وقال : العود الذي يُدفن في الجمر حتى تأخذ فيه النار يسمّى الثَّقْبة والذَّكْوة « 1 » .
ويقال : سَخّيتُ النار ، بالخاء المعجمة ، إذا فرّجتها ؛ وسَخَوْتُها ، إذا فتحتها .
وقال أبو عُبيدة والأصمعي جميعاً : الذِّيبان : الوَبَر الذي يكون على المَنْكِبين من البعير . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
مِلاطٌ ترى الذِّيبانَ فيه كأنّه * مَطِينٌ بثَأْطٍ قد أُمِيرَ بشَيّانِ
المِلاطان : الكَتِفان ؛ والثَّأْط : الحَمْأة الرقيقة ؛ وأُمِيرَ : خُلِطَ ؛ وشَيّان : دم الأخوين . وقال الآخر ( طويل ) « 3 » :
عَسُوفٌ لأجواز الفَلا حِميريّةٌ * مَريشٌ بذِيبان السَّبيب تليلُها
ويُروى :
. . . لأجواز الفَلا هَبْهَبيّة ،
والهَبْهَبيّة : السريعة ؛ والتَّليل :
العُنُق ؛ والسَّبيب : شَعَر القفا والناصية .
وقال أبو زيد : مكان عَكَوَّك ، إذا كان صلباً شديداً . وأنشد ( رجز ) « 4 » :
إذا بَرَكْنَ مَبْرَكاً عَكَوَّكا * كأنما يَطْحَنَّ فيه الدَّرْمَكا
الدَّرْمَك : الحُوّارى من الدقيق .
ورجل تاكٌّ فاكٌّ ، إذا تساقط حُمُقاً .
وقال : العَضَنَّكة ، وقالوا العَضْنَكة والغَضَنَّكة والعَفَلَّقة :
العظيمة الرَّكَب .
وقال أبو زيد : يقال : رماه اللَّه بالتُّهْلوك « 5 » ، أي بالهَلَكة .
وقال أبو نُخَيْلة لشَبيب بن شَيْبَة ( رجز ) « 6 » :
شبيبُ عادَى اللَّه من يَقليكا * وسبَّب اللَّه له تُهْلُوكا
[ عجن ]
وقال : العَجِنة من الإبل ، وقالوا العَجِنة والعَجْناء : التي يَرِمُ حَياؤها فلا تَلْقَح ؛ والمعتجِنة : التي قد انتهت سِمَناً .
وقال رجل من العرب : « عَمَدَ فلانٌ إلى عِدّة فلانٌ إلى عِدّة من جَراهِيَة غنمه فباعها وترك دِقالها » ؛ جَراهِيَتها : ضِخامها ، ودِقالها :
صِغارها ؛ ويقال : شاة دَقِلة ، على وزن فَعِلة ، إذا كانت كذلك ، وقالوا : أَدقلتْ فهي مُدْقِل ، وقالوا : دَقيلة ، وهي الشاة الضاوية .
وقالوا : الكَيِّه من الرجال : الذي لا متصرَّف له ولا حيلة ، وهو البَرِم بحيلته .
وقال أبو زيد : شيخ دُمالِق ومشائخ دَماليق ، أي صُلْع الرؤوس .
وقال : شخشختِ الناقةُ ، إذا رفعت صدرها وهي باركة .
وقال : تشأشأَ القومُ ، أي تشتّتوا .
وقال : البَرَصة : دابّة صغير دون الوَزَغة إذا عضّت شيئاً لم يبرأ .
وقال : سمعتُ أعرابياً يقول : إنهم ليَهْرِجون ويَهْرِدون منذ اليوم ، أي يموج بعضُهم في بعض .
قال : وسمعت أعرابياً يقول : تغطمشَ علينا فلان ، أي ظلمَنا .
وقال في كلامه : فرفرَني فِرفارةً وبعذرَني بِعذارةً ، إذا نفضني .
قال : وسمعته يقول الرجل منا لصاحبه إذا قُضي له عليه ( بسيط ) :
وَكَلْتُك العامَ من كلبٍ بتَنْباحِ
وقال : صبَّ اللَّه عليه حُمّى ربيضاً ، أي صبَّ اللَّه عليه من يهزأ به .
وقال : المقطئرّ من الناس : الغضبان المنتفخ .
وقال : المُسْتَباه : الذي لا عقل له ؛ والمُسْتَباهة : الشجرة يَقْعَرها السيلُ فينحّيها عن مَنْبِتها ؛ والمُسْتَباه : الرجل الذي يخرج من أرض إلى أخرى .
ويقال : ضربه فوَقَطَه وأَقَطَه ووَقَذَه ، إذا غُشي عليه .
ويقال : تمأّى فيهم الشرُّ وتمعّى ، إذا فشا فيهم . ومَأَوْتُ الأديم فتمأّى ، إذا بَلَلْتَه حتى يمتدّ ويتّسع . وأنشد ( رجز ) « 7 » :
دَلْوٌ تَمَأّى دُبغت بالحُلَّبِ
هامش
( 1 ) قارن تعليقنا عليه ص 701 .
( 2 ) اللسان ( ملط ، شيا ) .
( 3 ) البيت لكثيّر عزّة في ديوانه 260 ، واللسان ( ذأب ، ذيب ، جوز ) . وفي اللسان ( ذيب ) :. . . بذيبان الشليل . . . .( 4 ) سبق إنشاد الأول ص 1188 ؛ وفيه :إذا افترشن . . . .( 5 ) بفتح التاء في ل وحده ؛ وهو في سائر الأصول والمصادر بالضمّ .
( 6 ) ليس 124 ، والمخصَّص 6 / 127 ، واللسان ( هلك ) . وفي اللسان :. . . من يجفوكا .( 7 ) الأول في نوادر أبي مِسْحَل ، والأبيات جميعاً في مجالس ثعلب 212 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 506 ، وانظر : الصحاح واللسان ( حلب ، مأي ) ، واللسان ( شذب ، قعسر ، بلل ) . وسيأتي البيت الأول ص 1300 أيضاً .