قال شمر : معناه اقدعوها وكفوها . قال أعرابيٌّ من بني نُفَيل شنقتُ البعير وعكستُه ، إذا جذبتَ من جريرِه ولزمت من رأسه فهملج . قال : وقال الجعديّ :
العَكْس أن يَجعلَ في رأس البعير خطاماً ثم يعقده إلى ركبته لئلا يصُول .
وقال الليث : العكس : ردُّك آخرَ الشيء على أوّله . وأنشد :
وهُنَّ لدى الأكوار يُعْكَسْنَ بالبُرى * على عَجَلٍ منها ومنهنَّ يُكسَعُ
قال : والرجل يمشي مَشيَ الأفعى فهو يتعكَّس تعكُّساً ، كأنه قد يبِست عُروقُه .
وربّما سمِّي السكران كذلك .
وقال أبو زيد : يقال مِن دون ذلك مِكاسٌ وعِكاس ، وذلك أن تأخذ بناصيته ويأخذ بناصيتك .
عسك :
أبو عبيد عن أبي عمرو : عَسِك به ، وسَدِك به ، إذا لزمه . أبو العباس عن ابن الأعرابي : عسق به وعَسِك به ، إذا لصِق به .
كعس :
الليث : الكَعْس : عِظام السُّلامَى ، وجمعه الكِعاس . وهي أيضاً عظام البراجم في الأصابع ، وكذلك من الشاء وغيرها .
كسع :
روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « ليس في الكُسْعة صَدَقة »
، قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : الكُسْعة : الحمير .
وأخبرني المنذري عن الطوسيّ عن الخرّاز قال : قال ابن الأعرابي : الكُسْعة :
الرَّقيق ، سمِّيت كُسْعة لأنّك تكسعها إلى حاجتك . قال : والنُّخّة : الحمير .
والجَبْهة : الخيل
قلت : سمِّيت الحمير كُسعةً لأنّها تُكسَعُ في أدبارها إذا سِيقَت وعليها أحمالُها .
وفي « النوادر » : كسعَ فلانٌ فلاناً وكسَحه ، وثَفَنَه ، ولَظَّه ولاظَه ولأظه ، يلُوظُه ويلُظُّه ويَلأَظُه ، إذا طرده .
والكَسع أيضاً : أن يؤخذ ماء بارد فيضرب به ضروع الحلائب إذا أرادوا تغريزها ليبقى لها طِرقُها ويكون أقوى لأولادها التي تُنتجُها فيما تقتبل . وقال ابن حلّزة :
لا تكسَع الشُّولَ يأغبارها * إنك لا تدري مَن الناتجُ
واحلُبْ لأضيافك ألبانَها * فإنَّ شرَّ اللبنِ الوالجُ
والأغبار : جمع غُبْر ، وهو بقية اللبن في الضرع . يقول : لا تغرِّز إبلك وأنت تُريغُ بذلك قوَّةَ نسلها ، واحلبْها لأضيافك فلعلَّ عدوّك يُغير عليها فيكون الناتجَ دونك .
وقال ابنُ الأعرابي : قال أعرابي : ضِفتُ قوماً فأتوني بكُسَعٍ جَبِيزاتٍ معشِّشات .
قال : الكُسَع : الكِسَر . والجَبيزات :
اليابسات .
ويقال : كَسَعَ فلانٌ فلاناً بما ساءه ، إذا همَزه من ورائه بكلامٍ قبيح . ويقال : ولَّى القومُ أدبارَهم فكسَعَوهم بسيوفهم ، أي ضربوا دوابرهم .
وكُسَع : حيٌّ من العرب رُماة ، وكان فيهم رجلٌ رامٍ ، فرمَى بعدما أسدفَ الليلُ عيراً فأصابه ، فظنَّ أنّه أخطأه فكسر قوسَه ، ثم ندم من الغد حين نظر إلى العَير قد اسبَطرَّ