ [ محمد : 21 ] سمعت المنذري يقول : سمعت أبا الهيثم يقول في قوله تعالى :
فَإِذا عَزَمَ
الْأَمْرُ هو فاعل معناه المفعول ، وإنما يُعْزَم الأمر ولا يَعزِم ، والعزم للإنسان لا للأمر . قال : وهكذا كقولهم : هَلَك الرجلُ وإنما أُهْلِكَ . وقال الزجّاج في قوله :
فَإِذا عَزَمَ
الْأَمْرُ : فإذا جدّ الأمرُ ولزم فرضُ القتال . قال : هذا معناه . والعرب تقول : عَزَمتُ الأمر وعزمتُ عليه . قال اللَّه تعالى :
وَإِنْ عَزَمُوا
الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ البقرة : 227 ] . وقال الليث : العَزْمُ ما عَقَد عليه قلبُك من أمرٍ أنك فاعله . وتقول : ما لفلان عزيمة ، أي لا يثبت على أمرٍ يعزِم عليه . و روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « خير الأمور عوازمها » . وله معنيان : أحدهما : خير الأمور ما وكّدت عَزْمَك ورأيك ونِيّتك عليه ، ووَفَيت بعهد اللَّه فيه . و روي عن عبد اللَّه بن مسعود أنه قال : إن اللَّه عز وجل يحبّ أن تؤتى رُخَصه ، كما يحبّ أن تؤتى عزائمه . قال أبو منصور :