ر ز ن
رزن
الرِّزْن : نَقْر في الحجر يجتمع فيه ماء السماء ، والجمع رُزون . قال الراجز « 1 » :
أَحْقَبَ مِيفاءٍ على الرُّزونِ * لا خَطِلِ الرَّجْعِ ولا قَرونِ
القَرون : الذي يطرح حوافر رجليه مكانَ حوافر يديه ؛ والأحقب : الذي في حَقَبه بياض ؛ ومِيفاء : مِفعال من قولهم :
أوفى على الشيء ، إذا علا ؛ والرَّجْع : رَجْع اليدين في العَدْو ؛ وقوله : لا خَطِلَ الرَّجْع : ليس في رَجْعه اضطراب .
ورجل رَزين بَيِّن الرزانة ، أي حكيم « 2 » ركين ثقيل في مجلسه ، وامرأة رَزان كذلك . قال حسّان ( طويل ) « 3 » :
حَصانٌ رَزانٌ لا تُزَنُّ برِيبةٍ * وتُصبح غَرْثَى من لحوم الغوافلِ
أي هي لا تغتاب الناس فتأكل لحومهم .
زنر
والزَّنْر : فعل ممات ؛ تزنَّرَ الشيءُ ، إذا دقَّ ، ولا أحسبه عربياً « 4 » ، فإن كان للزُّنّار اشتقاق فمن هذا إن شاء اللَّه تعالى .
والزِّنِّير ، والجمع زَنانير : حصًى صغار ، وقيل للواحد زُنّار أيضاً .
نزر
والنَّزْر من الشيء : القليل ؛ طعام نَزْرٌ بَيِّنُ النَّزارة والنُّزورة ، وطعام نَزْرٌ ومنزور أيضاً : قليل ؛ ومنه اشتقاق اسم نِزار « 5 » ؛ وطعام نَزْرٌ ونَزير أيضاً .
وامرأة نَزور : قليلة الولد ، وكذلك في غير الإنس . قال الشاعر ( وافر ) « 6 » :
خِشاشُ الطّير أكثرُها فِراخاً * وأُمُّ البازِ مِقْلاتٌ نَزورُ
نرز
والنَّرْز فعل مُمات ، وهو الاستخفاء من فَزع ، زعموا ؛ وبه سُمّي الرجل نَرْزَة ونارِزة . ولم يجئ في كلام العرب نون بعدها راء إلّا هذا وليس بصحيح « 7 » ، فأما النَّرْجِس ففارسيّ معرَّب .
ر ز
والرُّزْء ، مهموز : المصيبة ، تراه في موضعه إن شاء اللَّه تعالى « 8 » .
زور
وزُرْتُ الرجلَ أزوره زَوْراً من الزِّيارة والقوم الزَّوْر والزُّوّار .
قال الراجز « 9 » :
ومَشْيُهنّ بالخُبَيْبِ مَوْرُ * كما تَهادَى الفتياتُ الزَّوْرُ
المَوْر : المشي السهل من قولهم : مارتِ الريحُ ، إذا مرّت مرًّا سهلًا ؛ ويقال : رجل زَوْرٌ وقوم زَوْرٌ وامرأة زَوْرٌ الواحد والجميع فيه سواء .
والزَّوْر : عظام الصدر ، والجمع أزوار ؛ رجل أَزْوَرُ وامرأة زَوْراءُ والجمع زُور ، إذا كان في صدرها اعوجاج .
وتزاورَ الرجلُ عن الشيء وازورّ ، إذا مال عنه وكرهه .
وزوَّر فلانٌ الكتابَ والكلامَ تزويراً ، إذا قوّاه وشدَّده ؛ وبه سُمّي الكلام الزَّوْر لأنه يزوَّر ، أي يسوَّى ثم يُتكلّم به ؛ وكذلك شهادة الزُّور لأنه يقوّيها ويشدّدها ، وزعموا أنه فارسيّ معرَّب لأن الزُّور بالفارسية القوة . قال أبو عبيدة : هو مأخوذ من الزِّوَرّ ، وهو القويّ الشديد .
والزَّوْر ، بفتح الزاي : عَسيب النّخل ؛ لغة يمانية .
ويوم الزُّوَيْرَيْن : يوم معروف ، وهو يوم لبكر بن وائل على بني تميم ، وذلك أنهم عقلوا بعيرين فقالوا : هذان زُوَيْرانا لا نفرّ حتى يفرّا ؛ وقال مرة أخرى : لا نبرح أو يبرحا . قال الراجز « 10 » :
جاءوا بزَوْرَيهم « 11 » وجئنا بالأَصَمّ * شيخٍ لنا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ
هامش
( 1 ) هو حُميد الأرقط ، كما جاء في اللسان ( أرن ، رزن ، وفي ) ، وفي الموضع الأخير أنه يصف الحمار . وانظر أيضاً : المقاييس ( رزن ) 2 / 390 ، والصحاح ( رزن ، وفي ) . وفي اللسان ( أرن ) : أقبّ ميفاء ؛ وفي ( وفي ) : عيرانَ ميفاء .
( 2 ) ط : « حليم » .
( 3 ) سبق إنشاده ص 543 .
( 4 ) المعرَّب 172 .
( 5 ) الاشتقاق 30 .
( 6 ) البيت للعبّاس بن مرداس ، كما سبق ص 260 . وانظر أيضاً ملحق ديوان كثيّر عزّة 530 . والرواية السابقة :بُغاث الطير . . . .( 7 ) قارن ما سبق ص 127 .
( 8 ) ص 1064 .
( 9 ) سبق إنشادهما ص 468 .
( 10 ) الرجز للأغلب العجلي أو يحيى بن منصور في اللسان ( زور ) ، وهو من أبيات للأغلب في حماسة ابن الشجري 37 . وانظر : الإبدال لأبي الطيّب 2 / 89 ، وأمالي القالي 2 / 184 ، والسِّمط 801 ؛ والمقاييس ( زور ) 3 / 36 ، والصحاح ( زور ) . وسيرد البيتان ص 1064 أيضاً .
( 11 ) بفتح الزاي في الأصول ، وفي ص 1064 أيضاً ؛ وهو بالضمّ في المعجمات ( والزُّور : الصنم ) .