ونَقَبْتُها واحد ، إذا ثقبتها « 1 » .
[ قرطب ]
وقال يونس : القِرْطِبَّى مثال فِعْلِلّى : الصَّرْع على القفا .
وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة عن يونس قال : شهد أعرابيّان الجمعة فلما ركع الإمامُ وجعل الناسُ يتأخّرون قال أحدهما لصاحبه : « اثْبُتْ فإنها القِرْطِبَّى » « 2 » .
[ جوظ ]
قال : ويقال : تجوّظ الرجلُ وجوّظَ وجَوِظَ ، إذا سعى . وفي كلام بعض العرب : « أكثرُ « 3 » ما أسهلتنا الغيوثُ ونحن في الأموال جَشَرٌ ولو نال ذلك أحدَكم لجوّظَ حتى يَقْرَعِبَّ في أصل شجرة » . قال أبو بكر : هذا أعرابي قال لأهل الحضر :
نحن أصبر منكم لأن المطر يجيئنا ونحن في السهل فلا نعتصم منه بشيء كما تعتصمون أنتم لو أصابكم بأصول الأشجار .
قال أبو عُبيدة : يقال : اعتسسنا الإبلَ فما وجدنا عَساساً ولا بَساساً « 4 » ، أي قليلًا ولا كثيراً .
قال أبو عُبيدة : الدُّقَّى : التراب الدقيق بمنزلة الجُلَّى .
[ ملخ ]
وقال : مرّ يَمْلَخ مَلْخاً ، إذا مرّ مرًّا سهلًا « 5 » . قال أبو حاتم :
سألتُ الأصمعي عن ذلك فقال : المَلْخ : كل مَرٍّ سهلٍ .
وفي كلام الحَسَن رحمة اللَّه عليه : « يَمْلَخ في الباطل مَلْخاً »
، أي يسرع فيه . وقال الراجز « 6 » :
إذا تَتَلّاهُنّ صَلصالُ الصَّعَقْ * معتزِمُ التجليح مَلّاخُ المَلَقْ
قال أبو عُبيدة : إذا تهيّأ الرجل للأمر قيل : قد تشنّعَ له .
قال : ويقال : أَبَدٌ وآباد وبَلَدٌ وأبلاد ، والأبلاد : الآثار .
[ غمض ]
وقال الأصمعي : يقال : ما ذقت غَمَاضاً ولا تَغْماضاً ولا غِماضاً ولا غُمْضاً ولا تغميضاً . قال أبو حاتم : الغُمْض : ما دخل العينَ من النوم ، والغَمَاض اسم الفعل ، والتَّغماض تَفعال ، وكذلك التغميض تفعيل ، والغَمَاض « 7 » اسم النوم . قال رؤبة ( رجز ) « 8 » :
أرَّقَ عينيَّ عن الغَمَاضِ
بَرْقٌ سَرَى في عارضٍ نَهّاضِ
[ مضض ]
وقال الأصمعي وأبو زيد : مضمضتِ العينُ بالنوم مِضماضاً ، وتمضمضَ النومُ في العين تمضمضاً . قال الراجز « 9 » :
وصاحبٍ نبّهتُه ليَنْهَضا * إذا الكَرَى في عينه تَمَضْمَضا
فقام عَجْلانَ وما تأرّضا * يَمْسَح بالكفَّين وجهاً أبيضا
وحكى الأصمعي : لهم كلب يتمضمضُ عَراقيبَ الناس .
وقال الأصمعي : قال منتجِع : عذَّبه اللَّه عَذاباً شَزْراً « 10 » ، أي شديداً .
وقال الأصمعي : رجل نُزَك : طَعّان في الناس . قال أبو حاتم : كأنه يطعن بنَيْزَك .
قال أبو عُبيدة : المؤتفِكة من الريح : التي تجيء بالتراب .
وقال أعرابي من بني العَنْبَر : إذا كثرت المؤتفِكات زَكَتِ الأرضُ .
وقال أبو عُبيدة : الضِّكاك واللِّكاك : الزِّحام ؛ ضَكَّه ولَكَّه ، إذا زحمه .
قال أبو حاتم : الدّاكدان « 11 » من الحديد بالفارسية يسمّى المِنْصب ، ويسمّى المِقْلَى المِحْضَب ، ويسمّى القُفْل المِحْصَن ، ويسمّى الزَّبيل في بعض اللغات المِحْصَن ، وتسمّى الفراشة المِنْشَب « 12 » .
قال : ويقال : قِدْر صَلود : لا تغلي سريعاً .
والصَّلود من الخيل : الذي لا يعرق .
وقال أبو عبيدة : قِلْف الشيء وقِرْفه وقِشْره واحد ، وهي القُلافة والقُرافة .
وقال : تركت العربُ الهمزَ في أربعة أشياء : في الخابية ، وهي من خَبَأْتُ ؛ والبَرِيّة ، وهي من بَرَأَ اللَّه الخَلْقَ ؛ والنبيّ ، وهو من النَّبَأ ؛ والذُّرّيّة من ذَرَأَ اللَّه الخَلْقَ . ويَرَى من رأيتُ صحّحه أبو بكر خامساً .
هامش
( 1 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 24 .
( 2 ) سبق ذكر الرواية ص 1121 .
( 3 ) ط : « ما أكثَر » .
( 4 ) ط : « قَساساً » .
( 5 ) ط : « سريعاً » .
( 6 ) هو رؤبة ؛ انظر : ديوانه 106 ، والمقاييس ( ملخ ) 5 / 349 ، والصحاح واللسان ( ملخ ، ملق ) ، واللسان ( صعق ) . والأول غير منسوب في المخصَّص 8 / 50 .
( 7 ) بفتح الغين في ل ، وبكسرها في ط هنا وفي البيت الشاهد ؛ وقد سبق بالفتح ص 906 . وفي اللسان : « الغَمَاض والغِمَاض . . . النوم . . . » .
( 8 ) سبق إنشاد البيتين ص 906 .
( 9 ) سبق إنشاد البيتين الأول والثاني ص 212 ، والتخريج فيه .
( 10 ) ط : « شَزباً » .
( 11 ) ط : « الراكدان » .
( 12 ) قارن ما سبق ص 729 .