إذا عَدَت من نشاطها . ورمح رَعُوس ورَعَّاس إذا كان لَدْن المهَزّ عَرّاصاً شديد الاضطراب . وقال أبو سعيد : يقال :
ارتعس رأسه وارتعش إذا اضطرب وارتعد . وقال أبو العباس : قال ابن الأعرابي : المِرْعَس الرجل الخفيف القَشَّاش . والقشاش : الذي يلتقط الطعام الذي لا خير فيه من المزابل .
رسع :
في حديث عبد اللَّه بن عمرو أنه بكى حتى رسَعت عينه .
قال أبو عبيد : يعني :
فسَدت وتغيرت . وفيه لغتان : رَسَع ورَسَّع . ورجل مرسِّع ومرسِّعة . وقال امرؤ القيس :
أيا هند لا تنكحي بُوهَة * عليه عقيقتُه أحسبا
مرسِّعة وسط أرباعه * به عَسَم يبتغي أرنبا
ليجعل في رِجله كعبها * حذار المنيَّة أن يعطَبا
قال : والمرسِّعة : الذي فسدت عينه ، والبُوهة : الأحمق . وقوله :
حذار المنِيَّة أن يعطبا
كان حمقى العرب في الجاهلية يعلِّقون كعب الأرنب في الرِّجْل ويقولون : إن من فعل ذلك لم تصبه عين ولا آفة . وقال ابن السكيت : الترسيع : أن تخرق سَيْراً ثم تُدخل فيه سَيْراً كما يُسَوّي سُيُور المصاحف . واسم السير المفعولِ به ذلك : الرَّسِيع وأنشد :
وعاد الرسيع نُهْية للحمائل
يقول : انكبَّت سيوفهم فصارت أسافلها أعاليها . قلت : ومن العرب من يجعل بدل السين في هذا الحرف الصاد فيقول : هو الرَّصِيع وقال ابن شميل : الرصائع : سيور مضفورة في أسافل الحمائل ، الواحدة رِصَاعة . ورَوَى أبو العباس عن ابن الأعرابي : المرسَّع : الذي انسلقت عينه من السهر .
باب العين والسين مع اللام
[ ع س ل ]
عسل ، علس ، سلع ، سعل ، لعس ، لسع :
مستعملات .
عسل :
قال اللَّه جل وعز :
وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ
مُصَفًّى [ محمد : 15 ] فالعسل الذي في الدنيا هو لُعَاب النَّحْل . وجعل اللَّه بلطفه
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
. والعرب تسمّي صَمْغ العُرْفُط عَسَلًا لحلاوته وتسمِّي صَقْر الرُّطَب - وهو ما سال من سُلَافته - عَسَلًا .
وأخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أنه قال : عَسَل النحل هو المنفرد بالاسم دون ما سواه من الحُلْو المسمَّى به على التشبيه . قال : والعرب تقول للحديث الحُلْو : معسول .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لامرأة سألته عن زوج تزوَّجته لترجع به إلى زوجها الأوّل الذي طلَّقها فلم ينتشر ذكره للإيلاج فقال لها : « أتريدين أن ترجعي إلى رِفَاعة ؟ لا حتى تذوقي عُسَيلته ويذوق عُسَيلتك »
، يعني جماعها ، لأن الجماع هو المستحلَى من المرأة . وقالوا لكل ما استحلَوْا : عَسَلٌ ومعسول ، على أنه