للزّرع وما أشبهه . وأنشد ( طويل ) « 1 » :
[ يَبيت وذا الأهدابِ يعوي ودونه ] * من الشّامِ زَرّافاتُها وقصورُها
فرز
والفَرْز : فرزك الشيءَ عن الشيء ، إذا فرّقته ؛ فرزتُه أفرِزه فَرْزاً فهو مفروز ، إذا فرّقته ، والقطعة منه فِرْزَة بكسر الفاء ، فإذا لم تدخل الهاء قلت : فِرْز ، والجمع أفراز وفُروز .
والفِرْز : القطعة من المِعْزَى خاصّة .
فزر
وكان سعد بن زيد مناة يسمى الفِزْر لحديث كان له . قال الحنفي ( طويل ) « 2 » :
وإنَّ أبانا كان حلّ ببلدةٍ * سِوًى بين قيسٍ قيسِ عَيْلانَ والفِزْرِ
سِوًى : أي مستوٍ عَدْل .
وتقول العرب : « لا أفعله أو تجتمعَ مِعزى الفِزْر » « 3 » ، وله حديث . سُئل أبو بكر عن مَناه ، بالهاء أم بالتاء ، فأنشد ( طويل ) « 4 » :
ألا هل أتى التَّيْمَ بنَ زيدِ مَناتِهم * على الشَّنْء فيما بيننا ، ابنِ تميمِ
بمَصْرَعنا النُّعمانَ يوم تألَّبت * تميمٌ علينا من شَظًى وصميمِ
تزوَّد منّا بين أُذْناه ضربةً * دعته إلى هابي التراب عقيمِ
قوله : بين أُذناه ، على لغته لأنهم يقولون : رأيت الرجلان ومررت بالرجلان .
وفَزَرْتُ الشيءَ أفزِره فَزْراً ، إذا صدَعته مثل الثوب وما أشبهه ، وانفزر الشيءُ انفزاراً .
ورجل أَفْزَرُ وامرأة فَزْراءُ ، وهو الذي يتطأمن ظهره وكذلك الفرس . ومنه اشتقاق فَزارة ، وقال قوم : الفَزارة أُنثى هذا السبع الذي يسمى البَبْر .
والفازر : ضرب من النمل فيه حُمرة ؛ قال الأصمعي : قيل لفلان : قد نسبتَ الجِنَّ والإنسَ فهل نسبتَ الذَّرَّ ؟ فقال : نعم ، للنمل جَدّان : عُقْفان والفازر ، فالفازر جدّ للسودان ، وعُقْفان جد الحُمر .
ويقال : طريق فازر ، أي واسع ؛ هكذا قال الخليل « 5 » .
وقد سمّت العرب « 6 » فَزارة ، وهو أبو حيّ من العرب ، وفِزْراً وفُزَيْراً .
وبنو الأَفْزَر : بطن من العرب .
ويقال للأنثى من النمور : فَزارة ، ولا أدري ما صحّة ذلك .
ر ز ق
رزق
الرِّزْق : معروف ، رِزْق اللَّه تعالى ، والرَّزْق المصدر ، بفتح الراء . قال الراجز :
وبَثَّ في هذا الأنامِ رَزْقَهْ
وقال أيضاً ( رجز ) « 7 » :
سُمِّيتَ بالفاروق فافْرُقْ فَرْقَهُ * وارْزُقْ عِيالَ المسلمين رَزْقَهُ
« 8 » وكلّ من أجريتَ عليه جِراية فقد رزقته رَزْقاً .
واللَّه عزّ وجلّ الرازق والرزّاق ، وجمع الرِّزق أرزاق .
والرِّزق : الشكر ، لغة سَرَويّة . قال الشاعر « 9 » :
مَنَنْتُ على رُجّال عمرٍو * برازقيٍّ غيرِ مرزوقِ
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق في ديوانه 457 ، والنقائض 523 ، وطبقات فحول الشعراء 263 ، واللسان ( زرف ) . ورواية الديوان :ونُبّئتُ ذا الأهدام يعوي ودونه * من الشَّأْم ذَرّاعاتُها وقصورُها( 2 ) من أبيات ليحيى بن منصور في شرح المرزوقي 326 ، وشرح التبريزي 1 / 171 ؛ وهو منسوب إلى موسى بن جابر في الصحاح واللسان ( سوا ) . وانظر أيضاً : الاشتقاق 245 ، والأغاني 10 / 113 ، والمؤتلف والمختلف 248 ، والمخصَّص 15 / 151 ، والخزانة 1 / 146 . ويُروى :وجدنا أبانا . . . .( 3 ) في المستقصى 2 / 57 : « حتى تجتمع معزى الفزر » ، وفي 2 / 251 : « لا أفعل ذلك معزى الفزر » .
( 4 ) الأبيات الثلاثة في اللسان ( شظي ) ، والثاني والثالث في ( صرع ) ، والثالث في ( هبا ) ، وهي منسوب في المواضع جميعاً إلى هوبر الحارثي ؛ وانظر الصحاح ( في المواضع الثلاثة نفسها ) ، والمقاييس ( عقم ) 4 / 76 ، و ( هبو ) 6 / 31 .
والبيت الثالث من شواهد النحويين على إلزام المثنّى الألفَ مطلقاً ؛ انظر : شرح المفصَّل 3 / 128 و 10 / 19 ، وشرح شذور الذهب 47 ، والهمع 1 / 40 .
( 5 ) في العين ( فزر ) 7 / 361 : « والفازر : طريق يأخذ في رملة ودكادك ليّنة كأنها صَدْع في الأرض منقاد طويل . . وكل شيء قطع شيئاً فقد فزره » .
( 6 ) الاشتقاق 245 .
( 7 ) البيتان لعُويف القوافي ، كما جاء في الأغاني 17 / 118 ، واللسان ( رزق ، وفق ) .
( 8 ) ط : « رِزْقَهْ » .
( 9 ) كذا روايته في ل ، ولم يرد في غيره ، ووزنه واضح الفساد .