وذكر الخليل أن مِذْراع الأرض نواحيها ، ولم يجئ به البصريون .
وأذْرِعات : مكان معروف .
وتذرَّعت المرأةُ ، إذا شقَّت الخُوص لتجعل منه حصيراً .
ويقال للكلاب : أولاد ذارعٍ ، وأولاد زارعٍ ، بالزاي ، وأولاد وازعٍ .
والذَّريعة : جمل يستتر به الصائد لئلّا يراه الصيد ثم يرميه ؛ وفلان ذريعتي إلى فلان ، إذا تسبّبت به إليه .
وتذرَّع فلان في الكلام : مثل أذرعَ .
ووردت الإبلُ الكَرَعَ فتذرّعته ، أي وردته فخاضته بأَذْرُعها .
وضَبُع مذرَّعة ، إذا كان في يديها خطوط سود .
والذِّراع : نجم من نجوم السماء .
وأمر ذريع : واسع .
وبقرة مُذْرِع ، إذا كان معها ذَرَع ، والجمع مُذْرِعات .
وذَرَعْتُ البعيرَ أذرَعه ذَرْعاً ، إذا وطئتَ ذراعَه ليركب صاحبُك .
ذعر
والذُّعر : الفزع ؛ ذَعَرْتُ الرجلَ أذعَره فهو مذعور وأنا ذاعر .
وذو الأَذعار : ملك من ملوك حِمير « 1 » . قال ابن الكلبي :
جلب النَّسْناسَ إلى اليمن فذُعر الناسُ منهم فسُمِّي ذا الأذعار .
والذُّعَرَة : طائر .
عذر
والعُذْر : معروف ؛ عَذَرْتُ الرجلَ أعذِره عُذْراً ومعذِرةً وعِذْرَة .
وجمع مَعْذِرة مَعاذر . وفسَّر قوم قوله جلّ ثناؤه :
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
« 2 » ، قالوا : السِّتر ، لغة أزدية ، الواحد مِعْذار . قال الشاعر ( خفيف ) :
لَمَحَتْ لمحةً كجانب قرن ال * شمس بين القِرامِ والمِعْذارِ
القِرام : سِتر رقيق .
ويقول الرجل : لا عُذْرَى لي مِن كذا وكذا ، أي لا معذرة لي منه . قال الشاعر - أنشدَناه أبو رِياش أحمد بن أبي هاشم ابن شُبيل القيسي رحمه اللَّه ( بسيط ) « 3 » :
[ للَّه دَرُّكِ إني قد رميتهمُ ] * إني « 4 » حُدِدْتُ ولا عُذْرَى لمحدودِ
وعذَّرتُ في الأمر تعذيراً ، إذا قصّرت فيه ولم تبالغ ؛ وأعذرتُ فيه إعذاراً ، إذا بالغت فيه .
وأعذرتُ إلى الرجل إعذاراً ، إذا بالغت في التقدمة إليه .
وتقول العرب : عِذْرَةً إليك ومَعْذِرَةً إليك ، أي اعتذاراً .
ومَن عَذيري من فلان ، أي من يعذرني منه .
وتقول : إليك العُذْرَى ، أي العُذْر .
وساء عذيرُ فلان ، أي ساءت حاله .
والعاذر : ذو البطن من الرَّجيع . وأنشد ( كامل ) :
حتى اتَّقاه بعاذرِ
أي بذي بطنه .
والعاذِر : وجع يصيب الإنسانَ في حلقه ، فالذي يصيبه ذلك الداء معذور . قال جرير ( كامل ) « 5 » :
غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيبِ نغانغَ المعذورِ
والعاذر : الأثر في الجسد ؛ يقال : به عاذرٌ من أثر ضرب واسع .
والعَذِرَة : عَذِرَة الدار ، أي ساحتها وفِناؤها ، وإنما سمِّيت العَذِرَة التي يعرفها الناس كناية لأنهم كانوا يلقون ذلك بأفنيتهم . ومنه
الحديث : « اليهود أَنْتَنُ الناس عَذِراتٍ »
، أي أفنيةً . قال الحطيئة ( طويل ) « 6 » :
لَعَمري لقد جرَّبتُكم فوجدتُكم * قِباحَ الوجوه سيِّئي العَذِراتِ
و
في الحديث : « نظِّفوا عَذِراتِكم »
، أي أفنيتَكم .
والعُذْرَة : عُذرة العَذراء التي تُفتضّ بها ؛ وللجارية عُذرتان :
خَفْضُها وافتضاضُها .
والعُذْرَة : الخِتان ؛ عَذَرْتُ الغلامَ فهو معذور ، وأعذرتُه فهو مُعْذَر ، وعذَّرتُه ، إذا ختنته . قال الراجز « 7 » :
فهو يلوّي باللِّحاء الأقشرِ « 8 »
هامش
( 1 ) الاشتقاق 345 و 532 .
( 2 ) القيامة : 15 .
( 3 ) البيت للجموح الظَّفَريّ في أمالي ابن الشجري 2 / 211 ، وله أو لراشد بن عبد ربه في اللسان ( عذر ) ، وله أو لراشد بن عبد الله السلمي في الخزانة 1 / 222 ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 15 / 190 ، والإنصاف 74 ، وشرح المفصَّل 8 / 146 ، والصحاح ( عذر ) . والعجز في ص 1230 أيضاً .
( 4 ) ط : « لولا » .
( 5 ) سبق إنشاده ص 217 .
( 6 ) ديوانه 112 ، والاشتقاق 539 ، والمخصَّص 13 / 236 ؛ والعين ( عذر ) 2 / 96 ، والصحاح واللسان ( عذر ) .
( 7 ) سبق إنشادهما ص 319 .
( 8 ) في هامش ل : « ويُروى : الأعفر » .