أي غير مشكور . ومنه :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ
« 1 » ، أي شكركم .
وقد سمّت العرب رُزَيْقاً ومرزوقاً .
زرق
والزَّرَق : زَرَق العين ، وهو خضرة الحَدَقَة ؛ رجل أَزْرَقُ وامرأة زَرْقاءُ ، وكذلك الفرس وكل ما زَرِقَت عينُه من الدوابّ وغيرها ، والباز « 2 » أزرق . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
لقد زَرِقَتْ عيناكَ يا ابنَ مُكَعْبَرٍ * كما كلُّ ضَبّيٍّ من اللؤم أزرقُ
وسُمّيت الأسِنّة زُرْقاً للونها . وفي كتاب اللَّه عزّ وجلّ :
وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
« 4 » . قال المفسِّرون : عُمْياً لا يبصرون ، واللَّه أعلم .
والزَّرْق : الطعن ؛ زَرَقَه يزرُقه زَرْقاً .
والمِزْراق : الرمح الصغير يُزرق به الوحش وغيرها .
والأزارِقة : قوم من الخوارج يُنسبون إلى نافع بن الأزرق .
والزُّرَّق : طائر من الجوارح .
وقد سمّت العرب زُرقان وزُريقاً .
وبنو زُرَيْق : بطن من العرب من الأنصار .
وجمعوا أزرق زُرقاناً ، كما جمعوا أدهم دُهماناً وأحمر حُمْراناً .
فأما زُرْقُم صفة رجل فالميم زائدة ، وستراه مجموعاً في بابه إن شاء اللَّه « 5 » .
زقر
والزَّقْر لغة في الصَّقْر تميمية ،
وقد رُوي عن صفيّة بنت عبد المطّلب أنها قالت لرجل ( مجزوء الرجز ) « 6 » :
كيف رأيتَ زَبْرا * أأقِطاً وتَمْرا
أم مُشْمَعِلًّا زَقْرا
تعني الزُّبير
؛ المشمعلّ : الجادّ في أمره الماضي فيه .
قرز
والقَرْز : قَرْزُك الترابَ وغيره بأطراف أصابعك نحو القَبْض .
والقَرْز أيضاً : الغِلَظ من الأرض ، والأكَمَةُ .
ر ز ك
ركز
الرِّكْز : الحِسّ والصوت . وفي التنزيل :
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
« 7 » ، هكذا فسَّره أبو عبيدة ، واللَّه أعلم .
والرِّكاز : الكَنز يوجد في فلاة أو في معدن .
وفي حديث النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لوائل بن حُجْر : « وفي الرِّكازِ الخُمُسُ »
. ورَكَزْتُ الرمحَ أركُزه وأركِزه رَكْزاً ، إذا أثبتّه في الأرض .
ومَراكز القوم : مَواضعهم في ثغورهم ؛ يقال : زال القومُ عن مراكزهم .
زكر
والزُّكْرَة : سِقاء صغير .
وتزكَّر بطنُ الجدي ، إذا امتلأ .
وزَكَرِيّ : اسم أعجمي فيه ثلاث لغات : زَكَرِيّ ، وزَكَرِيّا مقصور ، وزَكَرِيّاء ممدود .
كرز
والكُرْز : الخُرج الصغير يجعل فيه الراعي مَتاعه ثم يحمله على كبش من غنمه ، فذلك الكبش يسمَّى الكُرّاز « 8 » . وبه سُمِّي الرجل كُرَيْزاً ، وهو تصغير كُرْز « 9 » .
وربما سُمِّي الخُرج الكبير كُرْزاً . ومثل من أمثالهم : « رُبَّ شَدٍّ في الكُرْز » « 10 » . ولهذا حديث ؛ قال ابن الكلبي : هذا حديثُ أَعْوَجَ ، وهو فرس لبني هلال بن عامر وأُمُّه سَبَل فرس كانت لبني آكل المُرار ثم صارت إلى بني كِلاب . وقال مرة أخرى : فرس يقال له أَعْوَجُ نُتِجته أمّه وتحمّل أصحابُه فحملوه في كُرْز فمروا بشيخ فقال : « رُبَّ شَدٍّ في الكُرْز » ، يعني عَدْوَه .
وقد سمّت العرب كُرْزاً وكُرَيزاً وكَريزاً وكارزاً ومُكْرِزاً ومِكْرَزاً « 11 » .
هامش
( 1 ) الواقعة : 82 .
( 2 ) ط : « والبازيّ » .
( 3 ) البيت لسُويد بن أبي كاهل اليشكري ؛ انظر : ديوانه 46 ، والحيوان 5 / 332 ، وعيون الأخبار 2 / 214 ، والأغاني 19 / 49 ، والمخصَّص 1 / 100 ، والسِّمط 862 ، والصحاح واللسان ( زرق ) .
( 4 ) طه : 102 .
( 5 ) أي باب ما زادوا في آخره الميم ، ص 1332 .
( 6 ) الرجز في الكتاب 1 / 488 ، وفي شرح الشنتمري أن « الشاهد في دخول أم معادلة للألف واعتراض أو بينهما » ( والرواية فيه :. . . أو تمرا) . وانظر : المقتضب 3 / 303 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 337 ، واللسان ( زبر ) . وفي المصادر ، إلا اللسان :* أم قُرَشيًّا صَقْرا *( 7 ) مريم : 98 . وفي مجاز القرآن : « الرِّكز : الصوت الخفيّ والحركة كرِكز الكتيبة » .
( 8 ) بالضم في الأصول ؛ وفي المصادر جميعاً بفتح الكاف .
( 9 ) الاشتقاق 81 و 104 .
( 10 ) المستقصى 2 / 96 .
( 11 ) في الاشتقاق 115 : « واشتقاق مِكْرز ، وهو مِفْعل ، من التكرُّر . والتكرُّز :
التجمّع » .