تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الحرب . قال : والسِّعْر من الأسعار وهو الذي يقوم عليه الثمن . وفي الحديث أنه قيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : سَعِّر لنا فقال : « إن اللَّه هو المسعّر » . وقال الليث : يقال أسعر وسعَّر بمعنى واحد . والساعورة كهيئة التنّور يحفَر في الأرض يختبز فيه ، قال ابن الأعرابي : وقال أبو زيد : السَّعَران : شدّة العَدْو ، والجَمَرانُ : من الجمر . والفَلَتان : النشيط وقال ابن الأعرابي : السُّعَيرة : تصغير السَّعْرة وهي السُّعَال الحادّ . ويقال : هذا سَعْرة الأمر وسَرْحته وفَوْعته أي أوّله وحدَّته . أبو يوسف : استعر الناس في كل وجه واستنْجوْا إذا أكلوا الرُطْب وأصابوه . قال ابن عرفة :
فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
[ القمر : 47 ] أي في أمر نسعره أي يُلْهبنا .

سرع :

أبو العباس عن ابن الأعرابي : سَرِع الرجل إذا أسرع في كلامه وفعاله . وقال : سَرْعان ذا خروجاً وسُرْعان ذا خروجاً وسِرْعان ذا خروجاً . والضمّ أفصحها . وقال ابن السكيت : يقال : سَرُع يَسْرُع سَرَعاً وسُرْعة فهو سريع . والعرب تقول : لسَرْعان ذا خروجاً بتسكين الراء . ويقال : لسَرُع ذا خروجاً بضمّ الراء . وربما أسكنوا الراء فقالوا : سَرْع ذا خروجاً ، ومنه قول مالك بن زُغْبة الباهلي :
أنَوْراً سَرْع ماذا يا فَرُوقُ * وحَبْلُ الوصل منتكِث حَذِيقُ
أنوراً معناه : أنِواراً يا فَرُوق . وقوله : سَرُعْ ماذا أراد : سَرُع فخفَّف و ( ما ) صلة أراد : سَرُع ذا نَوْراً . وسَرَعان الناس - بفتح الراء - : أوائلهم . وسَرَعان عَقَب المَتْنَين : شِبْه الخُضَل تخلَّص من اللحم ثم تُفتل أوتاراً للقِسيّ ، يقال لها السَّرَعان ، سمعت ذلك من العرب . وقال الأصمعي : سَرَعان الناس - محرك - لمن يُسرع من العسكر . وقال أبو زيد : واحدة سَرَعان العَقَب : سَرَعانة ، وكان ابن الأعرابي يقول : سَرْعان الناس : أوائلهم . وقال القطامي في لغة من يثقّل فيقول : سَرَعان الناس :
وحسبُنا نَزَع الكتيبة غُدْوة * فيغيِّفون ونوجع السرَعانا
أبو عبيد عن الأصمعي : الأساريع : الطُّرَق التي في القوس واحدتها طُرْقة . وأساريع الرمل واحدها أُسروع ويَسروع بفتح الياء وضمّ الهمزة ، وهي ديدان تظهر في الربيع مخطَّطة بسواد وحمرة ، ويشبَّه بها بَنَان العَذَارَى . ومنه قول امرئ القيس :
وتعطو بِرَخْص غير شَثْن كأنه * أساريعُ ظبي أو مساويك إسْحِل
وقال ابن شميل : أساريع العِنَب شُكُر تخرج في أصول الحَبَلة . وربما أُكلت حامضة رَطْبة . الواحدة أُسروع . وقال أبو عمرو : أُسروع الظبي : عَصَبة تَسْتبطِن يده ورِجله . والسَّرْوَعة : النَّبَكة العظيمة من الرمل ، وتجمع سَرْوَعات وسَرَاوع ويقال : أسرع فلان المشيَ والكتابة وغيرهما وهو فعل مجاوز . ويقولون : أسرع إلى كذا وكذا يريدون : أسرع المضيَّ إليه ، وسارع بمعنى أسرع ، يقال ذلك للواحد ، وللجميع : سارعوا . قال اللَّه جل وعزَّ :
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ * نُسارِعُ
لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
تهذيب اللغة — صفحة 54 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري