وجُمادَى الأولى : الحَنين . وجُمادَى الآخرة : رُنَّى « 1 » . ورَجَب :
الأصَمّ . وشَعْبان : عاذِل . ورمضان : ناتِق . وشوّال : وَعِل « 2 » .
وذو القَعدة : وَرْنة . وذو الحِجّة : بُرَك . قال أبو بكر : يقال لضرب من الطير : البُرَك . قال زهير ( بسيط ) « 3 » :
حتى استغاثَ بماءٍ لا رِشاءَ له * من الأباطح في حافاته البُرَكُ
أسماء قِداح المَيْسِر
ممّا اتفق عليه الأصمعي وغيره الفائزة منها سبعة : الفَذّ والتوأم والضَّريب ، وهو المُصْفَح ، والحِلْس والنافِس والمُسْبِل والمعلَّى ، فهذه سبعة ؛ ومنها ما لا نصيبَ له : السَّفيح والمَنيح والرَّقيب ، وهو الضَّريب « 4 » ، والوَغْد .
باب ما يُستعار فيُتكلّم به في غير موضعه
يقولون للرجل إذا عابوه : أتانا فلان حافياً متشقِّق الأظلاف .
قال الشاعر ( طويل ) « 5 » :
سأمنعها أو سوف أجعل أمرَها * إلى مَلِكٍ أظلافه لم تَشَقَّقِ
وتقول العرب : جاء ناشراً أُذنيه ، إذا جاء متهدِّداً ؛ وجاء لابساً أُذنيه ، إذا جاء طامعاً .
وتقول العرب : إنه لغليظ المشافر ، وغليظ الجَحافل ؛ وإنما الجحافل لذوات الحافر ، والمشافر لذوات الخُفّ . قال الحطيئة ( طويل ) « 6 » :
سَقَوْا جارَكَ العَيْمانَ لما تركتَه * وقَلَّصَ عن بَرْد الشراب مَشافِرُهْ
وقال الفرزدق ( طويل ) « 7 » :
فلو كنتَ ضَبِّيّاً عرفتَ قرابتي * ولكنَّ زَنْجيًّا عظيمَ « 8 » المَشافِرِ
ويقال للرجل : إنه لعريض البِطان ، وليس له بِطان ، وإنما يراد به عَرْض الوَسَط .
ويقال : حُرِّك خِشاشُه فغضب ، وإنما يحرَّك خِشاش البعير ، فأراد أنه حُرِّك ولا خِشاشَ هناك .
ويقال : أتانا فلانٌ فأقام بأرضنا فغَرَزَ ذَنَبَه فما يَبْرَح ، ولا ذَنَبَ له وإنما يَغْرِز أذنابَه الجرادُ .
ويقال : لَوَى فلانٌ عنّا عِذارَيه ، وليس عليه عِذاران ، إنما أراد : لَوَى وجهَه .
ويقولون : واللَّه لو جاريتَني لجئتَ مضطرب العِنان ، ويقولون : مسترخيَ العِنان ، أي مبلِّداً .
ويقال : أتى فلانٌ فلاناً فما زال يَفْتِل في ذِرْوته وغاربه حتى صرفه ، وليس هناك ذِرْوة ولا غارب ، وإنما هو خَتْلُه إياه . قال الراجز : يصف إبلًا « 9 » :
تَسمعُ للماء كصوت المِسْحَلِ * بين وَرِيديها وبين الجَحْفَلِ
المِسْحل : الحمار الوحشي الذي يَسْحَل نُهاقَه كأنه يحسِّنه ، فجعل للإبل جحافل ، وإنما الجحافل لذوات الحافر . وقال الآخر ( رجز ) « 10 » :
والحَشْوُ من حَفّانها كالحَنْظَلِ
فجعل صغار الإبل حَفّاناً ، وإنما الحَفّان صغار النعام . وقال الآخر ( طويل ) « 11 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : « رُبّى » ؛ تصحيف .
( 2 ) ل : « رَعْل » !
( 3 ) سبق إنشاده ص 325 ؛ وفيه :. . . استغاثت . . . .( 4 ) في اللسان ( ضرب ) : « والثالث الرقيب ، وبعضهم يسمّيه الضَّريب » .
( 5 ) البيت لعُقفان بن قيس بن عاصم في السِّمط 746 ، واللسان ( ظلف ) ؛ وهو غير منسوب في أمالي القالي 2 / 120 .
( 6 ) ديوانه 25 ، والمقتضب 2 / 51 ، والمعاني الكبير 404 و 1232 ، والمخصَّص 4 / 136 و 12 / 181 ، وأسرار البلاغة 35 . وفي الديوان :قَرَوْا جارك . . . .( 7 ) ديوانه 481 . واستشهد سيبويه ( 1 / 282 ) بالبيت على حذف اسم لكن ، والتقدير : ولكنك زنجيّ ( والرواية فيه بالرفع ) . وانظر : الحروف التي يُتكلم بها في غير موضعها 94 ، ومجالس ثعلب 105 ، والأغاني 19 / 24 ، والمنصف 3 / 129 ، والمخصَّص 7 / 48 ، والإنصاف 182 ، وشرح المفصَّل 8 / 82 ، والهمع 1 / 136 ، و 223 ، والخزانة 4 / 379 .
( 8 ) كتب فوقه في ل : « غليظ أيضاً » .
( 9 ) البيتان من لامية أبي النجم ( أمّ الرجز ) 476 ، وأسرار البلاغة 30 ، واللسان ( جحفل ) . وسيرد البيت الأول ص 1321 أيضاً .
( 10 ) من لامية أبي النجم أيضاً 479 . وانظر : الحروف التي يُتكلم بها في غير موضعها 96 ، وأسرار البلاغة 30 ، واللسان ( حفن ) .
( 11 ) البيت للبيد ؛ انظر : ديوانه 260 ، والحروف التي يُتكلم بها في غير موضعها 96 ، والشعر والشعراء 201 ، والمخصَّص 7 / 138 ، والصحاح ( حجل ) ، واللسان ( قرع ، حجل ) .