القرآن . وقد قرىء :
فَأَسْرِ
بِأَهْلِكَ * وفاسْرِ بأهلكَ « 1 » .
و
مَذى
: وأمذَى :
.
و
مَنى
: وأمنَى :
.
[ خدج وأخدج ]
وخَدَجَتِ الشاةُ والناقة وأخدجت ، إذا ألقت ولدَها لغير تمام . وفَصَلَ الأصمعي هذا فقال « 2 » : خَدَجَت ، إذا ألقته ناقصَ الخَلْق وإن كانت أيامه تامّة ؛ وأخدجت ، إذا ألقته قبل تمام أيامه وإن كان سَوِيَّ الخَلْق .
[ حنك وأحنك ]
وحنكته السنُّ وأحنكته .
[ غمد وأغمد ]
وغَمَدَ سيفَه وأغمدَه ، لغتان فصيحتان ؛ هكذا قال أبو عُبيدة . قال أبو حاتم : هذا غلط ، لا يقال : غَمَدَ سيفه . قلت :
فبمَ سُمّي غامد أبو قبيلة ؟ قال : من قولهم : غَمَدَتِ الرَّكِيُّ ، إذا كثر ماؤها . قلت له : فإن ابن الكلبي يقول في كتاب النَّسَب إنه كان بين قوم من عشيرته أمرٌ فأصلح بينهم وتغمّد ما كان بينهم ، أي ستره وغطاه . وقال ( طويل ) « 3 » :
تغمَّدتُ شرًّا كان بين عشيرتي * فأسمانيَ القَيْلُ الحَضوريُّ غامدا
حَضور : موضع باليمن . فقال أبو حاتم : إن ابن الكلبي أعلمُ بالنَّسب ، أي أنه لا يعرف الغريب . وقال أبو حاتم مرة أخرى : يقال سيف مغمود . فأما الرِّياشي فأنشد بيتاً وهو ( بسيط ) « 4 » :
تركتَ سَرْجَكَ منقوضاً سُيُورتُه * والسيفُ يصدا طَوالَ الدهر مغمودُ
إذا سمعتَ بموتٍ للبخيل فقُلْ * بُعْداً وسُحْقاً له من هالكٍ مُودي
قال أبو بكر : هكذا أنشدَناه الرِّياشي بكسر الدال ، وهو إقواء كأنه جرّه على قرب الجوار ، وأجاز الأصمعي ذلك . قال أبو حاتم : أنشدتُ البيتَ الذي فيه « مغمودُ » الأصمعيَّ فقال :
هذا مصنوع وقد رأيت صانعه .
[ حَكَّ وأحكَّ ]
وحَكَّ الأمرُ في صدره وأحكَّ ، وعرف الأصمعي حَكّ .
[ تَبِعَ وأتبعَ ]
وتَبِعَه وأتبعَه ، لم يتكلّم فيه الأصمعي « 5 » . وقال بعض أهل اللغة : تَبِعَه : جاء أثره ، وأتبعَه : طلبه ليُدركه .
[ رَدِفَ وأردفَ ]
ورَدِفَهم الأمرُ وأردفَهم .
[ لَحِقَ وألحَقَ ]
ولَحِقَه وألحَقَه ، لم يتكلّم فيه الأصمعي « 6 » .
[ مَهَرَ وأمهر ]
ومَهَرْتُ المرأةَ وأمهرتُها . وأنشد أبو عثمان الأُشْنانْداني للأعشى ( متقارب ) « 7 » :
ومنكوحةٍ غيرِ ممهورةٍ * وأُخرى يقال لها فادِها
والمثل السائر : « أحمق من الممهورة إحدى خَدَمَتَيْها » « 8 » .
[ خَفَقَ وأخفقَ ]
وخَفَقَ برأسه « 9 » وأخفقَ ، لم يتكلّم فيه الأصمعي . قال الراجز « 10 » :
أقبلنَ يُخْفِقْنَ بأذنابٍ عُسُرْ * إخفاقَ طيرٍ واقعاتٍ لم تَطِرْ
يقال : عَسَرَتِ الناقةُ بذَنَبها ، إذا رفعته للِّقاح فهي عاسر كما ترى ؛ يقال : لَقِحَت الناقةُ تَلْقَح لَقاحاً ولَقَحاً .
[ دفَّ وأدفَّ ]
ويقال : دفَّ الطائرُ وأدفَّ ، لم يُجز الأصمعي ذلك . قال الشاعر ( طويل ) « 11 » :
تمرّ كإدفاف الصَّدوق لطائرٍ * مِراراً وتعلو في السماء كما يعلو
الصَّدوق من الطير : الذي يصدق في جريه وطيرانه ؛ وقوله : لطائر ، يريد لطائر مثله . قال أبو بكر : أظنه يعني حماراً وأتاناً .
[ رابَ وأرابَ ]
ويقال : رابَه الشيءُ وأرابَه . وربما افترق هذا فيقولون :
رابني ، إذا عرفتَ منه الرِّيبة ، وأرابني ، إذا ظننتَ ذلك به .
[ لَمَعَ وألمعَ ]
ويقال : لَمَعَ بثوبه وألمعَ ، وكذلك بسيفه . فأما ألمعَ بهم الدهرُ ، إذا ذهب بهم ، فأفعلَ لا غير .
[ بَرَقَ وأَبرق ]
وبَرَقَت السماءُ وأَبرقت ورَعَدَت وأَرعدت ، أجازه أبو عُبيدة ؛
هامش
( 1 ) هود : 81 ، والحجر : 65 . وانظر : الحجّة في القراءات السبع لابن خالويه 189 .
( 2 ) فعل وأفعل 479 . وانظر ما سبق ص 443 .
( 3 ) سبق إنشاد البيت ص 670 ؛ وفيه :تغمّدت أمراً . . . * فأسماني . . . .( 4 ) في فعل وأفعل للأصمعي 493 : « وأما قول الشاعر :تركتُ سرجك منقوضاً سيورتُه * والرمح والسيف في الأقراب مغمودُفقد أدركتُ قائله ، وهو مصنوع » .
( 5 ) انظر ما جاء عن أبي زيد وأبي حاتم في فعل وأفعل 512 .
( 6 ) سأل أبو حاتم الأصمعيَّ عن هذا فقال : « لا أقول شيئاً ، لأن هذا قرآن في مصحف أُبيّ بن كعب » ( فعل وأفعل 511 ) .
( 7 ) ديوانه 75 ، والكامل 2 / 129 ؛ وفي الديوان : يقال له .
( 8 ) سبق ذكره ص 804 .
( 9 ) ط : « رأسَه » .
( 10 ) في المخصَّص 14 / 235 : طير واقفات .
( 11 ) المخصَّص 14 / 236 .