ميتاً وسهمُه فيه . فصار مثلًا لكلِّ نادمٍ على فعلٍ فعَلَه . وفيه يقول الفرزدقُ وقد ضربه مثلًا لنفسه حين طلّق امرأته نوار :
ندمتُ ندامةَ الكُسَعيِّ لمّا * غدت مني مطلَّقةً نَوارُ
وقال الليث : الكُسْعة : الرِّيش المجتمع الأبيض تحت ذنَب العُقاب ، وجمعها الكُسَع . وكَسَعتِ الظَّبية والناقةُ ، إذا أدخلت ذنَبها بين رجليها . وناقة كاسع بغيرهاء . والكَسَع في « شِيات الخيل » من وضح القوائم : أن يكون البياض في طرف الثُّنّة في الرِّجل . قاله أبو عبيدة .
وقال أبو سعيد : إذا خطَرَ الفحلُ فضربَ بين فخذيه فذلك الاكتساع ، فإن شالَ به ثمّ طَواه فقد عَقْرَبه .
وقال أبو سعيد : الكُسْعة تقع على الإبل العوامل ، والبقر الحوامل ، والحمير ، والرَّقيق . وإنما كَسْعُها أنّها تُكْسَع بالعِصِيِّ إذا سِيقتْ .
سكع :
قال ابن السكيت : ما أدري أين سَكَع وبكع وبقع ، أي ما أدري أين ذهب .
وقال أبو زيد : المسكِّعة من الأرَضينَ :
المِضَلَّة .
عمرو عن أبيه : رجل نَفِيح ونِفِّيح ، وساكع ، وشَصِيب ، أي غريب .
وفي « النوادر » : يقال فلانٌ في مُسَكِّعةٍ ومُسَكَّعة من أمره ، وهي المضلِّلة المودِّرة التي لا يُهتَدى فيها لوجه الأمر .
وأنشد الليث :
ألَا إنّه في غَمْرَةٍ يتسكَّعُ
أي لا يدري أين يأخذ من أرض اللَّه .
باب العين والكاف والزاي
[ ع ك ز ]
استعمل من وجوهه : زعك ، عكز .
زعك :
أبو عبيد عن أصحابه : الأزعكيّ :
القصير اللئيم . وقال غيره : هو المسنُّ الفاني .
عكز :
عمرو عن أبيه : العِكْز : الرجل السيّىء الخلق البخيل المشؤوم . وقال غيره :
العُكّازة : عصاً في أسفلها زُجٌّ يتوكّأ عليها الرجل ، وجمعها عكاكيز وعُكَّازات .
ع ك ط :
أهملت وجوهه .
باب العين والكاف والدال
[ ع ك د ]
عكد ، دعك ، دكع : مستعملة .
عكد :
أبو عبيدة : القلب عَكَدته ، وهو أصل القلب بين الرئتين . وقال الليث : العكَدة :
أصل اللسان وعُقْدته .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : يقال حَبَابُك وشَبَابُك ، وأمّ معكودِك ، ومَعكودُك ، ومجهودُك أن تفعل كذا وكذا ، معناه كلِّه غايتك وآخر أمرك .
ويقال استعكد الضبُّ بحجرٍ أو شجر ، إذا تعصَّم به مخافة عُقابٍ أو باز . وأنشد ابنُ الأعرابيّ في صفة الضبّ :
إذا استعكَدَتْ منه بكلِّ كُداية * من الصَّخر وافاها لدى كلِّ مَسرحِ
وقال الليث : عَكِد الضبُّ يعكَد عَكَداً ، إذا سمِنَ وصلُب .