تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ابن الأعرابي : يقال للون الفيل : المُدَعَّر . قال ثعلب والمُدعّر : اللون القبيح من جميع الحيوان . والدّعَّار المُفْسِد .

ردع :

أبو عبيد عن الأصْمَعي الرُّدَاع الوجع : في الجسد وأنشدنا :
فواحزَنَا وعاودني رُدَاعِي
وقال الأصمعي : المرتدِع من السهام : الذي إذا أصاب الهَدَف انفضح عودُه . وقال ابن الأعرابي : رُدِعَ إذا نُكِس في مرضه . وقال كُثَير :
وإني على ذاك التجلّد إنني * مُسِرّ هُيَامٍ يَسْتَبِلّ وَيُرْدَعُ
وقال أبو العيال الهذليّ :
ذكرت أخي فعاودني * رُدَاع السُقْم والوصبُ
الرُّدَاع : النُكْس ، قد ارتدع في مرضه . و في حديث عمر بن الخطاب أن رجلًا أتاه فقال له : إني رميت ظبياً محرماً فأصبت خُشَشَاءَهُ فركب رَدْعَه فأسِنَ فمات . قال أبو عبيد : قوله ركب رَدْعَه يعني أنه سقط على رأسه . قال وإنما أراد بالرَدْع : الذم ، شبّهه برَدْع الزعفران . وركوبُه إياه : أن الدم سال فخَرّ الظبيُ عليه صريعاً ، فهذا معنى قوله : ركب رَدْعَه . وقال أبو عبيد : ليس يُعرف ما ذكر أبو عبيد ، ولكنّ الرَّدْع العُنُق ، رُدِعَ بالدم أو لم يُرْدَع . يقال : اضرب رَدْعَهُ كما يقال اضرب كَرْدَهُ . قال وسُمِّي العُنُق رَدْعاً لأنه بها يَرتدع كلُّ ذي عُنُقٍ من الخيل وغيرها . وقال ابن الأعرابي : ركب رَدْعَهُ إذا وقع على وجهه ، وركب كُسْأَه إذا وقع على قفاه . قال شمر : وقال ابن الأعرابي في قولهم : ركب رَدْعَه أي خرّ صريعاً لوجهه ، غير أنه كلّما همّ بالنهوض ركب مقاديمه . وقال أبو دُوَادٍ :
فعلّ وأنهل مِنْها السنا * نَ يركبُ منها الرَّدِيعُ الظِلَالا
قال : والرَّدِيع : الصريع يركب ظِلّه . وقال شمر : الرَّدْعُ على أربعة أوجه : الرَّدْعُ : الكَفّ . رَدَعته : كففته . والرَّدْع : اللَطْخ بالزعفران . وركب رَدْعَه : مقاديمه وعلى ما سال من دمه والرَّدْع : رَدع النَصْل في السهم ، وهو تركيبه وضربك إيَّاه بحجر أو غيره حتى يدخل . وقيل : ركب رَدْعَه إن الرَّدْع كلّ ما أصاب الأرض من الصريع حين يَهْوي إليها ، فما مَسّ الأرض منه أولًا فهو الرَّدْع ، أيّ أقطاره كان . قال : ويقال رُدِعَ بفلان أي صُرِع ، وأخذ فلاناً فَرَدَعَ به الأرض إذا ضَرَبَ به الأرض . ويقال : رَدَع الرجل المرأة إذا وطئها . وقال الليث : الرَّدْعُ : أن تردَعَ ثوباً بطيب أو زعفران ، كما تردَع الجاريةُ صَدْرَ جَيْبها بالزعفران بملء كفّها . وقال امرؤ القيس :
حُوراً يُعَلّلْنَ العَبِيرَ رَوَادِعاً * كَمَهَا الشقائق أو ظِبَاء سَلَامِ