مؤخّرها وأشرفت جاعرتُها .
وقال اللَّه تعالى :
( إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
) خفيف ، وقرأ أبو عبد الرحمن السُّلَميُّ :
إنّ هذا لشيء عجّاب [ ص : 5 ] بالتشديد .
قال الفراء : هو مثل قولهم رجل كريم وكُرَامٌ وكُرَّام ، وكبير وكُبَار وكُبَّار .
وفي « النوادر » : تعجَّبني فلانٌ وتفتَّنني ، أي تَصَبّاني .
وأخبرني المنذريّ عن أبي العباس أنه قال : التعجُّب : أن تَرَى الشيء يُعجِبُك تظنُّ أنّك لم تر مثلَه . قال : وقولهم للَّه زيد ! كأنَّه أي جاء به اللَّه من أمر عجيب ، وكذلك قولهم : للَّه درُّه ، أي جاء بدرِّه من أمر عجيب لكثرته .
عبج :
أهمله الليث : وقال إسحاق بن الفرج :
سمعت شجَاعاً السُّلَميَّ يقول : العَبَكة :
الرجُل البغيض الطَّغَامة الذي لا يَعِي ما يقول ولا خير فيه . قال : وقال مُدركٌ الجعفري : هو العَبَجة ، جاء بهما في باب الكاف والجيم .
جعب :
أبو عبيد عن أبي عبيدة : الجعابيب :
القصار من الرجال . وقال الليث :
الجُعْبوب : الدنيّ من الرجال .
ثعلبٌ عن عمرو عن أبيه قال : الجَعْبيّ :
ضربٌ من النمل . وقال الليث : هو نملٌ أحمر . وجمعه جَعْبِيَّات .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الجِعِبَّى والجَعْبَاء والجَعْواء ، والناطقةُ الخرساء : الدُّبُر ونحو ذلك . وقال الليث : الجَعْباء : الدُّبر . قال :
والجَعْبة : كنانة النُّشَّاب .
وقال ابن شُمَيل : الجَعْبة : المستديرة الواسعة التي على فمها طبقٌ من فوقها .
قال : والوفْضَة أصغر منها وأعلاها وأسفلها مستوي . قال : وأمَّا الجعبة ففي أعلاها اتساع وفي أسفلها تبنيق ويفرَّج أعلاها لئلّا ينتكث ريش السهام ، لأنها تُكَبُّ في الجعبة كَبّاً ، فظُباتُها في أسفلها ، ويُفَلطَح أعلاها من قِبَل الريش ، وكلاهما من شقيقتين من خَشَب .
وقال الأصمعي فيما يروي عنه أبو تراب :
ضربَه فجعَبه وجعفَه ، إذا ضربَ به الأرض . ويثقَّل فيقال جعَّبه تجعيباً ، أي صرعَه . قال : والمتجعِّب : الميّت أيضاً .
ثعلب عن ابن الأعرابي : المِجْعَب :
الصِّرِّيع من الرجال يَصرَع ولا يُصرَع .
وفي « النوادر » : جَيشٌ يتَجَعْبَى ويتجَرْبَى ، ويتقبقب ، ويتهبهب ، ويتدربَى : يركب بعضُه بعضاً .
جبع :
أهمله الليث . وأنشد أبو الهيثم قولَ ابن مُقْبِل :
وطَفلةٍ غيرِ جُبّاعٍ ولا نَصَفٍ
وقال : أراد غير قصيرة .
وقال غيره : الجُبّاع : سهمٌ قصير يَرمِي به الصِّبيان . ويقال للمرأة القصيرة جُبّاعٌ تشبيهاً بالسهم القصير .
بعج :
قال ابن المظفر وغيره : يقال تبعَّج السحابُ بالمطر وانبعج ، وتبعَّق وانبعق ، إذا انفرَج عن الوَبْل الشديد . وقال العجّاج :
حيث استهلَّ المُزْنُ أو تبعَّجا