تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وقال أعرابي : بكم البَلْهاء وأعراسها أي أولادها . قال : والمِعْرس : السائق الحاذق بالسياق ، فإذا نَشِط القوم سار بهم ، وإذا كَسِلوا عرّس بهم . قال : والمِعْرَس : الكثير التزويج . قال : والعَرْس : الإقامة في الفَرَح . قال : والعَرّاس : بائع العُرُس وهي الحبال واحدها عِرَاس . قال : والعَرس . عمود في وسط الفُسْطاط . والعَرْس : الحَبْل .

سعر :

قال اللَّه تبارك وتعالى حكاية عن قوم صالح :
أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
[ القمر : 24 ] قال الفراء : أراد بالسُّعُر : العَنَاء للعذاب . وقال غيره في قوله :
إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
معناه : إنا إذاً لفي ضلال وجنون ، يقال : ناقة مسعورة إذا كانت كأنّ بها جنوناً . قلت : ويجوز أن يكون معناه : إنا إن اتبعناه وأطعناه فنحن في ضلال وفي عذاب وعناء مما يُلزمنا ، وإلى هذا مال الفرّاء واللَّه أعلم . وقوله جل وعز :
فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ
[ الملك : 11 ] أي بُعْداً لأصحاب النار ، يقال : سَعَرت النار أسْعَرها سَعْراً إذا أوقدتها ، وهي مسعورة . وسَعَرت نار الحرب سَعْراً واستعرت النارُ إذا استُوقِدت ورجل مِسْعَر حربٍ إذا كان يؤرِّثها . والسَّعِير ، النار نفسها . وسُعَار النار : حَرّها . ويقال للرجل إذا ضربه السَّمُومُ فاستعرَ جوفُه : به سُعَار . وسُعَار العطش : التهابه ، وسُعَار الجوع : لهيبه ، ومنه قول الشاعر يهجو رجلًا :
تُسمّنها بأخثر حَلْبتيها * ومولاك الأحم له سُعار
وَصَفه بتغريزه حلائبه وكَسْعه ضروعها بالماء البارد وليرتدّ لبنها فيبقى لها طِرْقها ، في حال جوع ابن عمه الأقرب منه . والأحمّ : الأدنى الأقرب ، والحميم : القريب القرابةِ . ومَساعر البعير : حيث يستعِر فيه الجَرَب من الآباط والأرفاغ وأُمّ القُرَاد والمشافِر . ومنه قول ذي الرمَّة :
قريع هجان دُسَّ منه المساعر
والواحد مَسْعَر . ويقال : سُعِر الرجل فهو مسعور إذا اشتدّ جوعُه أو عطشه . وقال الليث : السُّعْرة في الإنسان : لون يضرب إلى سواد فويق الأُدْمة . وقال العجاج :
أسعر ضَرْباً أو طُوَالًا هِجْرَعا
ويقال : سعِر فلان يَسْعَر سَعَراً فهو أسعر قال : والسِّعْرارة : ما تردّد في الضوء الساقط في البيت من الشمس وهو الهَبَاء المنبثّ . ويقال لما يحرّك به النار من حديد أو خشب : مِسْعَر ومِسعار . ويقال : سعرْتُ اليوم سَعْرة في حوائجي ثم جئت أي طُفت فيها . وقال الأصمعيّ : المِسْعَر : الشديد في قوله :
وسامَى بها عُنُق مِسْعَرُ
وروى أبو عبيد عن أبي عمرو : المِسْعَر : الطويل . ويقال : سَعَرتِ الناقةُ إذا أسرعت في سيرها ، فهي سَعُور . وقال أبو عبيدة في كتاب « الخيل » : فرس مِسْعَر ومُساعر ، وهو الذي تَطيح قوائمه متفرّقة ولا ضَبْر له . وقال ابن السكيت تقول العرب : ضَرْب هَبْر ، وطعن نَتْر ، ورَمْي سَعْر ، مأخوذ من سَعَرْت النارَ والحرب إذا هيَّجتهما . وإنه لمِسْعَر حرب أي تُحمى به