المال العَازِبُ عن الحيّ ، سمعته من العرب . ومن أمثالهم : إنما اشتريتُ الغنم حِذارَ العازبة ، والعازبة : الإبل . قاله رجل كانت له إبل فباعها واشترى غنماً لئلا تَعْزُبَ ، فعَزَبتْ غَنَمُه فعاتب على عزوبها .
يقال ذلك لمن ترفّق أهون الأمور مئونةً ، فلزمه فيه مشقَّةٌ لم يحتسبها . وهِراوة الأعْزاب : فرسٌ كانت مشهورة في الجاهليّة ، ذكرها لَبِيد وغيره من قدماء الشعراء . عمرو عن أبيه : يقال لامرأة الرجل : هي محصّنته ومُعَزّبته وحاصِنته وحاضِنته وقابِلته ولحافه وقال ابن شميل في قوله : ستجدونه معزّباً قال : هو الذي عَزَب عن أهله في إبله أي غاب .
والعَزِيب : المال العازب عن الحيّ .
زعب :
قال شمر : جاء فلان بقِرْبة يَزْعَبُهَا أي يحملها مملوءة ، ويَزْأبها : كذلك . وقال الفرّاء : قِربة مزعوبة ومَمْزورة : مملوءة .
وأنشد :
من الفُرْنِيّ يَزْعَبُهَا الجميلُ
أي يملؤها . ومطرٌ زاعِبٌ : يزعَبُ كل شيء أي يملؤه وأنشد يصف سيلًا :
ما حازت العُفْر من ثُعَالة * فالرَوْحَاءُ منه مزعوبة المُسُلِ
أي مملوءة . وقال الأصمعي : مرّ السيل يَزْعَبُ إذا جَرَى . ومرَّ يَزْعَبُ بِحِمْله إذا مَرّ سريعاً .
ورُوِي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال لعمرو بن العاص : « إني أرسلت إليك لأبعثك في وجهٍ يسلّمك اللَّه ويغنّمك ، وأزْعَبُ لك زَعْبَة من المال »
. قال أبو عبيد قال الأصمعي : قوله : أزعبُ لك زَعبة من المال أي أعطيك دُفْعة من المال . قال والزَّعْبُ : هو الدفع . وجاءنا سيل يَزْعَبُ زعْباً أي يتدافع . وقال الليث :
زَعَبْتُ الإناء إذا ملأته . والرجل يَزْعَبُ المرأة إذا جامعها فملأ فرجها بفرجه .
وقال غيره : الزَّعِيبُ والنعيبُ : صوت الغراب ، وقد زَعَبَ ونَعَبَ بمعنًى واحد .
وزَعَبَ الرجل في قَيْئه إذا أكثر حتى يدفع بعضُه بعضاً . وزَعَبَتِ القِرْبةُ إذا دفعتْ ماءها . وقال المبرّد : الزَّاعِبِيُّ من الرماح :
منسوب إلى رجل من الخَزْرَج يقال له :
زاعِب كان يَعْمل الأسنّة . قال : وقال الأصمعيّ : الزَّاعِبيُّ الذي إذا هُزَّ كأنّ كعوبه يجري بعضُها في بعض لِلِينه . وهو من قولك مرّ يَزْعَبُ بِحملِه إذا مرّ مرًّا سهلًا وأنشد :
ونَصْلٌ كنَصْلِ الزَّاعِبيِّ فَتِيق
قال أراد : كنصل الرمح الزاعبيّ . وقال ابن شميل : الزاعبية : الرِمَاح كلّها . وقال شمر في قوله :
زَعَبَ الغرابُ وليته لم يَزْعَب
يكون زَعَبَ بمعنى زعم أبدل الميم باءً ، مثل عَجْب الذنَب وعَجْمه . وقال ابن السكيت : الزُّعْب : اللئام القصار .
واحدهم زُعْبُوبٌ على غير قياس . وأنشد الفرَّاء في الزُّعب :
من الزُّعبِ لم يضرب عدوًّا بسيفه * وبالفأس ضَرَّابٌ رؤوسَ الكرانِفِ
وروى أبو تراب عن أعرابي من قيس أنه قال هذا البيت :
مجتزىء بزِعْبه وزِهْبِهِ