تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مفجوع . وفجعني الموتُ بفلانٍ ، إذا أصيبَ له حميم . وقال لبيد :
فجَّعني الرعد والصواعقُ بالفا * رس يومَ الكريهةِ النَّجُدِ

جفع :

قال بعضهم : جَعفَه وجَفَعه ، إذا صَرَعَه . وهذا مقلوب ، كما قالوا : جذب وجَبَذ . وروى بعضهُم بيت جرير :
وضيفُ بني عِقالٍ يُجْفَعُ
الجيم ، أي يُصرع من الجوع . ورواه بعضهم : « يُخفَع » بالخاء . وقد أهمل الليث جفع ، ولم يصحَّ لي فيه شيء . باب العين والجيم مع الباء

[ ع ج ب ]

عجب ، عبج ، جبع ، جعب ، بعج : مستعملات .

عجب :

قال اللَّه جلّ وعزّ :
بَلْ عَجِبْتَ
وَيَسْخَرُونَ [ الصَّافات : 12 ] قرأ حمزة والكسائي : ( بل عجبتُ ويسخرون ) بضم التاء ، وهكذا قرأ عليّ وابن عباس . وقرأ ابن كَثِير ، ونافع ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو عمرو :
بَلْ عَجِبْتَ
بنصب التاء . وقال الفراء : والعجب وإن أسند إلى اللَّه تعالى فليس معناه من اللَّه كمعناه من العباد ؛ ألا ترى أنه قيل
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ
[ التّوبَة : 79 ] وليس السُّخْريُّ من الله كمعناه من العباد . وقال الزجاج : أصل العجب في اللُّغة أن الإنسان إذا رأى ما ينكرُه ويَقِلُّ مثله قال : قد عجبتُ من كذا . وعلى هذا معنى قراءة من قرأ ( بل عجبتُ ) ، لأنّ الآدمي إذا فَعَل ما ينكره اللَّه جاز أن يقول فيه عجبتُ . واللَّه قد عَلِم ما أنكره قبل كونه ، ولكن الإنكار والعَجَب الذي تلزم به الحجّةُ عند وقوع الشيء . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العَجَب : النَّظر إلى شيء غير مألوف ولا معتاد . وقال : العِجْب : الذي يحبُّ محادثة النساء ولا يأتي الرِّيبة . والعُجْب : فَضلةٌ من الْحُمْق صَرَفَها إلى العُجْب . وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال : العَجْب والعِجْب والعُجْب : الرجل الذي يُعجِبه القُعود مع النِّساء . قال : والعَجْب : عَجْب الذَّنب ، وهو العُصعُص . وقال الليث : عَجِبَ يَعجَب عَجَباً ، وأمرٌ عجيب وعُجاب . قال : والاستعجاب : شدّة التعجُّب . وقصّةٌ عَجَب . ويقال أعجبني هذا الشيء وأُعجِبتُ به ، وهو شيءٌ معجِبٌ ، إذا كان حسناً جدّاً . والمُعجَب : الإنسان المُعجَب بنفسه أو بالشيء تقول : عجَّبت فلاناً بشيء تعجيباً فعجِب منه . قال : وعُجوب الكُثبان : أواخرها المستدِقّة . وقال لبيد :
بعُجوب أنقاء يَمل هَيَامُها
وناقة عَجْباء بيِّنة العَجَب ، إذا دقَّ أعلى مؤخَّرها وأشرفت جاعرتاها ، وهي خِلقة قبيحة فيمن كانت . قال : والعَجْب من كل دابَّة : ما ضُمَّت عليه الوركانِ من أصل الذنب المغروز في مؤخر العَجُز . ويقال لشَدَّ ما عجُبت الناقة ، إذا دقَّ أعلى