أي بنفسه . وزعَبَ لي زُعْبَةً من ماله وزَهَبَ لي زُهْبَةً إذا أعطاه قطعة وافرة .
وأعطاه زِهْباً من ماله فازدهبه وزِعباً فازدعبه أي قطعةً . وقال الأصمعي :
ازْدَعَبَ الشيء إذا حمله ، ومرّ به فازدعبه أي حَمَله .
زبع :
الزَّبْع أصل بناء التزبُّع . أبو عبيد عن الأصمعي قال : المُتَزَبِّعُ : الذي يؤذي الناس ويشارّهم وقال متمِّم :
وإنْ تلقه في الشَرْب لا تلق فاحشاً * لدى الكأس ذا قاذورة مُتَزَبِّعا
و
في الحديث أن معاوية عزل عمرو بن العاص عن مصر ، فضرب فُسْطَاطه قريباً من فسطاط معاوية ، وجعل يتزبّع لمعاوية .
قال أبو عبيد : التزبّع هو التَّغَيُّظ وكل فاحش سيّىء الخلق مُتَزَبِّعٌ .
وقال أبو عمرو : الزَّبِيع : الرجل المدَمْدِم في غضب . وهو المتزبّع .
وقال الليث : الزَّوْبَعة : اسم شيطان .
ويكون الإعصار أبا زَوْبَعَةَ ، يقولون فيه شيطان مارد .
وقال ابن دريد : زَوْبَعَةُ : ريح تدور ولا تقصد وجهاً واحداً ، وتحمل الغبار ، أُخِذَت من التزبع .
وروي عن المفضل : الزوبعة مشية الأحرد . قلت : ولا أدري من رواه عن المفضّل ، ولا أعتمد هذا الحرف ولا أحُقّه .
بزع :
عمرو عن أبيه قال : البَزِيع : الظريف .
وقال الليث : يقال : غلامٌ بَزِيعٌ ، وجاريةٌ بَزِيعَةٌ إذا وُصِفا بالظَرْف والمَلَاحة وذَكَاء القلب . ولا يقال إلا للأحداث . قال :
وبَوْزَع : اسم رَمْلة من رمال بني سعدٍ .
قلت : وبَوْزَع : اسم امرأة ، وكأنه فَوعل من البَزِيع .
باب العين والزاي مع الميم
[ ع ز م ]
عزم ، زمع ، زعم ، مزع ، معز : مستعملة .
عزم :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
فَإِذا عَزَمَ
الْأَمْرُ [ محمد : 21 ] سمعت المنذري يقول :
سمعت أبا الهيثم يقول في قوله تعالى :
فَإِذا عَزَمَ
الْأَمْرُ هو فاعل معناه المفعول ، وإنما يُعْزَم الأمر ولا يَعزِم ، والعزم للإنسان لا للأمر . قال : وهكذا كقولهم : هَلَك الرجلُ وإنما أُهْلِكَ .
وقال الزجّاج في قوله :
فَإِذا عَزَمَ
الْأَمْرُ :
فإذا جدّ الأمرُ ولزم فرضُ القتال . قال : هذا معناه . والعرب تقول : عَزَمتُ الأمر وعزمتُ عليه . قال اللَّه تعالى :
وَإِنْ عَزَمُوا
الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ البقرة : 227 ] .
وقال الليث : العَزْمُ ما عَقَد عليه قلبُك من أمرٍ أنك فاعله . وتقول : ما لفلان عزيمة ، أي لا يثبت على أمرٍ يعزِم عليه .
و
روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « خير الأمور عوازمها »
. وله معنيان : أحدهما : خير الأمور ما وكّدت عَزْمَك ورأيك ونِيّتك عليه ، ووَفَيت بعهد اللَّه فيه .
و
روي عن عبد اللَّه بن مسعود أنه قال : إن اللَّه عز وجل يحبّ أن تؤتى رُخَصه ، كما يحبّ أن تؤتى عزائمه .
قال أبو منصور :