ورجل ذِمْر وذَمير ، إذا كان داهياً .
وذَمارُ « 1 » : موضع باليمن .
وذكر بعض أصحاب الأخبار أن قريشاً لمّا هدمت الكعبة في الجاهلية فأفضت إلى أساسها وجدوا حجراً فيه كتاب بالمُسْنَد : « لمن مُلْك ذَمارِ « 2 » ؟ لحِمْيَرَ الأخيارِ . لمن مُلْك ذَمارِ ؟ للحَبَشَة الأشرارِ . لمن مُلْك ذَمارِ ؟
لفارس الأحرارِ . لمن مُلْك ذَمارِ ؟ لقريش التجّارِ . ثمّ حارَ مَحارَ »
، أي رجع مَرْجِعاً ، فكُتمت الكلمة « 3 » .
وذمَّرتُ الفصيلَ تذميراً ، إذا غمزت قفاه ساعةَ يبدو رأسه من بطن أُمه لتعلم أذكرٌ هو أم أنثى ، فالفاعل مذمِّر والمفعول مذمَّر ، وهو الفصيل ؛ ويسمَّى القَفا أيضاً مذمَّراً . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » :
تطالعُ أهلَ السُّوقِ والبابُ دونها * بمستفلِكِ الذِّفْرَى أسيلِ المذمَّرِ
يصف ناقة . وقال الكُميت ( متقارب ) « 5 » :
وقال المذمِّرُ للناتجينَ * متى ذُمِّرت قبليَ الأرجلُ
لأن التذمير لا يكون إلا في الرأس ، فإذا ذُمِّرت الرِّجل فهذا منقلب ، وهذا مثل .
وفي حديث ابن مسعود رحمه اللَّه :
« فجعلتُ رِجلي على مذمَّرِه »
، يعني أبا جَهْل .
رذم
ورَذَمَ الشيءُ يرذُم ويرذِم رَذْماً ، إذا سال ؛ ورَذَمَ أنفُ الإنسان ، إذا سال ؛ ورَذَمَتِ الجفنةُ ، إذا سال الدَّسَم من جوانبها ، والجفنة رَذوم .
مذر
ومَذِرَت البيضةُ ، إذا فسدت ، تمذَر مَذَراً . وفي بعض اللغات مَذِرَت معدةُ الرجل ، إذا فسدت ، مثل قولهم عَرِبَت وذَرِبَت سواء . قال أوس ( طويل ) « 6 » :
شفيعٌ لدى البِيض الحسانِ مذرَّبُ
أي مكروه .
ذ ر ن
نذر
نَذَرَ ينذُر وينذِر نَذْراً فهو ناذر ، وأنذرَ إنذاراً من الإبلاغ والإعذار .
وقد سمّت العرب « 7 » مُنْذِراً ونَذيراً ومُناذِراً ونُذَيْراً مُنَيْذِراً .
فأما قول لبيد ( كامل ) « 8 » :
والمُنْذِران كلاهما ومحرِّقٌ * والتُّبَّعانِ وفارسُ اليَحْمُومِ
فالمنذران : المنذر الأصغر أبو النعمان بن المنذر والمنذر الأكبر جد النعمان ، ومحرِّق الأكبر الذي حرقَ اليمامة ، فأما محرِّق الأصغر فعمرو بن هند مضرِّط الحجارة ، سُمِّي محرِّقاً لتحريقه بني تميم يوم أُوارة .
ذ ر
والذَّرْء : مصدر ذَرَأَ اللَّه الخلقَ يذرَؤهم ذَرْءاً ، وقد يُترك الهمز فيقال : الذَّرْو . قال أبو بكر : ثلاثة أشياء تركت العرب الهمز فيها « 9 » ، وهي الذَّرِيَّة من ذَرَأَ اللَّه الخلقَ ؛ والنبي صلى اللَّه عليه وسلم لأنه من النبأ ، مهموز ، والبَرِيّة من بَرَأَ اللَّه الخلقَ ، وقال قوم : الخابية من خَبْأَتُ الشيءَ .
[ ذرو ]
وذَرَى الرجلُ الحَبَّ وغيره يذروه ويذريه ذَرْواً وذَرْياً .
وذَرْوَة « 10 » : موضع .
وذِرْوَة كل شيء : أعلاه .
والمِذْرَوان : طرفا الأَلْيَتَيْن ، ولا يكادون يفردونه . ويقال :
جاء الرجلُ ينفُض مِذْرَوَيْه ، إذا جاء متهدِّداً . قال الشاعر ( وافر ) « 11 » :
أحولي تَنفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها * لتقتلَني فها أنا ذا عُمارا
والمِذْرَوان : مؤخَّر الرأس في بعض اللغات .
وذر
والوَذْر : فِدَر اللحم ، الواحدة وَذْرَة ، والجمع وَذَر .
هامش
( 1 ) في القاموس : « كسَحاب أو قَطامِ » .
( 2 ) بالكسر ، وكذا سائر المواضع في العبارات التالية .
( 3 ) النصّ في البلدان ( ذمار ) 3 / 7 عن ابن دريد .
( 4 ) البيت لابن فَسْوة في الأغاني 19 / 144 ، والشعر والشعراء 287 . ومستفلِك بكسر اللام في الأصول ، وبفتحها في الشعراء .
( 5 ) ديوانه ج 2 ، ق 1 ، ص 8 ، والنقائض 353 ، والمعاني الكبير 862 ، وأضداد ابن الأنباري 186 ، والاقتضاب 388 ، وشرح أدب الكاتب 293 ؛ والعين ( ذمر ) 8 / 185 ، والصحاح واللسان ( ذمر ) .
( 6 ) روايته في الديوان 5 :وغيّرها عن وصلها الشيبُ إنه * شفيعٌ إلى بِيض الخُدور مدرَّبُ( 7 ) الاشتقاق 157 .
( 8 ) ديوانه 108 ، وحماسة البحتري 119 ، واللسان ( حمم ) ؛ وفيها جميعاً :والحارثان كلاهما . . . .( 9 ) في إصلاح المنطق 158 ألفاظ أخرى منها ؛ وانظر المزهر 2 / 252 .
( 10 ) في معجم البلدان : « بفتح أوله ، ويُكسر » .
( 11 ) البيت لعنترة في ديوانه 234 . وانظر : إصلاح المنطق 399 ، والكامل 1 / 100 ، وأمالي القالي 1 / 201 ، والسِّمط 483 ، وليس 267 ، والمخصَّص 2 / 45 و 15 / 114 ، وحماسة ابن الشجري 8 ، وأماليه 1 / 19 ، وشرح المفصّل 2 / 56 و 4 / 149 ، والمقاصد النحوية 3 / 175 ، والخزانة 3 / 362 ؛ والعين ( مذر ) 8 / 186 ، والصحاح ( عمر ) ، واللسان ( عمر ، ذرا ) .