عبيدة .
ثعلب عن ابن الأعرابي : ماء مُتَدرّع إذا أُكل ما حوله من المرعى فتباعد قليلًا وهو دون المُطْلِب . وقال الهجيمي : أدرَعَ القومُ إدرَاعاً ، وهم في دُرْعَةٍ إذا حَسَر كلؤهم عن حوالَيْ مياههم . ونحوَ ذلك قال ابن شميل . قال وإذا جاوزْت النصف من الشهر فقد أدْرَع ، وإدراعُه : سواد أوّله .
وقال ابن بُزُرْجَ : يقال للهجين إنه لمعَلهَجٌ وإنه لأدْرع . قال شمر وقال أبو عبيدة وابن الأعرابي : يقال دَرَعَ في عنقه حبلًا ثم اختنق . قلت : وأقرأني الإيادي لأبي عبيد عن الأموي : التذريع - بالذال - الخنقُ ، وقد ذَرَّعَه إذا خنقه . قلت : وأما شمر فإنه روى لأبي عبيدة وابن الأعرابي :
ذَرَع في عنقه حبلًا ثم اختنق ، بالذال . أبو عبيد : الاندرَاع التقدم . وأنشد للقطامي :
أمامَ الخيل تندرع اندراعَا
قال أبو زيد : ذرَّعته تذريعاً إذا جعلت عُنقه ثِنْيَ ذراعك وعضدك فخنقته ، وهو الصواب .
وقال غيره : اندرأ يفعل كذا وكذا واندرع أي اندفع . وأنشد :
واندرعت كلُّ علَاة عَنْس * تَدَرُّعَ الليل إذا ما يُمسِي
وحكى شَمِر عن القزمُليّ قال : الدِّرع :
ثوبٌ تجوب المرأة وَسَطه ، وتجعل له يدين وتخيط فرجيه ، فذلك الدِّرْع .
ودُرِّعَت الصبيّةُ إذا أُلبست الدِّرع . ثعلبٌ عن ابن الأعرابي : دُرعَ الزرعُ إذا أُكل بعضه . وقال بعض الأعراب : عُشْبٌ دَرِعٌ نَزَع ونَمِغٌ وذَمِطٌ ووَلخٌ إذا كان غَضًّا .
وادَّرَعَ فلان الليلَ إذا دخل في ظلمته ليسري والأصل فيه ادترع كأنه ليس ظلمة الليل فاستتر به .
دعر :
قال شمر : العُود النَخِر الذي إذا وضع على النار لم يَسْتوقد ودَخِن فهو دُعَرٌ وأنشد لابن مقبل :
باتت حَوَاطِبُ ليلى يلتمسن لها * جَزْل الجِذَى غير خَوَّارٍ ولا دُعَرِ
قال : وحَكى أبو عدنان عن أبي مالك :
هذا زَنْد دُعَر ، وهو الذي لا يورِي وأنشد :
مُؤْتَشِبٌ يكبو به زَنْد دُعَرْ
وقال ابن كَثْوَةَ : الدُّعَر من الحطب البالي وهو الدَّعِر أيضاً . وقال الليث : الدُّعَر :
ما احترق من الحطب فطَفِىء قبل أن يشتدّ احتراقه . والواحدة دُعَرَة . وهو من الزناد : ما قد قُدِحَ به مراراً حتى احترق طَرَفه فصار دُعَراً لا يُورِي . قال والدَّعَارَة : مصدر الداعر ، وهو الخبيث الفاجر . قلت : وسمعت العرب تقول لكل حطبٍ يُعَثِّنُ إذا استُوقِد به دُعَرٌ . وقال ابن شميل : دَعِرَ الرجلُ دَعَراً إذا كان يسرق ويزني ويؤذي الناس وهو الدَّاعِر . وقال أبو المِنْهال : سألت أبا زيد عن شيء فقال : مالك ولهذا هذا كلام المَدَاعِير .
ويقال للنخلة إذا لم تقبل اللِقَاح : نخلة داعِرة ونخيل مَدَاعِير ، فتزاد تلقيحاً وتبخّق . قال : وتبخيقها ، أن توطأ عُسُفُهَا حتى تسترخي ، فذلك دواؤها . ثعلب عن