مصدر قمعتُه أمقعُه قمعاً . قال : والقَمَع :
بَثر يخرج في أصول الأشفار . قال : وقال الأصمعي : القَمَع : فسادٌ في موق العين واحمرار . قال : والقَمَع أيضاً : جمع قَمَعة ، وهي السَّنام . قال : والقَحَدة أصلُه .
وأنشد :
وهم يُطعِمون الشَّحمَ من قَمَع الذُّرى
قال : والقَمَع أيضاً : ذباب يركب الإبل والظباءَ إذا اشتدَّ الحرّ ، فإذا وقَع عليها تقمَّعت منها .
و
روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « ويلٌ لأقماع القَول ، ويلٌ للمصرِّين »
قوله : ويلٌ لأقماع القول ، عنى به الذين يسمعون القولَ ولا يَعُونَه ولا يعملون به ، كما أنّ الأقماع لا تُمسِك شيئاً مما يصبُّ فيها .
شبّه آذانَهم بها في كثرة ما يدخلها من المواعظ وهم مُصِرُّونَ على ترك العَمَل بها . وواحد الأقماع قِمَع ، وهو الأداة التي يُصَبُّ فيها ما يُحقَن في السقاءِ وغيره من الأوعية . وقيل الأقماع أريد بها الأسماع .
شمر عن أبي عمرو قال : القَمِيعة : الناتئة بين الأذنين من الدوابّ ، وجمعها قمائع .
وقال أبو عبيدة : القميعة : طَرف الذَّنَب ، وهو من الفرس منقطع العسيب ، وجمعها قمائع . وأنشد لذي الرمة :
وينفُضنَ عن أقرابهنَّ بأرجلٍ * وأذنابٍ حُصِّ الهُلْبِ زُعْر القمائعِ
وقَمَعة العرقوب مثل قَمَعة الذنَب .
والقَمَع : ضِخَم قَمعة العُرقوب ، وهو من عيوب الخيل ، يستحبُّ أن يكون الفرس حديد طرف العُرقوب . وقال بعضهم :
القَمَعة : الرأس ، وجمعها قَمَع . وقال قائل من العرب : « لأجزَّنَّ قَمَعكم » ، أي لأضربنّ رؤوسكم .
وقال الأصمعيّ : حدّثني أبو عمرو بن العلاء قال : قال سيف بن ذي يزن حين قاتلَ الحبشة :
قد علمَتْ ذاتُم نِطَعْ * أنّى إذمْ موتُ كَنَعْ
أضربُهم بذِمْ قَلَعْ * اقتربُوا قِرفَمْ قِمَعْ
قال : أراد : النطع ، وإذا الموت كنع ، فأبدل من لام المعرفة ميماً . وقوله « قِرف القمع » أراد أنَّهم أوساخ أذلّاء كالوسخ الذي يُقرَف من القِمَع . ونصب « قِرفَ » لأنه أراد يا قرف القِمَع . والقِمَع : ما التزق بالعنقود من حبّ العنب والتَّمْر .
والثُّفروق : قِمَع البُسرة والتمرة .
والمِقمعة : شبه الجِرَزة من الحديدِ والعَمَد يُضرب بها الرأس ، وجمعها المقامع . قال اللَّه تعالى :
وَلَهُمْ مَقامِعُ
مِنْ حَدِيدٍ [ الحَجّ :
21 ] وهي الجِرَزَة من الحديد ، واللَّه أعلم .
وقَمَعة بن إلياس بن مُضَر : أحد ولدِ خِندِف ، يقال إنه لقّب بقَمَعةَ لأنّه انقمع في ثوبه حين خرج أخوه مدركةُ بن إلياس في بُغاء إبل أبيه ، وقعد الأخ الثالث يطبخُ القدر ، فسمِّي باغي الإبل مُدركة ، وسمّي طابخ القدر طابخة ، وسمِّي المنقمع في ثوبه قَمَعة . وهذا قول النسَّابين .