يَلُسُّ النَّدى حتى كأن سَراتَه * غَطَاها دِهانٌ أو ديابيجُ تاجرِ
يَلُسّ : يأخذ بمقدَّم فيه ؛ يصف حمار وحش .
و
الخُرس
: ما تطعَمه النُّفَساء عند ولادتها ، ثم صارت الدعوة للولادة خُرْساً .
و
كذلك
الإعذار
: الختان ، وسُمّي الطعام للختان إعذاراً .
و
قولهم :
ساق
: إليها مَهْرَها ، وإنما هي دراهم ، وكان الأصل أن يتزوّجوا على الإبل والغنم فيسوقوها ، فكثر ذلك حتى استُعمل في الدراهم .
و
يقولون :
بنى
: الرجل بامرأته ، إذا دخل بها . وأصل ذلك أن الرجل من العرب كان إذا تزوّج بُني له ولأهله خِباء جديد ، فكثر ذلك حتى استُعمل في هذا الباب .
و
قولهم :
جَزَّ
: رأسَه ، وإنما هو جَزَّ شَعَرَ رأسه ، فاستُعمل كذا .
و
قولهم :
أخذ
: من ذَقَنه ، أي من أطراف لحيته ، فلما كانت اللحية على الذَّقَن استُعمل في ذلك .
و
قولهم :
خَطَمَتْه
: لحيتُه ، أي صارت في خدّه كموضع الخِطام من البعير .
و
الظَّعينة
: أصلها المرأة في الهَوْدَج ، ثم صار البعير ظعينة والهَوْدَج ظعينة .
و
الخَطْر
: ضَرْب البعير بذنبه جانبي وَرِكيه ، ثم صار ما لَصِقَ من البول بالوَركين خَطْراً . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » :
وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعدما * تقوَّبَ عن غِرْبان أوراكها الخَطْرُ
الزُّرْق : موضع ؛ والجمائل : الإبل ؛ والغُرابان : حرفا الوَرِك المشرفان على القطاة ، وهي مَقْعَد الرِّدْف ، الواحد من ذلك غُراب . قال الراجز « 2 » :
يا عَجَباً للعَجَبِ العُجابِ * خمسةُ غِرْبانٍ على غُرابِ
يعني خمسة غربان قد وقعوا على غُراب هذا البعير .
و
الراوية
: البعير الذي يُستقى عليه ، ثم صارت المَزادة راوية .
و
الدَّفن
: دَفْن الميت ، ثم قيل : دفن سرَّه ، إذا كتمه .
[ النوم ]
وتقول : نام الإنسان ، ثم كثر ذلك حتى قيل : ما نامت السماءُ الليلةَ بَرْقاً . وقد قالوا : نام الثوب ، إذا أخلق أيضاً .
[ الهمد ]
وقالوا : هَمَدَت النارُ ، ثم قالوا : هَمَدَ الثوبُ ، إذا أخلقَ .
[ العمى ]
وأصل العمى في العين ، ثم قالوا : عَمِيَت عنّا الأخبار ، إذا سُترت .
و
الرَّكض
: الضرب بالرِّجل ، ثم كثر ذلك حتى لزم المركوضَ الركضُ « 3 » وإن لم يحرِّك الراكبُ رِجله ، فيقال :
رَكَضَت الدابّةُ . ودفع هذا قوم فقالوا : رُكضت الدابّة لا غير ، وهي اللغة العالية .
و
العَقيقة
: الشَّعَر الذي يخرج على الولد من بطن أمّه ، ثم صار ما يُذبح عند حلق ذلك الشعر عَقيقة .
و
الوِرْد
: إتيان الماء ، ثم صار إتيان كل شيء وِرْداً ، وكثر حتى سمّوا المحموم موروداً لأن الحُمّى تأتيه في أوقات الوِرْد .
و
القَرَب
: طلب الماء ، ثم قالوا : فلان يَقْرُب حاجَته ، أي يطلبها .
و
الظَّمَأ
: العطش وشهوة الماء ، ثم كثر ذلك حتى قالوا :
ظمئتُ إلى لقائك .
و
المَجْد
: امتلاء بطن الدابّة من العَلَف ، ثم قالوا : مَجُدَ فلانٌ فهو ماجد ، إذا امتلأ كَرَماً .
و
القَفْر
: الأرض التي لا أنيسَ بها ولا نبت ، ثم قالوا :
أكلتُ خبزاً قَفاراً : بلا أُدْم . وقالوا : امرأة قَفْرة الجسم وقَفِرة « 4 » الجسم ، أي ضئيلته .
و
الوَجور
: ما أوجرتَه الإنسانَ من دواء أو غيره ، ثم قالوا :
أوجرَه الرمحَ ، إذا طعنه في فيه . فأمّا قولهم : أجرَّه الرمحَ فليس من هذا ، هو أن يطعنه ويدع الرمح في بدنه .
و
الغرغرة
: أن يغرغر الإنسانُ الماء في حلقه ولا يُسيغه ، ثم كثر ذلك فقالوا : غرغرَه بالسكين ، إذا ذبحه .
و
القرقرة
: صفاء هدير الفحل وارتفاعه ، ثم قيل للحَسَن الصوت : قرقار . قال الراجز « 5 » :
أبْكَمَ لا يكلِّم المَطِيّا * وكان حَدّاءً قُراقِريّا
و
الأَفْن
: قلّة لبن الناقة ؛ ثم يقال : أُفِنَ الرجلُ ، إذا كان ناقص العقل ، فهو أفين ومأفون . قال الشاعر في الناقة ( طويل ) « 6 » :
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمّة ، كما سبق ص 321 و 587 .
( 2 ) سبق إنشاد البيتين ص 587 .
( 3 ) ط : « حتى لزم المركوب . . . » .
( 4 ) ل : « قفيرة » !
( 5 ) سبق إنشاد البيتين ص 198 و 1211 .
( 6 ) البيت للمخبَّل السعدي في ديوانه 133 . وانظر : تهذيب الألفاظ 188 ، والمخصَّص 7 / 37 ، والعين ( حين ) 3 / 304 ، والمقاييس ( أفن ) 1 / 120 و ( حين ) 2 / 126 ، والصحاح واللسان ( أفن ، حين ) .