تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ونَظَر إليّ أعرابيٌّ كان عهدُه بي وأنا ساهمُ الوجه ، ثمّ رآني وقد ثابَتْ إليَّ نفسي ، فقال لي : « نَعِجْتَ أبا فلانٍ بعد ما رأيتك كالسَّعَف اليابس » . أراد صَلَحت وسَمِنت . وقال اللَّه جلّ وعزّ في قصة داود وقول أحد المَلكين اللذَين احتكما إليه :
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً
وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ [ ص : 23 ] قال أبو العباس محمد بن يزيد : النَّعْجة عند العرب : البقرة الوحشية ، وحكم البقرة عندهم حكم الضَّائنة ، وحكم الظبية حكم الماعزة . والنعجة : الأنثى من الضأن ، وجمعها نِعاج . والعرب تكني بالنعجة والشاة عن المرأة ، ويسمُّون الثور الوحشيّ شاة . وقال أبو خيرة : النَّاعجة من الأرض السهلة المستوية ، مَكْرُمةٌ للنَّبات تنبت الرِّمْث . والنواعج والناعجات من الإبل : البِيض الكريمة . وجملٌ ناعج وناقة ناعجة . وقد نَعِج اللونُ الأبيض يَنْعَج نُعوجاً ، وهو البياض . وقال العجاج :
في ناعجات من بَياضٍ نَعِجا
ومَنعِج : اسم موضع . وقال أبو تراب : قال أبو عمرٍو : النَّعَج : السِّمَن ، يقال نَعِجَ هذا بعدي ، أي سَمِن . قال : والنَّعْج : أن يربوَ وينتفخ . قال : وقال غيره : النَّهَج مثله . أبو عبيد عن الأصمعي : الناعجة : البيضاء من الإبل ، ويقال هي التي يُصاد عليها نِعاج الوحش . وقال ابن دُريد : النَّعْج : ضرب من سير الإبل . قد نَعجَت الناقةُ نَعْجاً . وأنشد :
يا ربِّ ربَّ القُلُصِ النَّواعجِ
وقال غيره : النَّواعج : البيض من الإبل . باب العين والجيم مع الفاء

[ ع ج ف ]

عجف ، عفج ، جعف ، فجع ، جفع ، مستعملات .

عجف :

أبو زيد : عَجَفْتُ نفسي عن الطعام أعجِفُها ، إذا حبستَ نفسَك عنه وأنت تشتهيه لتُؤْثِر به غيرك . ولا يكون العَجْف إلّا على الجوع والشَّهوة . قلت : وهو التَّعجيفُ أيضاً ، وهو قول الراجز :
لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصيفُ * ولا تُميراتٌ ولا تعجيفُ
وقال ابن الأعرابي : عَجَفَت نفسي على المريض ، إذا أقمتَ على تمريضه . وعَجَفَت نفسي على أذَى الخليل ، إذا لم تخذُلْه . وقال الراجز :
إنّي وإن عَيَّرتِنِي نُحولي * لأَعْجِفُ النفسَ على خليلي
وعجفَت نفسي عنه عَجفاً ، إذا احتملتَ عنه ولم تؤاخذْه . وقيل التعجيف : سوء الغذاء والهزَال . وسيفٌ معجوف ، إذا كان داثراً لم يُصقَل . وقال كعب بن زهير :
وكأنّ موضعَ رَحْلها من صُلبها * سَيفٌ تقادمَ عهدُه معجُوفُ
وقال ابن دريد : العَجَف : غلظ العظام وعَرَاؤها من اللحم . وتقول العرب : أشدُّ الرجال الأعجَف