[ ظلل ]
وقالوا : ظِلّ وظِلال وظُلول . وقالوا : بُخْل وبَخَل وبُخول .
قال الشاعر في الظُّلول ( طويل ) « 1 » :
لقد طُفْتُ في شرق البلاد وغربها * وقد ضرّبتني شمسُها وظُلولُها
ضرّبتني : أصابتني .
[ بخل ]
وقال الآخر في البُخول ( رجز ) « 2 » :
إذا البخيلُ لَجَّ في بُخولِهِ * وغالَ فَضْلَ مالِه بغِيلِهِ
كنتَ الذي يعاش في فُضولِهِ
غال واغتال واحد ؛ وقوله : بغِيله ، أراد اغتياله .
قال : وتقول العرب : غَضِبَ الرجلُ وأَوِبَ « 3 » وحَرِبَ وأَضِمَ ، وكل هذا للغضب . قال الراجز في أَوِبَ :
لمّا أتاه خاطباً في أربعهْ * أَوْأَبَه « 4 » وردَّ من جاء معهْ
وقال في أَضِمَ ( رمل ) « 5 » :
فُرُحٌ بالخير إن جاءهمُ * وإذا ما سُئلوه أَضِموا
والعرب تقول : أَنى لك مقصور ، وإناء لك ممدود ، وآنَ لك محذوف .
[ حول ]
قال : وتقول العرب : مشيتُ حَولك وحَوالك وحَوالَيك . قال الراجز « 6 » :
أهَدَموا بيتَكَ لا أبا لكا * وزعموا أنه لا أخا لكا
وأنا أمشي الدَّأَلَى حَوالكا
وقال أبو زيد : العرب تؤنّث السراويل ، وهي اللغة العالية ، فمن ذكّر فعلى معنى الثوب ؛ ويؤنّثون العُقاب فمن ذكّر فعلى معنى الطائر ؛ ويؤنّثون الدلو فمن ذكّر فعلى معنى السَّجْل ؛ ويؤنّثون الذِّراع فمن ذكّر فعلى معنى العضو . واللسان الأصل فيه التذكير ، كذلك جاء في التنزيل :
يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ
« 7 » ، ومن أنّث فعلى معنى الرسالة . قال الشاعر ( بسيط ) « 8 » :
إنّي أتتني لسانٌ لا أُسَرُّ بها * من عَلْوَ لا كذِبٌ فيها ولا سَخَرُ
[ هلل ]
والعرب تقول : هِلال السماء ؛ وهِلال الصيد ، وهو شبيه بالهِلال تعرقَب به حمير الوحش ؛ وهِلال النعل : الذؤابة ؛ والهِلال : القطعة من الغبار ؛ وهِلال الإصبع : المُطيف بالظفر .
قال الشاعر ( متقارب ) :
فأَبْدَى الهِلالُ لنا إذ بدا * جواراً كريماً وعَيْراً عقيرا
يعرقِبهنّ الفتى بالهلالِ * كعِرْقاب ذي الصَّيد ذبحاً جحيرا
والهِلال : القطعة من الرَّحا . قال الراجز « 9 » :
أنُطْعِم « 10 » أضيافاً لنا حُضورا * ونطحن الأبطال والقَتيرا
طَحْنَ الهِلال البُرَّ والشعيرا
والهِلال : الحية إذا سُلخت فهي هِلال . قال الشاعر ( طويل ) « 11 » :
تَرى الوَشْيَ لمّاعاً عليه كأنه * قَشيبُ هِلالٍ لم تقطَّعْ شَبارِقُهْ
القشيب : الجديد ؛ شبارقه : قِطَعه ؛ يقال : شبرقَ الشيءَ ، إذا قطعه ، شبرقةً . والهِلال : باقي الماء في الحوض ؛ ويقال :
ما بقي في الحوض إلّا هِلال . والهِلال : الجمل الذي قد أكثر الضِّراب حتى أدّاه ذلك إلى الهُزال والتقويس ، وهذا تشبيه .
[ قلو ]
قال : والعرب تقول : قَلَوْتُ اللحم وقَلَيْتُه ؛ وقَلَوْتُ الرجلَ في البِغْضَة وقَلَيْتُه ؛ وقَلَيْتُ « 12 » الرجلَ : فلقتُ هامته بالسيف ، لا غير . قال الشاعر ( وافر ) « 13 » :
هامش
( 1 ) البيت لكثّير في ديوانه 259 ، واللسان ( ظلل ) ؛ وفيهما : لقد سِرتُ شرقيَّ البلاد .
( 2 ) الأول في المخصَّص 3 / 10 .
( 3 ) كذا ، ولعله وأب ، كما يستدلّ من الشاهد ؛ وفي اللسان : « وأوأبته : رددته عن حاجته » .
( 4 ) تحته في ل : « أي أغضبه » .
( 5 ) اللسان والتاج ( أضم ) .
( 6 ) الرجز مما نسبه الأعراب إلى الضبّ . وانظر : الكتاب 1 / 176 ، والحيوان 6 / 128 ، والمعاني الكبير 650 ، والكامل 2 / 198 ، وأمالي الزجّاجي 130 ، والمخصَّص 13 / 226 و 233 ، والهمع 1 / 41 و 145 ، والمزهر 2 / 504 ، واللسان ( بيت ، حول ، دأل ) .
( 7 ) الفتح : 11 .
( 8 ) البيت لأعشى باهلة ، كما سبق ص 950 .
( 9 ) اللسان والتاج ( هلل ) ؛ وفيهما :ويطحن . . . .( 10 ) ط :« أتطعم . . . * وتطحن . . . » .( 11 ) اللسان ( هلل ) ؛ وفيه :. . . عليها كأنها .وفي ديوان كثّير 308 وملحقات ديوان الراعي 308 بيت شبيه به :يجرّر سربالًا عليه كأنه * سبيُّ هلالٍ لم تخرَّق شرانقه( 12 ) ط : « فليتُ » ، وكذلك في الشاهد . والفعلان مذكوران في اللسان وغيره .
( 13 ) اللسان ( فلا ) .