امرأته ، وللمرأة : هي عِرْسه . ومنه قول العجّاج :
أزهر لم يولد بنجم نَحْس * أنجب عِرْسٍ جُبلا وعِرْس
أي أكرم رجل وامرأة . ابن الأعرابي :
عَرُوس وعُرُوس ، وبات عَذُوباً وعُذُوباً وسَدُوس وسُدُوس .
وحدَّثنا محمد بن إسحاق قال : حدثنا شعيب بن أيوب عن نُمير بن عُبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا دعي أحدكم إلى وليمة عُرْس فليجِب »
. قال الأزهري : أراد طعام الرجل بأهله . وعِرّيسة الأسَد وعَرّيسه بالهاء وغير الهاء : مأواه في خِيسه .
وفي حديث عمر أنه نَهَى عن مُتْعة الحجّ وقال : قد علمت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فعله ، ولكني كرهت أن يظلّوا مُعْرِسين بهنّ تحت الأراك ثم يروحوا بالحج تقطُر رؤوسهم .
وقوله : مُعْرِسين أي مُلمّين بنسائهم وهو بالتخفيف ، وهذا يدلُّ على أن إلمام الرجل بأهله يسمّى إعراساً أيام بنائه عليها وبعد ذلك ؛ لأن تمتع الحاجّ بامرأته يكون بعد بنائه عليها . وأمَّا التعريس فَنومة المسافر بعد إدلاجه من الليل ، فإذا كان وقت السَّحَر أناخ ونام نومة خفيفة ثم يثور مع انفجار الصبح سائراً . ومنه قول لَبِيد :
قَلَّما عرَّس حتى هِجتُه * بالتباشير من الصبح الأُوَلْ
وأنشدتني أعرابيَّة من بني نُمَير :
قد طلعت حمراء فَنْطَلِيسُ * ليس لرَكْب بعدها تعريس
أبو عُبيد عن الأصمعيّ : عَرِس الرجل وعَرِش بالسين والشين إذا بَطِر أي بهت ودُهِش . قال : وقال الأصمعيّ : البيت المعرَّس : الذي عُمِل له عَرْس وهو الحائط يجعل بين حائطي البيت لا يُبْلَغ به أقصاه ، ثم يوضع الجائز على طَرَف العَرْس الداخل إلى أقصى البيت وسُقِّف البيت كله ، فما كان بين الحائطين فهو سَهْوة ، وما كان تحت الجائز فهو المُخْدَع . أبو عبيد عن الأحمر : عَرَسْت البعير عَرْساً وهو أن تَشدَّ عنقه مع يديه جميعاً وهو بارك ، اسم ذلك الحَبْل العِرَاس ، فإذا شَدّ عُنقه إلى إحدى يديه فهو العَكْس ، واسم ذلك الحَبْل العِكَاس .
ويقال : عَرِس الرجلُ بصاحبه إذا لزمه ، وعَرِس الصبيُّ بأمّه إذا لزمها ، وعَرِس الشرُّ بينهم إذا لزِم ودام . قلت : ورأيت بالدَّهْنَى حِبَالًا من نُقْيان رمالها يقال لها العرائس ، ولم أسمع لها بواحد . وابن عِرْس : دُوَيْبة معروفة لها ناب . والجمع :
بنات عِرْس . والعِرْسِيّ : ضرب من الصِّبْغ كأنه شُبِّه لونُه بلون ابن عِرْسٍ الدابّة . وقال ابن الأعرابي : ابن عِرْس معرفة ونكرة .
يقال : هذا ابن عِرْس مقبلًا ، وهذا ابن عِرْس آخرُ مقبل . قال : ويجوز في المعرفة الرفع ويجوز في النكرة النصب . قال ذلك كله المفضّل والكسائي . وقال الليث :
يقال : اعترسوا عنه أي تفرّقوا . قلت : هذا حرف منكر لا أدري ما هو . أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : العرّاس والمُعَرّس والمِعْرس : بائع الأعراس وهي الفُصْلان الصغار ، واحدها عُرْس وعَرْس . قال :