عزائمه : فرائضه التي أوجبها وأمرنا بها .
ورَوَى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال :
العَزْمِيُّ من الرجال : المُوفِي بالعهد .
والمعنى الثاني في
قوله « خير الأمور عوازمها »
أي فرائضها التي عَزَم اللَّه عليك بفعلها . وأما قول اللَّه جل وعزَّ في قصة آدم :
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
[ طه : 115 ] فإن الفرّاء قال : لم نجد له صَرِيمة ولا حَزْماً فيما فَعَل .
وقال أبو الهيثم : الصَرِيمة والعَزِيمة واحدة ، وهي الحاجة التي قد عزمْتَ على فعلها . يقال : طَوَى فلان فؤاده على عَزِيمة أمرٍ إذا أسَرّها في فؤاده .
وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : العرب تقول : ما له مَعْزِمٌ ولا مَعْزَم ولا عَزِيمة ولا عَزْمٌ ولا عُزْمَانٌ .
وقال بعضهم في قوله :
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
أي رأياً معزوماً عليه . والعَزِيمُ والعَزِيمة واحد ، يقال : إن رأيه لذو عَزِيم .
وقال الليث : العَزِيمة من الرُقَى : التي يُعْزَمُ بها على الجنّ والأرواح .
وقال غيره : عَزَمْتُ عليك لتفعلنَّ أي أقسمتُ . وعَزْمُ الراقِي والحَوّاء كأنه إقسام على الداء والحَيّة .
وقال الليث : الاعتزام : لزوم القَصْد في الحُضْر . وأنشد لرؤبة :
إذا اعتزمن الرَهْو في انتهاضِ
والرحل يَعْتزِم الطريقَ : يمضي فيه ولا ينثني ، وقال الأُرَيْقِط :
معتزماً للطُرُق النواشط
وعزائم السجود : ما عُزِمَ على قارىء آيات السجود أن يسجد للَّه فيها . والفَرَس إذا وُصِف بالاعتزام فمعناه تجليحُه في حُضْره غير مجيب لراكبه إذا كَبَحه . ومنه قول رؤبة :
مُعْتَزِم التجليح ملّاخ المَلَقْ
حدثنا محمد بن مُعَاذ عن عبد الجبار عن سُفْيَان عن إسماعيل بن أبي خالد قال :
سمعت قيساً يقول : سمعت الأشعث يقول لعمرو بن معديكرب : أما واللَّه لئن دنوتُ لأضرطنّك ، قال : كلّا واللَّه إنها لعَزُوم مُفزعة .
أراد بالعزوم اسْته .
أراد أن لها عَزْماً وليست بواهية فتضرِط وإنما أراد نفسه . وقوله : مفزَّعة : بها تنزل الأفزاع فتجليها . عزوم : ذات صرامة وحَزْم .
قال شمر : العزوم الصَبور المجدّة الصحيحة العَقْد . قال : والدُبُر يقال لها :
أمّ عَزْم ، يقال : كذبته أمُّ عزمِهِ . شمر :
عزمت عليك أي أمرتك أمراً جِداً ، وهي العَزْمة . وعزائم السجود : ما أمِر السجود فيها . قال الأصمعي : العَزُوم من الإبل التي قد أسنَّت وفيها بقية من الشباب .
وقال ابن الأعرابي : العَزْمِيُّ : بيَّاع الشجِير . قال والعُزُمُ : عَجَم الزبيب واحدها عَزْمٌ . قال والعَزُومُ والعَرْزَمُ :
الناقة الهَرِمَة الدِلْقِم . قال والعَزْم : الصَبْرُ في لغة هُذَيل . يقولون : ما لي عنك عَزْمٌ أي صبرٌ .
وقال جلّ وعزّ :
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
[ طه :
115 ] .