تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
و أخبرني ابن مَنيع عن عليّ بن الجَعْد عن شُعْبة عن قَتَادة في قوله تعالى :
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
قال : صبراً . وقال ابن الأعرابي : العُزُمُ : العجائز واحدتهنّ عَزُوم . قال والعَزْمُ : شَجِير الزَبِيب . وقال أبو زيد : عُزْمَةُ الرجل : أُسْرته وقبيلته ، وجماعها العُزَمُ . وقال أبو عمرو : العَزَمَةُ : المصحّحون للمودّة . وقال ابن شميل في قوله : عَزْمَة من عَزَمَات اللَّه قال : حقٌّ من حقوق اللَّه أي واجب مما أوجبه اللَّه . وقال في قوله تعالى :
كُونُوا قِرَدَةً *
[ البقرة : 65 ] هذا أمر عَزْم . وقوله :
كُونُوا رَبَّانِيِّينَ
[ آل عمران : 79 ] هذا فَرْضٌ وحُكْمٌ .

زمع :

الأصمعي : الزَّمَعُ : رِعْدة تعتري الإنسان إذا همّ بأمر ورجلٌ زَمِيعٌ ، وهو الشجاع الذي إذا أزْمَعَ الأمرَ لم يَنْثَنِ عنه . والمصدر : الزَّمَاعُ . أبو عبيد عن الكسائي : أزْمَعتُ الأمر ، وأنكر أزْمَعْتُ عليه . قال شمر : وغيره يجيز أزمعت عليه . أبو عبيد : الزَّمَعُ : الزيادة الناتئة فوق ظِلْف الشاة . الأصمعي : الزَّمُوع من الأرانب : التي تقارِب عَدْوَهَا وكأنها التي تَعْدُو على زَمعتها . وهي الشَعَرات المُدَلّاة في مؤخِّر رِجْلها . أبو عمر : يقال منه : قد أزْمَعَتْ أي عَدَتْ . وقال أبو زيد : الزَّمَعَةُ : الزائدة من وراء الظِلْف ، وجمعها زَمَع . وقال الليث : الزَّمَعُ : هَنَات شِبْهُ أظفار الغنم في الرُسْغ ، في كل قائمة زَمَعَتَانَ كأنما خُلِقتا من قِطَع القُرُون . قال : وذكروا أن للأرنب زَمَعات خَلْف قوائمها . ولذلك تنعت فيقال لها : زَمُوع . قال : ويقال : بل الزَّمُوع من الأرانب النشيطةُ السريعة ، تَزْمَعُ زَمَعَاناً أي تخف وتسرع . قال : ويقال لرُذالة الناس : إنما هم زَمَعٌ ، شُبِّهُوا بزَمَع الأظلاف . وقال الليث : الزَّمَّاعة بالزاي : التي تتحرك من رأس الصبيِّ في يافوخه . قال : وهي الرمّاعة واللَمَّاعة . قلت : المعروف فيها الرَمَّاعَة بالراء ، وما علمت أحداً روى الزَّمَّاعة غير الليث واللَّه أعلم . وقال ابن شميل : الزَّمَعُ : الأُبَنُ تخرج في مخارج العناقيد . وقد أزْمَعَت الحَبَلَةُ إذا أعظمت زَمَعَتها ودنا خروج الحِجنة منها والحِجنة والنامية شُعَب . إذا عظمت الزَّمَعة فهي البَنِيقة . وأكمحت الزَّمَعة إذا ابيَضَّت وخرج عليها مثل القُطْن ، وذلك الإكماح ، والزَّمَعة أول شيء يخرج منه فإذا عظم فهو بَنِيقة . وقال الليث : أزمَع النَبْتُ إزماعاً إذا لم يَسْتَوِ العُشْب كله وكان قِطَعاً متفرّقة وبعضه أفضل من بعض . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الزَّمْعِيُّ : الخسيس . والزَّمْعِيُّ : السريع الغضب . وهو الداهية من الرجال . سَلَمة عن الفرّاء قال : قَزَعَ قَزَعَاناً وزَمَعَ
تهذيب اللغة — صفحة 92 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري