ويقولون : خِرْتُ لك كما أَخِير لنفسي ، أي اخترتُ .
قال الأصمعي : أغفيتُ الطعام : نقّيته من الغَفا ، مقصور ، وهو رديّه ؛ وقال قوم : غَفَيْتُ « 1 » .
[ قين ]
ويقال : قان الحدّادُ الحديدَ يَقينه قَيْناً ، إذا عمله . وقانت المرأة الجارية تَقينها قَيْناً ، إذا زيّنتها ، وبه سُمّيت الماشطة مقيِّنة .
وتقول : أقصبْنا اليوم ، إذا شربت إبلُنا شُرْباً قليلًا . وأشربْنا ، إذا رَوِيَتْ إبلُنا .
وقال الأصمعي : كان ذلك في صَبائه ، يعني في صباه ، إذا فتحوه مدّوه ؛ ثم ترك ذلك وكأنه شكّ فيه .
[ نأي ]
وقال : نَأَيْتُ النُّؤْيَ ، أي صنعتُ نُؤْياً .
وعَرَفَ أسأتَ جِيبتي ، أي جابتي ، غير مهموز .
وعَرَفَ أحرفتَ ناقتَك ، أي أطلحتَها فجعلتَها كأنها حَرْفُ سيفٍ .
قال : والعُجّال تقديره الجُمّاع « 2 » ، وهو جَمْع الكفّ من الحَيْس أو من التمر .
قال : والجُدّاد : صغار العِضاه .
قال : والرِّداعة : مثل البيت يتّخذه الرجل من صفيح ثم يجعل فيه لحمةً يصيد بها الضَّبُع والذئب ، وهي نحو اللَّبْجة ، وقالوا اللُّبْجة ، والزُّبْيَة .
[ علطس ]
وقال : قطعة إبلٍ وغنمٍ عِلْطَوْسٌ ، أي كثير ؛ وعدد عِلْطَوْس : كثير أيضاً . قال الراجز :
جاءوا بكلِّ بازلٍ عِلْطَوْسِ
[ موه ]
وقال : باتوا على ماهة لنا وعلى ماهٍ لنا وعلى ماءٍ لنا وعلى ماءة لنا ، كلّه سواء .
ومثل من أمثالهم : « لا تمشِ برِجْلِ مَن أبَى » « 3 » ، مثل قولهم : « لا يَرْحَلْ رَحْلَك مَن ليس معك » « 4 » .
وهذا
باب من المصادر وغيرها من النوادر
عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمّه قال الأصمعي : يقال : جَذَعٌ بيِّن الجُذوعة ؛ وحِقٌّ بيِّن الاستحقاق ، وقالوا الإحقاق ؛ وخَلَقٌ بيِّن الخُلوقة ؛ وخليق للخير بيِّن الخَلاقة ؛ وخليق في الجسم بيِّن الخَلْق ؛ وثوب ليِّن بيِّن اللَّيَان ؛ وسيِّد بيِّن السُّودَد ؛ وناقة عائط بيِّنة العُوطُط والعُوطَط ، بضم الطاء وفتحها ، وهي التي امتنعت عن الفحل ؛ وحائل بيِّن « 5 » الحُولَل ؛ وطريّ بيّن الطَّراوة والطَّراءة .
وهم من أهل بيت النُّبُوّة والنَّباوة ؛
و
[ ضرو ]
ضارٍ بيِّن الضِّروة والضَّراوة والضِّراوة
؛ وعربيّ بيّن العَرابة والعُروبة .
قال : وقال الأصمعي : جئت على إفّان ذاك وهِفّان ذاك ، أي على أثَره .
وقال الأصمعي : ما أنت إلّا قِرَةٌ عليه ، أي وِقْرٌ ، يجعله مثل زِنَة . قال : وقال : وَقَرَتْ أُذُنُه تَقِر ، وخبّر به عن أبي عمرو بن العلاء عن رؤبة .
وقال الأصمعي : تقول العرب : رَوّيْتُ ذلك الأمرَ ورَوَيْتُه ، غير مهموز .
[ نبل ]
وتقول : استنبلَني نَبْلًا فأنبلتُه ونَبَلْتُه . ويقولون : نَبِّلْني أحجاراً اسْتَطِبْ بها فيعطيه أحجاراً يستنجي بها .
قال : وسمعت : إنك لطويلُ اللِّبْثة ، أي اللَّبْث .
ويقولون : طَرِفْتُ الشيءَ ، بمعنى استطرفتُه .
ويقال : بشبشتُ به ، من البَشاشة .
ويقال : ما يظهر على فلان أحد ، أي ما يَسْلَم « 6 » .
[ أزي ]
ويقولون : أزى مالُه ، إذا نقص . وأنشد ( بسيط ) « 7 » :
وإن أَزَى مالُه لم يَأْزِ نائلُهُ * وإن أصاب غِنًى « 8 » لم يُلفَ غضبانا
ويقولون : مَسَأتَ بعدي ، أي مَجَنْتَ بعدي . وقال آخرون :
بل مَسَأتَ : أبطأتَ .
قال : وتقول العرب : وَزَأتُ من الطعام ، أي امتلأت منه .
ووَزَأتُ بعضَهم عن بعض ، أي دفعتُ .
ويقولون : وجدتُه عند وُسوط الشمس ، أي حين توسّطت السماءَ ، وعند مُيولها ، أي حين مالت .
هامش
( 1 ) بالتخفيف أيضاً في القاموس ، وبالتشديد في اللسان .
( 2 ) ل : « الجُمّاح » !
( 3 ) المستقصى 2 / 259 .
( 4 ) سبق ذكره ص 521 .
( 5 ) ط : « بيِّنة » .
( 6 ) في اللسان : يسلِّم » .
( 7 ) المخصَّص 13 / 161 ، واللسان والتاج ( أزي ) .
( 8 ) ط : « وإن أصيبَ به » .