السلَام : الشجر .
وأما قول ابن مقبل :
يجري بديبَا جَتَيْه الرشح مُرْتَدِعُ
ففيه قولان . قال بعضهم : منصبغ بالعَرَق الأسود ، كما يُرْدَع الثوبُ بالزعفران .
وقال خالد : مُرْتدِع قد انتهت سِنّه . يقال قد ارتدع الجمل إذا انتهت سِنّه . وأقرأني المنذري لأبي عبيد - فيما قرأ على أبي الهيثم - الرديع الأحمق بالعين غير معجمة . وأما الإيادي فإنه أقرأنيه عن شمر : الردِيغ بالغين معجمة . قلت :
وكلاهما عندي من نعت الأحمق .
وقال الليث : يقال خَرّ في بئر فركب رَدْعه إذا هَوَى فيها . وركب فلان رَدْع المَنِيَّة .
قال والرَّدْع : مقاديم الإنسان إذا كانت في ذلك منيّته .
وأنشد قول الأعشى في رَدْع الزعفران وهو لَطْخه :
ورَادعَة بالطيب صفراء عندها * لجسّ الندامى في يد الدرع مُفْتَقُ
وقيل ركب رَدْعَه إذا رُدِع فلم يرتدع ، كما يقال : ركب النَّهْيَ . عمرو عن أبيه :
المِردَع : الرجل الذي يمضي في حاجته فيرجع خائباً ، والمِرْدَع : السهم الذي يكون في فُوقه ضِيق ، فيُدقّ فُوقُه حتى يتفتَّح . قال : ويقال فيه كله بالغين ، قال والرَّدْع : الدقّ بالحجر . والمِرْدَع الكَسْلان من الملاحين .
رعد :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ
بِحَمْدِهِ [ الرّعد : 13 ] .
قال ابن عباس : الرَّعْد : مَلَك يسوق السحاب ، كما يسوق الحادي الإبل بحُدَائه .
و
سئل وهب بن منبِّه عن الرعد فقال : اللَّه أعلم .
وقال ابن الأنباري : قال اللغويون :
الرعد : صوت السحاب والبَرْق ضوء ونور يكونان مع السحاب . قالوا : وقول اللَّه عز وجل :
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ
بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ [ الرّعد : 13 ] ذِكْره الملائكة بعد الرعد يدل على أن الرعد ليس بمَلَك . وقال : الذين قالوا : الرعد ملك : ذكر الملائكة بعد الرعد وهو من الملائكة كما يذكر الجنس بعد النوع .
و
قال عِكْرِمة وطاوس ومجاهد وأبو صالح وأصحاب ابن عباس : الرَّعْد : مَلَكٌ يسوق السحاب
،
وسئل عليّ عن الرعد فقال :
مَلك ، وعن البرق فقال : مَخَاريق بأيدي الملائكة من حديد .
وقال الليث : الرَّعْد : مَلَك اسمه الرَّعْد يسوق السحاب بالتسبيح ، قال ومِن صَوته اشتُقّ فِعل رَعَدَ يَرعُدُ ، ومنه الرِّعْدَة والارتعاد . قال : ورجلٌ رِعْدِيد : جَبَان .
قال وكل شيء يترجرج من نحو القَرِيس فهو يَتَرعدَد كما تترعدَد الأَلْية .
وأنشد للعجَّاج :
فهي كرعديد الكَثِيب الأَهْيَم
وقال الأخفش : أهل البادية يزعمون أن الرَّعد هو صوت السحاب . والفقهاء يزعمون أنه مَلَك .