الذنب من الإبل ، والرِّزّ : الصوت . قال أبو بكر : قال أبو حاتم : لم يذكر الأصمعي الأحمر ، وإنما ذكر الأبيض والأسود ، وإنما أخذ هذا عن بعض أهل اللغة ولم يسمِّه . قال أبو بكر : ذكره عبد الرحمن عن عمه .
وقال الأصمعي : ابن جَمِير : الليل المظلِم ، وابن نَمِير « 1 » :
الليل المقمِر ، وابنا سَمِير : الليل والنهار . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
وإنّيَ من عَبْسٍ وإن قال قائلٌ * على رغمهم ما أَسْمَرَ ابنُ سَميرِ
ويُروى :
. . . ما أنْمَرَ ابنُ نَميرِ ،
أي ما أمكنَ فيه السَّمَرُ . وقال الآخر ( طويل ) :
ولا غَرْوَ إلّا في عجوز طرقتُها * على فاقة في ظلمة ابنِ جَميرِ
وقال الأصمعي : الهِتْر : العَجَب . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
يراجع هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا
والأَدْب : العَجَب . قال ( رجز ) « 4 » :
أَدْبٌ على لَبّاتها الحَوالي
أي يتعجّب من هذه اللَّبّات التي عليها الحَلْيُ .
والهَكْر : العَجَب . قال أبو كبير الهُذلي ( كامل ) « 5 » :
فاعْجَبْ لذلك فِعْلَ دَهْرٍ واهْكَرِ
والغَرْو : العَجَب . قال طرفة ( طويل ) « 6 » :
ولا غَرْوَ إلّا جارتي وسؤالُها * ألا هل لنا أهلٌ سُئلتِ كذلكِ
والبَطيط : العَجَب . قال الكميت ( وافر ) « 7 » :
ألمّا تَعجبي وتَرَيْ بَطيطاً * من اللّائين في الحِقَب الخوالي
والفِنْك : العَجَب .
وقالوا : القِرْطيط : العَجَب ، وقد مرّ ذكره .
وقال الأصمعي : تقول هُذيل : لا آلو كذا وكذا ، أي لا أستطيعه ، وجميع العرب يقولون : لا آلو ، أي لا أدَع جهداً .
وقال الأصمعي : تشوّهتُ شاةً ، إذا صِدْتَها .
وقال : القِتْرة وابن قِتْرة : حيّة دقيقة .
وقال : أنضاد الرجل : أنصاره ومن يغضب له . وأنشد للأعشى ( متقارب ) « 8 » :
وقومُك إن يَضمنوا جارةً * يكونوا « 9 » بموضع أنضادِها
قال الأصمعي : الرِّباط : الخيل . وأنشد لرجل من عَبْس ( طويل ) « 10 » :
فإن الرِّباطَ النُكْدَ من آل داحسٍ * جَرَيْنَ فلم يُفْلِحْنَ يومَ رِهانِ
فسيَّبْنَ بعد اللَّه مَقْتَلَ مالكٍ * وطَرَّحْنَ قيساً من وراء عُمانِ
ويُروى :
فقَضَّيْنَ بعد اللَّه . . . ،
وكان الأصمعي ينشده :
قَضَيْنَ بإذن اللَّه . . . .
[ أطر ]
قال : والأَطِير : الكلام والشرّ يأتيك من مكان بعيد ، وأصله قولهم : « أَطِرّي فإنّك ناعلة » « 11 » . وأنشد ( متقارب ) « 12 » :
أتطلُبني بأَطِير الرجالِ * وكلَّفتَني ما يقول البَشَرْ
قال أبو بكر : هذا المثل يقال فيه : أَظِرّي بالظاء المعجمة ، وأطِرّي بالطاء غير معجمة ، فمن قال بالظاء المعجمة أراد :
اركبي الظُّرَر ، وهي الأرض تركبها الحجارة المحدَّدة تَشُقّ على الماشي ، ومن قال بالطاء غير معجمة أراد : خذي أطرار الطريق ، أي نواحيَه .
هامش
( 1 ) في ( ثمر ) ص 423 : ابن ثَمير .
( 2 ) اللسان والتاج ( سمر ) .
( 3 ) قائله أوس ؛ ورواية الصدر ، كما سبق ص 396 :* وكان إذا ما التمّ منها بحاجةٍ *( 4 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 481 ، واللسان ( شكل ) ؛ وفيهما : « أدباً » ، وهو الصواب لأن قبله :* سمعتَ من صلاصل الأشكالِ *( 5 ) سبق إنشاده ص 801 .
( 6 ) ديوانه 72 ، والأصمعيّات 149 ، والمعاني الكبير 832 ، والشعر والشعراء 124 ، واللسان ( غرا ) .
( 7 ) سبق إنشاد البيت ص 73 ؛ وفيه :. . . في الحجج الخوالي .( 8 ) ديوانه 75 ، والمعاني الكبير 1121 ، واللسان ( نضد ) .
( 9 ) ط : « وكانوا » .
( 10 ) البيتان لبُشير بن أبي حِمام العَبْسيّ ، وقد سبق إنشاد الأول ص 315 ، والتخريج فيه .
( 11 ) سبق ذكره ص 122 .
( 12 ) البيت لمسكين الدارمي في ديوانه 39 ، واللسان والتاج ( أطِر ) ؛ وفيها جميعاً :أبصّرتني . . . .