مفجوع . وفجعني الموتُ بفلانٍ ، إذا أصيبَ له حميم . وقال لبيد :
فجَّعني الرعد والصواعقُ بالفا * رس يومَ الكريهةِ النَّجُدِ
جفع :
قال بعضهم : جَعفَه وجَفَعه ، إذا صَرَعَه . وهذا مقلوب ، كما قالوا : جذب وجَبَذ . وروى بعضهُم بيت جرير :
وضيفُ بني عِقالٍ يُجْفَعُ
الجيم ، أي يُصرع من الجوع . ورواه بعضهم : « يُخفَع » بالخاء .
وقد أهمل الليث جفع ، ولم يصحَّ لي فيه شيء .
باب العين والجيم مع الباء
[ ع ج ب ]
عجب ، عبج ، جبع ، جعب ، بعج :
مستعملات .
عجب :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
بَلْ عَجِبْتَ
وَيَسْخَرُونَ [ الصَّافات : 12 ]
قرأ حمزة والكسائي : ( بل عجبتُ ويسخرون ) بضم التاء ، وهكذا قرأ عليّ وابن عباس .
وقرأ ابن كَثِير ، ونافع ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو عمرو :
بَلْ عَجِبْتَ
بنصب التاء .
وقال الفراء : والعجب وإن أسند إلى اللَّه تعالى فليس معناه من اللَّه كمعناه من العباد ؛ ألا ترى أنه قيل
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ
[ التّوبَة : 79 ] وليس السُّخْريُّ من الله كمعناه من العباد .
وقال الزجاج : أصل العجب في اللُّغة أن الإنسان إذا رأى ما ينكرُه ويَقِلُّ مثله قال :
قد عجبتُ من كذا . وعلى هذا معنى قراءة من قرأ ( بل عجبتُ ) ، لأنّ الآدمي إذا فَعَل ما ينكره اللَّه جاز أن يقول فيه عجبتُ .
واللَّه قد عَلِم ما أنكره قبل كونه ، ولكن الإنكار والعَجَب الذي تلزم به الحجّةُ عند وقوع الشيء .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العَجَب :
النَّظر إلى شيء غير مألوف ولا معتاد .
وقال : العِجْب : الذي يحبُّ محادثة النساء ولا يأتي الرِّيبة . والعُجْب : فَضلةٌ من الْحُمْق صَرَفَها إلى العُجْب .
وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال :
العَجْب والعِجْب والعُجْب : الرجل الذي يُعجِبه القُعود مع النِّساء . قال : والعَجْب :
عَجْب الذَّنب ، وهو العُصعُص .
وقال الليث : عَجِبَ يَعجَب عَجَباً ، وأمرٌ عجيب وعُجاب . قال : والاستعجاب :
شدّة التعجُّب . وقصّةٌ عَجَب . ويقال أعجبني هذا الشيء وأُعجِبتُ به ، وهو شيءٌ معجِبٌ ، إذا كان حسناً جدّاً .
والمُعجَب : الإنسان المُعجَب بنفسه أو بالشيء تقول : عجَّبت فلاناً بشيء تعجيباً فعجِب منه .
قال : وعُجوب الكُثبان : أواخرها المستدِقّة . وقال لبيد :
بعُجوب أنقاء يَمل هَيَامُها
وناقة عَجْباء بيِّنة العَجَب ، إذا دقَّ أعلى مؤخَّرها وأشرفت جاعرتاها ، وهي خِلقة قبيحة فيمن كانت . قال : والعَجْب من كل دابَّة : ما ضُمَّت عليه الوركانِ من أصل الذنب المغروز في مؤخر العَجُز . ويقال لشَدَّ ما عجُبت الناقة ، إذا دقَّ أعلى