وقال شمر في قول الراعي :
بأطيَبَ من ثوبين تأوي إليهما * سُعَادُ إذا نجم السماكين عَرَّدَا
أي ارتفع . وقال أيضاً :
فجاء بأشوال إلى أهل خُبَّةٍ * طُرُوقاً وقد أقعى سُهَيْل فَعَرَّدا
قال : أقعى : ارتفع ثم لم يبرح . ويقال :
قد عَرَّد فلان بحاجتنا إذا لم يقضها .
وقال الليث وغيره : العَرْد الذَكَر إذا انتشر واتمهَلَّ وصَلُبَ .
أبو العباس عن ابن الأعرابي عَرِد الرجل إذا هرب . وعَرِد إذا قوِي جسمه بعد المرض .
درع :
الدِّرْع دِرْعُ المرأة مذكّر . ودِرْع الحديد تؤنّث . وتصغيرهما معاً دُرَيْع بغير هاء .
ابن السكيت : هي دِرْع الحديد والجمع القليل أدْرُع وأدراع . فإذا كثرتْ فهي الدروع ، وهو دِرع المرأة لقميصها وجمعه أدراع . ورجلٌ دَارِع عليه دِرْع .
وقال الليث : ادَّرَع الرجل وتَدَرَّعَ إذا لبِس الدِّرْع . والدُّرَّاعَة : ضربٌ من الثياب التي تُلبس . والمِدْرَعة ضربٌ آخر ، ولا تكون إلّا من صوفٍ . فرّقوا بين أسماء الدِّرع والدُّرَّاعة والمِدْرَعة لاختلافها في الصنعة ؛ إرادة الإيجاز في المنطق . قال ويقال :
لصُفَّة الرَحْل إذا بدا منها رأسا الواسِط والآخِرة : مُدَرَّعَة . أبو عبيد عن أبي زيد في شِيات الغنم من الضأن : إذا اسودّت العُنُق من النعجة فهي دَرْعَاء . وقال الليث : الدَّرَع في الشاة : بياض في صدرها ونحرها وسواد في الفخذ . قال : والليالي الدُّرَعُ هي التي يَطْلُع القمر فيها عند وجه الصبح وسائرها أسود مظلم . وقال أبو سعيد : شاة دَرْعاء : مختلفة اللون . وقال ابن شميل الدَّرْعاء : السوداء غير أن عنقها أبيض ، والحمراء وعنقها أبيض فتلك الدرعاء .
قال : وإن ابيضّ رأسها مع عُنقها فهي دَرْعاء أيضاً . قلت : والقول ما قال أبو زيد . سُمِّيت دَرْعَاء إذا اسودّ مُقَدّمها تشبيهاً بالليالي الدُّرع ، وهي ليلة سِتّ عشرة وسبع عشرة وثمانيَ عشرة اسودّتْ أوائلها وابيضّ سائرها فسُمِّينَ دُرَعاً لم يختلف فيها قول الأصمعي وأبي زيد وابن شميل . وأخبرني المنذري عن المبرّد عن الرياشي عن الأصمعي أنه قال في ليالي الشهر بعد الليالي البيض : وثلاث دُرَع . وكذلك قال أبو عبيد غير أنه قال : القياس : دُرْعٌ جمع دَرْعَاء . فقال أبو الهيثم فيما أفادني عنه المنذري : ثلاث دُرَعٌ ، وثلاث ظُلَم جمع دُرْعَة وظُلْمَة لا جمع دَرْعَاء وظلماء .
قلت : هذا صحيح وهو القياس .
وروى أبو حاتم عن أبي عبيدة أنه قال :
الليالي الدُّرْع هي السود الصدور البيض الأعجاز من آخر الشهر ، والبِيض الصدور السود الأعجاز من أول الشهر . وكذلك غَنَم دُرْعٌ للبيض المآخير السُّود المقاديم ، أو السود المآخير البيض المقاديم . قال :
والواحد من الغنم والليالي دَرْعَاء ، والذكر أدرع . وقال أبو عبيدة : ولغة أخرى : ليالٍ دُرَع بفتح الراء الواحدة دُرْعَة . قال أبو حاتم : ولم أسمع ذلك من غير أبي