تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة اللغة — صفحة 1286

مساهمون:

ص١٢٨٦
أو بأعالي السَّلَم المضرَّبِ * فلا تُقَعْسِرْها ولكن صَوِّبِ
يقول : لا تأخذها بالقهر والشدّة ولكن صوِّب ظهرك حتى يخرج ماءُ الدلو . وقال أبو زيد : يقال : شاة مخروعة الأُذن ، أي مشقوقة في وسطها بالطول . وقال : تقول العرب : قد وأّر فلانٌ فلاناً توئيراً ، على مثال وعَّر توعيراً ، وهو أن يلقيه في شرّ . وقد وعّره ، إذا حبسه عن حاجته ووِجهته . ويقال : ما تحلَّسَ منه بشيء ، أي ما أصاب منه شيئاً ؛ وإنه لَحَلوس « 1 » ، أي حريص . وقال أبو عُبيدة : يقال : ازمهرّت الكواكبُ في السماء ، إذا أضاءت . وقال أبو زيد : تقول العرب : أكلتُ لقمةً فسَبَتَتْ حلقي ، بالتخفيف والتثقيل والتخفيف أجود ، أي قطّعته وسرّحته . وسَبَتَ عُنُقَه بالسيف ، إذا قطعها . قال : وسمعتُ أعرابياً يقول : تَقَعْوَشَ عليه البيت فتغمّطه الترابُ ، أي غطّاه ؛ وتَقَعْوَشَ : انهدم .

[ ملق ]

ويقال : مَلَقْتُ جلدَه أملُقه مَلْقاً ، إذا دلكته حتى يملاسَّ . وأنشد ( رجز ) « 2 » :
رأت غلاماً جِلْدُه لم يُمْلَقِ * بماءِ حَمّامٍ ولم يخلَّقِ
يخلَّق : يملَّس ، من قولك : حبل أخْلَقُ ، أي أمْلَسُ . وقال : الضّافِطة من الناس : الحمّالون والمُكارون . وقال : القوس الفراغ : البعيدة موقع السهم . وقال أبو عُبيدة : دَفَّتْ دافّةٌ ، وهَفَّتْ هافّةٌ ، وهَفَتَت هافتةٌ ، وهَفَتْ هافيةٌ ، وقَذَتْ قاذيةٌ ، إذا أتاهم قوم قد أُقحموا في البادية . وقال أبو زيد : تقول العرب : أنا عُذَلة وأنت خُذَلة وكِلانا ليس بابن أَمَة ؛ يقول : أنا ألومك وأنت تخذُلني ولم نُؤتَ من قِبَل أُمّنا . وتقول : ناقة هَكِعة وهَقِعة وهَدِمة ، إذا اشتدَّت ضَبْعَتُها وألقت نفسَها بين يدي الفحل .

[ يتم ]

وقال أبو زيد : يقال لكلّ منفرد من أصحابه : قد يَتِمَ ، وبذلك سُمّي اليتيم . والدُّرّة اليتيمة التي في بيت اللَّه الحرام سُمّيت بذلك لأنه لا شبيه لها . وقال أبو زيد : يقال : صَرَبْتُ « 3 » في إنائي وقَرَعْتُ وقَلَدْتُ ، أي جمعت . ويقال للوَطْب : المِقْرَع والمِصْرَب والمِقْلَد . وقال أبو زيد وأبو مالك : تقول العرب : سَبّوح وقَدّوس وسَمّور وذَرّوح ، وقد قالوه بالضمّ وهو أعلى ،

[ ذرح ]

وذَرّوح واحد الذَّراريح ، وهي الدّود الصغار وهو سَمّ . ويقال ذُرَحْرَح وذُرَحْرِح وذُرْنُوح وذُرُّوح وذُرّاح .

[ ورد ]

وقال أبو زيد : يقال : ماء كثير الواردة ، إذا وردته السِّباعُ والناسُ وغيرُهم . وماء كثير الوارد ، إذا لم يَرِدْه إلّا الناس .

[ طعن ]

ويقال : طعنتُه بالرمح طعناً وباللسان طَعَناناً لا غير . قال أبو زُبيد ( خفيف ) « 4 » :
وأَبَى ظاهرُ الشَّناءةِ إلّا * طَعَناناً وقولَ ما لا يقالُ
وقال أبو زيد : العَقَنْقَس : العَسِر الأخلاق ؛ وخالفه قوم فقالوا : العَفَنْقَس . وقال : الخَجَل : سوء احتمال الغِنى ، والدَّقَع : سوء احتمال الفقر ، وعن الأصمعي أيضاً . قال الكميت ( متقارب ) « 5 » :
ولم يَدْقَعوا عندما نالهم * لفَرْطِ زمانٍ ولم يَخجلوا
وقال أبو زيد : الشَّجَى : ما اعترض في الحلق من عظم أو غيره . والغَصَص بالطعام ، والجَأْز بالرِّيق ، والجَرَض مثل الجَأْز . وقال أبو زيد : سمعتُ أعرابياً يقول : إذا أجدبَ الناسُ أتى الهاوي والعاوي ؛ فالهاوي : الجراد ، والعاوي : الذئب .

[ ذوح ]

وقال أبو زيد : يقال : ذاحه يَذوحه وذوّحه ، إذا فرّقه . وأنشد لرجل يخاطب عنزاً له ( رجز ) « 6 » :
فأبْشِري بالبيع والتّذويحِ
هامش
( 1 ) في الأصل : « لَحَلوص » . ( 2 ) اللسان ( ملق ) . ( 3 ) ل : « ضربت . . . والمِضْرَب » ؛ وأظنه تصحيفاً . ( 4 ) سبق إنشاد البيت ص 917 . ( 5 ) سبق إنشاده ص 444 . ( 6 ) البيتان في أضداد أبي الطيّب 281 ، والأول في اللسان ( ذوح ) . وفي اللسان :ألا أبشري . . . .وسيرد الأول ص 1299 أيضاً .
جمهرة اللغة — صفحة 1286 | أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي